امل مامكغ
10-21-2008, 06:30 PM
اديبة وكاتبة مقالات وقصص قصيرة مشوقة لها مقالة اسبوعية في احدى الصحف اليومية ، كانت تتصفح الجريدة كل صباح وتقرأ ما نشر من أخبار مختلفة وقراءة مقالتها الاسبوعية وما يتم الرد على مقالاتها بالمدح او بالنقد لتتمكن من الاجابة لكن لفت نظرها مقالة في زاوية من زوايا الصحيفة كاتبها له نمط واحد لا يتغير في الكتابة من اشراق جميل تفاءل بالحياة لم يسبق له مثيل مفعم بالسعادة دائماً كلما قرأت له مقال كان يدعوها به لانهاء الحزن ودعوة فرح في الحياة دائمة . أغاظها ذلك قائلة هل هذا الانسان ليس لديه مشاعر تؤلمه دائماً في غاية من التفاؤل والسعادة ، بدأت تعلق على كتاباته برد خاص له تعلن فيه ان العالم فيه بؤس وحزن ودمار وحروب ومرارة اين هو من كل ذلك اليس هو من البشر واحد مخلوقات هذا الكون ولديه مشاعر انسان طبيعي الا يدخل الوهن حياته ابداً كما هناك فرح هناك حزن حتى لو كان قليل المدى لكن ليس هناك سعادة دائمة مطلقة فهذا يعتبر تزييف لكنها كانت ترى بحروف كلماته صدقاً ما نابعاً من القلب . ماذا تفعل في كل مقال تقرأه ترسل رداً يستفزه حتى يغضب ويرد ويبدأ بالكتابة باسلوب آخر لكن لا فائدة ما زال الكتب متمسك بفرح غامر ووصف رائع لكل جمال الدنيا وسعادته بها .... لم تعد تستطيع صبراً اكثر قالت له ممكن ان نتعرف اكثر فيما بيننا قال : لك ذلك قالت أهاتفك أولاً لتحديد موعد لقاء . قال : حسناً أرسل لها رقم هاتفه وتم الاتصال بينهما احست أنه انسان طبيعي جداً مما زاد رغبتها في رأيته وبدأت ترسم بخيالها ملامح له حتى أتى يوم الموعد لتراه كان قد ألح عليها ان تقوم بزيارته في المنزل للتعارف على افراد العائلة ويكون بينهما خبز وملح كما يقال لظروف خاصة به لا يستطيع الان ان يوضحها لها .. اقتنعت بالفكرة وذهبت وصلت الى منزل انيق جداً شبيه بالقصور اصلاً رنت على الجرس فتح الباب وظهرت امامها صبية ترتدي مريول ابيض كالممرضات رحبت بالضيفة ودعتها للدخول وتدلها على المكان المراد ان تجلس بانتظاره واثناء التنقل توقفت هي قليلاً متسائلة موجهة الكلام للصبية اين نحن ذاهبات ؟ أنا سأبقى هنا وانت اذهبي واخبريه انني هنا قد حضرت قالت الصبية لا عليك اقتربنا من الوصول فلا داعي للقلق بعد قليل سمعت صوت ينادي عليها ويدعوها مرحباً بها تذكرت نبرة الصوت فدخلت المكان وجدت الغرفة اشبه بغرفة في احدى المستشفيات فيها طاقم طبي واجهزة مختلفة منتشرة بالغرفة وعلى السرير جسد لانسان واضح انه لا يتحرك ، دعاها للجلوس أمامه حتى يستطيع ان يراها ، نظرت اليه وشاهدته يبتسم لها قال اترين المتفائل المشرق للحياة وضعه هنا فانا يا سيدتي لا شيء في جسدي يتحرك نتيجة حادث سير وقع لي منذ سنوات كانت الاصابة في النخاع الشوكي مباشرة اصابني بشلل تام لكن تبقى لي هذا هازاً رأسه لها فهو يملك التفكير والحديث والسمع والنظر والتنفس وهذه نعم الله اشكره عليها يكفيني انني لا ازال افكر واستمع واتحدث للاخرين لو كان العكس مثلاً كان الضرر قد اصاب العقل لا سمح الله والجسد يعمل بكل طاقاته كيف ممكن ان تكون حياتي ،، لا انكر انني في البداية كانت نفسيتي تعبة متألمة محبطة غاضبة على ما حصل فقد حرمت من اشياء كثيرة هواياتي الخاصة فانا احب الرياضة واحب العزف على البيانو لكن الان لم يعد لدي ما استطيع به ان امارس هذه الهوايات فدخل الفن من خلال الموسيقى الى الكتابة النثرية كما تقرأين .
