المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خلاصة من تأريخ الطبري


صبحي الخطيب
10-15-2008, 10:38 PM
من تأريخ الطبري
وسنتكلم في هذه الخلاصة عن فترة ما بعد وفاة الرسول ( ص ) ؛
وعن اهم الأحداث في عهد الخلفاء الأربعة .
فبعد وفاة الرسول ( ص ) في 12 ربيع الأول من السنة 10 للهجرة .
كان هناك خلاف حول من سيأتي بعده .
فأراد الأنصار دوراً في الخلافة كما للمهاجرين .
فقال الخباب بن المنذر بن الجموح : " منا امير ومنكم أمير " ؛
وهم يحاولون تولية ( سعد بن عبادة ) ..
وبعد محاورات ؛ أنهى الحديث ( عمر بن الخطاب )
بمبايعة ( ابو بكر الصديق ) بالخلافة .
وفي عهد أبو بكر الصديق ؛ كانت حروب الردة والمرتدين عن الإسلام .
ومن تلك الحروب [ ردة هوازن وسليم بن عامر / بني تميم / مسيلمة الكذاب وقومه / أهل البحرين وردة الحُطم / ردة أهل عمان ومهرة باليمن / ردة أهل حضرموت ] . وكذلك في عهده كانت مسيرة خالد بن الوليد إلى العراق وصُلح الحيرة . ومعارك [ دومة الجندل / اليرموك / أجنادين ] .
ولقد تُوفي أبو بكر الصديق مسموما على يد اليهود ؛
في 24 جمادي الثاني عما 13 هـ . وعمر 63 سنة .
@ عمر بن الخطـــاب ..
13 هـ .. غزوة فحل في الأردن / فتح دمشق / بيسان / طبريا .
14 هـ .. عمواس / القادسية / بناء البصرة .
15 هـ .. معركة بمرج الروم / فتح حمص /
رحيل هرقل إلى القسطنطينية / حصار غزة / فتح القدس / بابل .
16 هـ .. دخول مدينة بهرسير / المدائن / جلولاء / فتح تكريت /
فتح ماسبذان / وقعة قرقيسياء/ فتح مصر .
17 هـ .. تحول المسلمين من المدائن إلى الكوفة /
فتح حمص مرة أخرى / خروج عمر إلى الشام .
18 هـ .. طاعون عمواس ؛ حيث مات فيه معظم القادة في الأردن ؛
منهم : ( أبو عبيدة عامر بن الجراح / يزيد بن أبي سفيان /
شرحبيل بن حسنة / معاذ بن جبل / ضرار بن الأزور /
عبدالله بن أبي رواحة / وأصيب عمرو بن العاص بالمرض ولكنه لم يمت ) .
أبو موسى الأشعري والياً على البصرة .
19 هـ .. فتح جلولاء /
20 هـ .. فتح الإسكندرية ..
21 هـ .. معركة نهاوند بين المسلمين والفرس .
22 هـ .. فتح [ همذان / الري / قوس / جرجان /
طبرستان / أذربيجان / الباب ] .
23 هـ .. فتح [ تُـوَّج / كرمان / سجستان / مكران ]
وتوفي عمر بن الخطاب في 27 ذي الحجة من اسنة 23 هجرية ؛
وهو في 63 من عمره .. وقصة قتله : أنه جاءه فيروز ( أبو لؤلؤة )
عامل المغيرة بن شعبة ؛ يشكو معاملة سيده له ؛ وكان يعمل في النجارة ..
ولكن عمر بن الخطاب لم يستمع لقصته ويهتم بها ؛
وأراد من فيروز ان يعمل له طاحونة تعمل بالهواء ؛
فقال له فيروز : إن سَـلِـمتَ { بقيت حياً } سأعملها لك !!
فقال عمر : لقد توعدني العبد !!
وفي اليوم التالي جاءه يهودي ؛
هو ( كعب الأحبار ) فأخبر عمر أنه رأى في المنام أنه ميت بعد 3 أيام ...
وحدث أن قُـتل عمر بعد 3 أيام على يد فيروز أثناء صلاة الفجر في المسجد ؛
هو و 6 اشخاص بخنجر مسموم ..
وقتل فيروز نفسه بعدها مباشرة .
وبقي عمر عدة أيام على فراش الموت ؛
أوصى خلالها بالخلافة لمن بعده ؛
عن طريق الشورى بين كل من
( علي بن أبي طالب / عثمان بن عفان / سعد بن أبي وقاص /
عبد الرحمن بن عوف / الزبير بن العوام / طلحة الخير بن عبدالله )
وبشهادة عبدالله بن عمر .. ولمدة 3 أيام ..
وقصة الشورى قصة طويلة .. ولكن بعدها تم أختيار :
@ عثمان بن عفان ؛ في بداية محرم في سنة 24 للهجرة . وفي عهده :
24 هـ .. ولاية سعد بن أبي وقاص للكوفة ..
26 هـ .. ولاية وليد بن عقبة ( ابن خال عثمان ) على الكوفة بدلا من سعد.
27 هـ .. فتح أفريقيا على يد عبدالله بن سعد بن أبي السرح .
28 هـ .. فتح قبرص على يد معاوية بن أبي سفيان .
29 هـ .. عزل أبو موسى الأشعري عن البصرة ؛
وتعيين عبدالله بن عامر بن كريز ؛ وعمره 25 سنة ؛
وهو من ابناء خال عثمان بن عفان .
30 هـ .. تعيين سعيد بن العاص والياً على الكوفة ؛
بعد عزل وليد بن عقبة ؛ الذي أُحضر إلى المدينة وهو سكرانا ؛
كإثبات لعثمان بن عفان .
31 هـ .. معركة ذات الصواري .
32 هـ .. غزوة مضيق القسطنطينية التي قام بها معاوبة .
/ موت عبد الرحمن بن عوف / موت عبدالله بن مسعود /
موت العباس بن عبدالمطلب / موت أبو طلحة عبيدالله /
موت أبو ذر الغفاري . ثم بدات خلال السنتين التاليتين ؛
مشاكل المؤامرات بين جماعة عثمان ؛ وجماعات معارضة له ..
أدت بالنهاية إلى مقتل عثمان ..
جماعة عثمان هم : معاوية بن أبي سفيان ( الشام ) /
عبدالله بن سعد بن أبي السراح ( إفريقيا ) / سعيد بن العاص ( الكوفة ) /
عمرو بن العاص ( مصر ) / عبدالله بن عامر ( البصرة ) .
أما الجماعات المعارضة هم : عبدالرحمن بن عديس البلوي /
كنانة بن بشير التجيبي / عروة بن هاشم الليثي /
أبوعمرو بن بديل الخزاعي / سواد بن رومان الأصبحي /
زرع بن يشكر اليافعي / سواد بن حمران السكوني /
قتيرة بن فلان السكوني / وقائد المعارضة الغافقي بن حرب العكي ..
وكلهم من مصر .
مالك بن كعب الأرجي / الأسود بن يزيد / علقمة بن قيس النخعيان /
ملك الأشتر / كميل بن زياد النخعي / ثابت بن قيس بن منقع /
صعصعة بن صوحان / زيد بن صحوان العابدي /
الأشتر النخعي / زياد بن النضر الحارثي / عبدالله بن الصم ..
وكلهم من الكوفة
حكيم بن جبلة العبدي / بشر بن شريح القيسي /
ابن المحرش بن عبد بن عمرو الحنفي / ذريح بن عباد العبدي ..
وكلهم من البصرة ؛ واميرهم حرقوص بن زهير السعدي ..
وكانت أسباب المعارضة على ولاية عثمان :
1 . تساهل عثمان مع أقرباءه من بني أمية وتعيينهم في مناصب وولايات .
2 . أن معاوية دائماً كان يتكلم ويقرر باسم عثمان دون علمه ؛
ودون اعتراض من عثمان .
3 . توليته الوليد بن عقبة ( ابن خال عثمان – عمره 25 سنة ؛ سِـكيراً )
على الكوفة .