لكنني الآن قد اعتدت على موسيقى دقات قلبي على الجهاز امامي وفي كل شمة عطر من الورود انتعش واستطيع سماع اولادي وزوجتي ومشاهدتهم اذن انا افضل انسان بالوجود اليس كذلك ، كانت قد بدت حزينة تحاول ان تتماسك امامه بقوة حتى لا يلحظ ما اختلف فيها من مشاعر واحساس حزين بما رأت ، استأذنته بالمغادرة واعدة اياه بزيارة اخرى في وقت قريب معتذرة عن ما كتبت مؤخراً له لتذكيره ان العالم مليء بالألم
خرجت من الغرفة متجهة الى الصالة كان افراد العائلة جالسون معاً رحبوا بها كثيرا راجين منها البقاء او حتى معاودة الزيارة مرة اخرى لم تستطع الوقوف فلمحت الباب امامها ذهبت اليه مسرعة ومرددة انها ستعود قريباً قريباً في الطريق قالت سبحان الله تعالى فعلاً لو عددنا نعم الله علينا لن نحصيها نتمسك بتفاهات الحياة متناسين وجود انسان يشبه هذا الكاتب العظيم ،،، بعد ايام عادت تحمل باقة ورد لزيارته وبدأ بينهما تعاون في مساعدته بكتابة ما يريد ان ينشره من مقال مستذكرة معه بعض الاحداث الخفيفة الظل في العالم وترتب تلك المقالات وبداخلها يمتد شروق الشمس الدائم حيث اصبح بالنسبة لها النافذة المفتوحة للحياة الجديدة واصبح هو من يمدها بالاحساس الدافىء للحياة .
لكنني الآن قد اعتدت على موسيقى دقات قلبي على الجهاز امامي وفي كل شمة عطر من الورود انتعش واستطيع سماع اولادي وزوجتي ومشاهدتهم اذن انا افضل انسان بالوجود اليس كذلك ، كانت قد بدت حزينة تحاول ان تتماسك امامه بقوة حتى لا يلحظ ما اختلف فيها من مشاعر واحساس حزين بما رأت ، استأذنته بالمغادرة واعدة اياه بزيارة اخرى في وقت قريب معتذرة عن ما كتبت مؤخراً له لتذكيره ان العالم مليء بالألم
خرجت من الغرفة متجهة الى الصالة كان افراد العائلة جالسون معاً رحبوا بها كثيرا راجين منها البقاء او حتى معاودة الزيارة مرة اخرى لم تستطع الوقوف فلمحت الباب امامها ذهبت اليه مسرعة ومرددة انها ستعود قريباً قريباً في الطريق قالت سبحان الله تعالى فعلاً لو عددنا نعم الله علينا لن نحصيها نتمسك بتفاهات الحياة متناسين وجود انسان يشبه هذا الكاتب العظيم ،،، بعد ايام عادت تحمل باقة ورد لزيارته وبدأ بينهما تعاون في مساعدته بكتابة ما يريد ان ينشره من مقال مستذكرة معه بعض الاحداث الخفيفة الظل في العالم وترتب تلك المقالات وبداخلها يمتد شروق الشمس الدائم حيث اصبح بالنسبة لها النافذة المفتوحة للحياة الجديدة واصبح هو من يمدها بالاحساس الدافىء للحياة .