4 . إعادته ل ( الحَـكم ) الذي نفاه الرسول ( ص ) إلى الطائف ؛ إلى المدينة .
5 . أنه أعطى 1/5 غنائم إفريقيا لعبدالله بن ابي السرح .
6 . كثرة عطاياه وهباته [ من ماله الخاص ] لأهله وأقرباءه .
وبعد محاورات مع عثمان ؛ حاول أن يخفف حدة التوتر والمشاكل مع المعارضة ؛ إلا أن الأمور أصبحت أكثر تعقيدا .
فقد زعم الأشتر أن سعيد بن العاص يتوعد أهل الكوفة .
فحرضهم ضد سعيد وعثمان ؛
ورفض ولاية سعيد ومطالبتهم بإعادة أبو موسى الأشعري .
وكذلك كثر الفساد المالي والإداري في مصر ؛
مما جعل الفتنة سهلة هناك . فقد حرَّض عبدالله بن سبأ
- وهو يهودي أعلن إسلامه حديثا في عهد عثمان - المسلمين في مصر ؛
واثار الفتنة بادعاءه أن الخلافة كانت لعلي بن أبي طالب ؛
وبدأ بمراسلاته مع اهل الكوفة والبصرة حول إعلان التمرد ؛
والمطالبة بخلع عثمان .
يتبع

فاطمة الحسن
10-15-2008, 11:25 PM
كل الشكر الك عمو صبحي على تذكيرنا
باهم الاحداث والفتوحات في عهد الخلفاء الراشدين
دمت لنا بمحبة
ننتظر البقية

عواطف عبداللطيف
10-15-2008, 11:56 PM
جزيل الشكر

على هذه المعلومات القيمة

جزاك الله خير

صبحي الخطيب
10-16-2008, 04:41 PM
فتجمعوا كلهم باتجاه المدينة ؛ من الكوفة والبصرة ومصر 3000 رجل ؛
ومن رافقهم من أهل الجزيرة ؛ وحاصروا بيت عثمان والمسجد .
وبعد محاورات بين عثمان والمعارضة ؛ كان هناك هدنة ؛
على ان تُحَـل جميع المشاكل في مصر والعراق .
فعاد أهل مصر إلى ديارهم .. وفي طريق العودة ؛
كان هناك رجلا يركب جملا ً من جِـمال عثمان ؛
وهو أحد غلمان عثمان أيضا . وكان معه رسالة مختومة بختم عثمان
[ الذي كان قد ضاع منذ فترة ] – ربما هي فتنة ! .
فاستوقفوا ذلك الرجل ؛ واخذوا منه الرسالة الموجهة إلى والي مصر ؛
والذي يأمره عثمان بقتل فلان وفلان من رجال المعارضة .
وهنا عاد الركب مرة أخرى إلى المدينة والتقوا مجددا بمعارضين العراق ؛ وأرادوا جميعاً خلع عثمان .. فأراد اهل مصر أن تكون الخلافة ل ( علي ) .
أما أهل البصرة فأرادوها ل ( طلحة بن عبيدالله )
أما أهل الكوفة فأرادوها ل ( الزبير بن العوام ) .
ولكن عثمان رفض أن يعتزل .
فتمت محاصرة البيت والمسجد لمدة 40 يوما ؛
مُنـع عثمان من الخروج من بيته أو الصلاة في المسجد .
وبالرغم من أن ( علي ) كَـلَّـف ( الحسن والحسين )
وبعض شباب المدينة بحماية بيت عثمان ومنع أي أحد من الدخول إليه ؛
إلا أنه تم الدخول من خلال تسلق بيوت الجيران لبيت عثمان ..
وكان من الذين دخلوا بيت عثمان
[ محمد بن أبي بكر / سودان بن حمران السكوني /
قتيرة بن فلان السكوني / الغافقي بن حرب العكي ] .
وكان عثمان يقرأ القرآن عند دخولهم ؛ فأمروه بالإعتزال ؛
وأن ينزع قميص الرسول ( ص ) الذي أهداه إياه في فترة سابقة ؛
وكان عثمان يرتديه دائما .
ولكن عثمان رفض مرة أخرى أن يعتزل أو ينزع القميص ؛
فهددوه بالقتل ؛ ولكنه رفض أيضا .
ويقال أن الذي قتله كان سودان السكوني ؛
وهو الذي قطع أصابع زوجة عثمان ( نائلة )
عندما أرادت أن تلقى السيف عن زوجها .
فـقُـتل عثمان وحُـرق بيته ونُـهبت أمواله وأسلحته ؛
في 18 ذي الحجة عام 35 للهجرة . عن عمر 82 سنة .
ولم يَسمح أهل المدينة بدفن عثمان مع أموات المسلمين .
وبقي 3 أيام في بيته لا يستطيع أحدٌ أن يدفنه ؛
إلى أن تم حمله من قبل 4 رجال فقط ؛
ودفنوه في مقابر اليهود المجاورة لمقابر المسلمين في البقيع .
والتي ضمها لاحقا معاوية بن أبي سفيان إلى مقابر المسلمين .
ورغم أن ( علي و طلحة ) لم يكونا في المدينة وقث قتل عثمان ؛
إلا أنهما اتُـهما بالتواطؤ في قتله ؛أوالسكوت عن ذلك – والله أعلم .
وبعد موت عثمان ؛ أخذ ( النعمان بن بشير )
قميص عثمان الملطخ بالدماء ؛ مع ما بقي من أصابع كف( نائلة )
المقطوعة إلى معاوية في الشام . فكانت حجةً قوية لمعاوية ..
حيث وضع القميص على المنبر أمام جموع المصلين ؛
وأحيانا كان يلبس القميص بدماءه الملطخة .
وبقي أهل الشام من بني أمية يبكون سنة كاملة على موت عثمان .
وادعى معاوية أن الذي قتل عثمان ؛ علي وجماعته ؛ ولا بد من أخذ الثأر .
وتمت مبايعة علي بالخلافة في 25 ذي الحجة عام 35 هجرية .
ومن الذين بايعوه ؛ طلحة والزبير ؛ على مضض .
وفي تلك الأيام ؛ حدث أن ذهب طلحة والزبير لأداء العمرة ؛
فوجدا ( عائشة زوجة الرسول ص ) في مكة ؛ وأخبروها بما حدث ..
غضبت عائشة وطالبت بالثأر لدم عثمان .
وأيدها في ذلك كل من ( عبدالله بن عامر الحضرمي /
سعيد بن العاص / الوليد بن عقبة / وكل بني أمية / طلحة والزبير ] .
فقرروا الذهاب إلى تحريض أهل الشام للتأر ؛ ولكنهم خافوا من معاوية ؛
ولم يكونوا يعلموا بان معاوية مع فكرة الثأر أصلا .
وبدلا من ذلك ؛ ذهبت عائشة ومن معها إلى البصرة ..
وعندما علم بذلك ( علي ) تبعهم في الطريق ؛ ولم يدركهم .
واستطاعت عائشة من حشد أهل البصرة إلى الثأر .
36 . هـ .. وفي الوقت الذي وصل فيه ( علي )
إلى الكوفة ظنا منه أن عائشة هناك .
حاول بعده ان يتفادى القتال مع عائشة ومن معها من أهل البصرة ؛
من خلال الحوار . ولكنها أصرت على الثأر والقتال .
ولكن طلحة والزبير قد وافقا علي ؛ إلا أنهما انسحبا لاحقا ..
فتبعهم علي مع بعض جماعته ؛ حيث قتل (عمرو بن جرموز )
الزبير بن العوام ؛ أما طلحة فرفض قتال علي ؛ فتصدى له
( مروان بن الحكم ) وقتله . واشتبك الفريقان في معركة ( الجمل ) ؛
وكانت معركة كبيرة ؛ حيث قُـل فيها 15000 شخص من الطرفين .
ورغم أن محمد بن أبي بكر أخو عائشة حاول قتلها ؛
إلا أن علي منعه ؛ وصفح عنها ؛ بعد اعترافها بأنها وقعت في مكيدة الفتنة .. وأعدادها علي إلى المدينة مكرمة معززة هي ومن معها من حراس وخدم .
ثم حاول علي أن يوحد صفوف المسلمين تحت قيادته ؛
فبعث إلى والي الشام ( معاوية ) بأن يبايعه على الخلافة هو ومن معه ؛
ولكن معاوية رفض . فتوجه علي إلى ( صِفِّـين ) ؛
وكانت هناك محاورات ومفاوضات بين علي ومعاوية ؛
حول سفك الدماء والقتال والطاعة ...الخ
واستمر ذلك طويلا حتى عام 38 هـ .
يتبع

فاطمة الحسن
10-17-2008, 05:19 PM
جزاك الله خير
موضوع متميز
تاريخ اسلامي عريق
انتظر البقية

صبحي الخطيب
10-19-2008, 06:22 PM
وكان من جماعة معاوية ( عمرو بن العاص )
الذي انضم إلى معاوية بعد أن خلعه عثمان عن مصر ؛
فاشترط على معاوية ان يوليه مصر ثانية ؛
على أن يقف إلى جانبه ؛ وكان له ذلك .
واستمرت المفاوضات بين علي ومعاوية ؛
ولكن معاوية دائما كان يرفض الطاعة لعلي .
وكانت هناك غارات كرِ وفر بين جماعات الطرفين ؛
وقتال هنا وهناك . حتى 7 من محرم عام 38 هجرية .
وبعد ان قُـتل عمار بن ياسر وهشام بن عتبة المرقال ؛
وقبل بدء المعركة ؛ اقترح عمرو بن العاص على معاوية ؛
خطة كان قد رتبها عمرو ؛
حيث رفع جماعة معاوية المصاحف عاليا ؛
إشارة إلى انهم يقبلون بحكم الله والقرآن في أمر الخلافة والقتال .
ورغم ان ( علي ) قد عرف أن هناك خدعة وفتنة من وراء ذلك ؛
ولم يقبل بالتحكيم ؛ ولكن جماعة من أهل العراق وعلى رأسهم
( الأشعث بن قيس ) قالوا : إما أن يقبل علي بالتحكيم أو يُـعزل ؛
أو يُقتل كما قُـتل عثمان .
وصار الإتفاق بعد مناوشات وقتال هنا وهناك استمر لأكثر من اسبوعين ؛
في 13 من صفر عام 38 هجرية ؛
على أن يكون التحكيم في رمضان المقبل .
فرضخ علي لرأي الأغلبية في التحكيم على مضض .
فاستمرت الهدنة دون قتال حتى رمضان ؛ وفيه كان يوم التحكيم .
فاختار أهل الشام عمرو بن العاص حكما ؛
في حين اختار علي ( الأشتر ) ولكن أهل العراق رفضوه ؛
وعاد واختار عبدالله بن عباس ؛ فرفضوه أيضا .
واختاروا أخيرا أبو موسى الأشعري .
والتقى الحكمان في لقاءات خاصة وسرية ؛
واتفقا في النهاية على خلع علي من قبل ( ابو موسى الأشعري )
ومعاوية من قبل ( عمرو بن العاص ) ؛
وأن يختار المسلمين خليفة لهم .
وفي يوم التحكيم والإعلان عما اتفق عليه الحكمان ؛
قام عمرو بن العاص ؛ ووجّـبَ أبو موسى الأشعري بالكلام أولا ؛
رغم أن ابن عباس نصح أبي موسى بعدم الكلام أولا .
ولكنه تكلم وقال : أنا أخلعُ صاحبي هذا (علي )
كما أخلعُ خاتمي هذا . وتكلم عمرو بن العاص بعد ذلك وقال :
أنا أُثَـبِّـت صاحبي هذا ( معاوية ) كما أُثبت هذا الخاتم في إصبعي .
وصار السب والشتم بين أبو موسى وعمرو ؛ حول الخداع للإتفاق ..
وصار قتال شديد بين الطرفين استمر أياما ؛
مات فيه الآلاف من الطرفين . وعاد علي إلى الكوفة ؛ ومعاوية إلى الشام . ولكن جماعة علي ممن أرادوا التحكيم ؛
هم من احتجوا على قبول علي بحكم الرجال ( عمرو و أبو موسى )
دون حكم القرآن . فأجابهم علي : كيف يكون حُكم القرآن بدون رجال ؛
وأنتم من اختار أبو موسى ؟؟
ولكن جماعة الأشعث ارتدوا عن تاييدهم لعلي وخرجوا عن تبعيتهم له ؛
وسُـمّـوا بال ( خوارج ) . وتجمعوا وفروا باتجاه ( النهروان )
بقيادة عبدالله بن وهب . وكذلك فعل أهل البصرة وفروا مع عبدالله بن وهب . فعلم علي بذلك ؛ وحاول أن يعيدهم ؛ ولكنهم رفضوا .
وتجمع العديد من أنصار علي لمقاتلة أهل الشام مرة أخرى ؛
بعد ان اعلن علي براءته من قرار التحكيم .
ولكن جماعة من أصحاب علي اقترحوا عليه مقاتلة أهل النهروان ؛
حتى لا تكون هناك فتنة . فتحرك علي وجيشه ( 68 الف مقاتل )
باتجاه النهروان وحاصرها . وأعلن العفو لمن يرجع إليه .
فرجع 1500 ؛ وبقي مع عبدالله بن وهب 2500 رجل .
فقاتلهم علي وانتصر عليهم في النهروان .
وفي نفس السنة 38 هجرية . توجه عمرو بن العاص مع جيشه إلى مصر ؛ والذي كان واليها ( محمد بن أبي بكر ) ؛
ففتح مصر وقتل محمد بن أبي بكر .
فبعث علي ب ( مالك بن حارث الأشتر ) وكان واليا على (نصيبين)
لتوليته على مصر . فتآمر عمرو بن العاص مع شخص من ( القلزم ) في الطريق إلى مصر . قاستضاف ذلك الشخص ؛
الأشتر واكرمه وأطعمه وأسقاه شرابا مسموما ؛ فقتله .
واستمر القتال والمناوشات طيلة سنتين 39 و 40 هجرية ..
إلى أن اتفق علي ومعاوية على الكف عن القتال ؛
بحيث يبقى معاوية واليا على الشام ومصر ؛ في حين يبقى علي ؛
واليا على الجزيرة والعراق .
واتفق مجموعة من الرجال على إنهاء هذا الصراع الدموي المستمر بين المسلمين . فقرر ( ابن ملجم على قتل علي ) ؛
و ( الـبُـرَك بن عبدالله على قتل معاوية ) ؛
و ( عمرو بن بكر على قتل عمرو بن العاص ) ؛
كلهم في يوم واحد وساعة محددة .
فحمل كل منهم سيفا مسموما وتوجه نحو مهمته .
وفي 21 رمضان من 40 للهجرة ؛
كان ابن ملجم في طريقه إلى قتل علي ؛
فصادفته ( قُطـام ) امرأة جميلة ( عاهرة ) فأعجبته وأرادها لنفسه ؛
فوافقت شريطة أن يقوم بقتل علي – الذي قتل جماعة من أهلها فيما مضى . وافق ابن ملجم وتعاون مع ( شبيب بن نجدة ؛ و مجاشع بن وردان )
من طرف تلك المرأة . وعند صلاة الفجر ؛ تربص الثلاثة أمام المسجد ؛
وعند خروج علي من الباب ضربه ابن ملجم بسيفه ؛ فشـجَّ رأس علي .
وهرب الآخران . في حين لحق أصحاب علي بابن ملجم ؛
حيث تمكن الحسن بن علي من قتله .
وبقي علي يوم الجمعة والسبت وتوفي يوم الأحد .
وكان لعلي 4 سنوات و 9 أشهر في الخلافة .
أما بُـرَك ؛ فتربص بمعاوية وحاول قتله ؛
ولكن السيف أصاب ( ألية / عجز / مؤخرة ) معاوية .
فنصحه طبيبه إما ببتر الفخذ أو أن يصبح معاوية عقيما . فأصبح عقيما .
وأما عمرو بن بكر ؛ فتربص أمام بيت عمرو بن العاص ؛
في الليل ؛ وما ان خرج حتى باغته وقتله .
ولكن تبين ان المقتول هو قائد الشرطة ؛ وليس عمرو بن العاص ..
وفر عمرو بن بكر ؛ ولحقه جماعة عمرو بن العاص وقتلوه .
ويقال ان علي ؛ تزوج من 17 امرأة ؛ وله من الأبناء الذكور 14 إبناً .
منهم الحسن والحسين من فاطمة بنت الرسول ( ص ) ؛
ومحمد بن الحنفية ؛ وأمه خولة بنت جعفر بن قيس ...
ولقد مات علي في الطائف .
وتسلم ابنه الحسن الخلافة في بداية 41 هجرية .
وحاول ان يعيد ما بداه أبوه في قتال معاوية ..
وذهب باتجاه المدائن من الكوفة ؛ ولم يكن قتال طويل ..
إذ استسلم الحسن وصالح معاوية ؛ وترك له بيت مال الكوفة ؛
وبايع معاوية على الخلافة ؛ وانسحب مع اخيه الحسين إلى المدينة .
42 هـ .. تولى مروان بن الحكم ولاية المدينة .
43 هـ .. مات عمرو بن العاص في مصر ؛ وتولى ابنه عبدالله من بعده .
وحتى عام 49 هجرية لم يكن هناك احداث خطيرة تُـذكر .
49 هـ .. عُـز ِلَ مروان بن الحكم عن المدينة ؛
وتولى سعيد بن العاص من بعده .
52 هـ .. مات أبو موسى الأشعري .
54 هـ .. عاد مروان بن الحكم واليا على المدينة بعد عزل سعيد بن العاص .
56 هـ .. دعا معاوية الناس بمبايعة ابنه يزيد من بعده .
60 هـ .. مات معاوية في 22 رجب ؛ بعد حكم استمر 19 عاما ؛
وهو في ال 57 من عمره ؛ واوصى لابنه بالخلافة ؛
وحذره من 4 رجال من قريش ينازعونه في الولاية :
عبدالله بن عمر ؛ فهو وقذته العبادة ؛ وإذا لم يبقَ أحدٌ غيره ؛ بايعك .
الحسين بن علي ؛ فإن أهل العراق لن يدعوه حتى يخرج إليك ؛ فإن فعل وتمكنتَ منه ؛ فاصفح عنه ؛ فإن له رحماً ماسّة وحقاً عظيما .
عبدالرحمن بن أبي بكر ؛ رجلٌ يعمل كما يعمل أصحابه ؛
وهو رجل نساء ولهو .
أما الذي يجثم لك جثوم الأسد ؛ ويراوغك مراوغة الثعلب ؛
فإذا سنحت له الفرصة وثب ؛ فذاك عبدالله بن الزبير ؛
فإن هو فعلها وتمكنت منه وقدرت عليه ؛ فقطعه إرباً إربا .
61 هـ .. عندما علم أهل العراق بموت معاوية ؛
طالبوا بأن يكون الحسين هو خليفتهم .
رغم أن ابن معاوية هو الخليفة على الجزيرة والعراق والشام ومصر ؛
حسب وصية والده ؛ إلا أن اهل الكوفة بعثوا برسالة إلى الحسين في المدينة ؛ يخبروه انهم معه وأنه خليفتهم المنتظر ..
ولكن زيد بن معاوية أمر ( عبدالله بن زياد ) وكان واليا على البصرة ؛
أن يكون والياً على الكوفة أيضا . فتحرك ليلا وفي السر ؛
وكان متخفيا إلى أن وصل دار الخلافة في الكوفة .
وهناك قابل زعماء العشائر الذين كانوا يدعون سراً لخلافة الحسين .
وهددهم بالولاء ليزيد بن معاوية ؛ وارشاهم بأموال كثيرة .
رضوا بذلك وسكتوا .
وفي نفس الوقت أرسل الحسين بن علي ؛
مسلم بن عقيل بن ابي طالب إلى الكوفة ليتأكد من مبايعة اهل الكوفة له .
ولكنه قُـتِـلَ على يد عبدالله بن زياد . ووضع جسده على جدار دار الخلافة ؛
لتهديد كل من أراد مبايعة الحسين .
وفي تلك الأثناء كان الحسين قد تحرك مع
70 نفرا من آل البيت باتجاه الكوفة .
فعلم بذلك عبدالله بن زياد ؛ وأرسل إليه ( الحر بن يزيد )
ليسأله عن سبب مجيئه إلى الكوفة .
فأخبره الحسين أن اهل الكوفة قد اخبروه بالمبايعة له بالخلافة .
فنصحه الحر بن يزيد ومنعه من متابعة مسيره إلى الكوفة ؛
إلا إذا أراد أن يبايع يزيد بن معاوية . فرفض الحسين ذلك .
وكان مع الحر 1000 مقاتل . وفي هذه الأثناء ؛
بعث عبدالله بن زياد عمرو بن سعد بن أبي وقاص ومعه 4000 مقاتل لمنع الحسين من القدوم إلى الكوفة .
ولم يكن الحسين قد علم بان أهل الكوفة قد اخلفوا وعدهم له ؛
وبايعوا يزيد بن معاوية . وصار جدال ونقاش طويل بين الحسين وعمرو بن سعد .. ولم يكن عمرو يرغب بقتال الحسين ومن معه .
وبعث إلى عبدالله بن زياد يعلمه ؛
ان الحسين جاء بناءا على دعوة اهل الكوفة له ؛
فإن رفضوا ذلك ؛ سيعود إلى المدينة . فوافق عبدالله بن زياد على ذلك .
إلا أن ( شِـمر بن ذي الجوشن ) قائد قوات عبدالله ؛
صَـعَّـبَ الموقف وأثار الفتنة عند عبدالله بن زياد ضد الحسين ؛
وأخبره انه يجب على الحسين الولاء والطاعة ليزيد بن معاوية أو قتالهم ؛
وإن رفض ذلك ؛ فإنه سيعود مجددا .. الخ .
ولكن عندما علم الحسين بذلك ؛ رفض الولاء والقتال معا ؛
وانه سيعود إلى المدينة . ولكن الأوامر قد صدرت إلى الجند ؛
إما القتال وإما الطاعة والولاء . فكان القتال بعزة النفس ..
فقاتل الحسين ومن معه بضراوة ؛ فقُـتِـل كل الذكور ؛
ولم يبق منهم سوى ( علي بن الحسين بن علي ) وكان طفلا صغيرا .
وبعد انتهاء القتال ؛ قام ( خولي بن يزيد )
بقطع رأس الحسين وأرسله إلى عبدالله بن زياد ؛
والذي كان مكرها على قتال الحسين .
فأرسل برأس الحسين إلى يزيد بن معاوية ؛
هو ومن معه من النساء السبايا من آل البيت ..
وقصتهم طويلة مع يزيد .. الذي أكرمهم وأعادهم إلى المدينة .
وقُـتِل في تلك الواقعة
[ الحسين / العباس / جعفر / محمد / ابو بكر ]
وكلهم ابناء علي بن أبي طالب .
وأيضا قُتل عبدالله بن الحسين بن علي .
و[ أبو بكر / عبدالله / القاسم ] أبناء الحسن بن علي .
و [ عون / محمد ] أبناء عبدالله بن جعفر بن أبي طالب .
و [ جعفر / عبدالرحمن / عبدالله / مسلم ] أبناء عقيل بن جعفر .
بالإضافة إلى كل رجال الحسين الآخرين .
تمت

ابو غسان
02-24-2011, 05:11 AM
جزاك الله خير الجزاء
وجعل هذا العمل في ميزان حسناتك
لروحك الورد وأكثر