مشاهدة النسخة كاملة : رسائل من والى سيد قلبي
زينب البصري
10-07-2008, 10:40 PM
رسائل من والى سيد قلبي
من الممكن ان لايجيبني عليها فأنا ها هنا البطل والبطلة
انا السيد وانا السيدة
هنا وفي هذه المحطة أضعُ بين أيديكم نبض مشاعر أُنثى حالمة
سيد قلبي شخص نسجه خيالي وصاغته مشاعر الأُنثى الحالمة داخلي
سيد قلبي هو رجل مثلته أحرف العشق في قلمي و أرتبط حبه بأرض نجد
وهل هناك أحدٌ منكم لايعرف نجد
قد تستغربون من حبي لسيد نجد ( سيد قلبي)
فأنا أطياف وردية أنا البحرين حاضرها وماضيها
ما سبب ارتباطي بسيد نجد
هوشخص أحببته وصاغته حروفي حباً في نجد
فكان هو سيد قلبي
سيد نجدفأنا أعشق نجد
ولا يسئلني أحدكم لما هذا الحب لنجد فأنا نفسي لا أعلم كيف نمى حب نجد داخلي وصاغته حروفي حتى تمكن مني ورسمته عشقاً مثلته في سيد قلبي ( سيد نجد)
وإليكم أول رسائلي إلى سيد قلبي ( سيد نجد)
همسات
(((( رسائلي هي عبارة عن قصة مبعثرة الاحداث وغير مرتبة صغتها في خواطر ليس لها أحداث مرتبة وبطلها شخصية واحدة))))
((( من الممكن ان لا تترتب الاحداث في رسائلي لانها أمور عشق مجنون تستجد في أي لحظة من لحظات جنون القلم وقد تكون إنتهت وقد تكون ابتدأت )))
(( ستكون رسائلي او خواطري متتالية هنا في هذا المتصفح بين وقت واخر سأضع بين ايديكم رسالة))
إعذروني على الإطالة وإليكم أول رسالة
حديث مع القمر
هذه ليست رسالة بالمعنى الصحيح وإنما هي كلمات شاغبت وجداني و راودتني وأنا أنظر الى القمر في ليلة صافية لأصوغها حروفاً مبعثرة أبثها لكم هنا في صورة خواطر أو رسائل بيني وبين ذاتي.. بيني وبين سيد قلبي الذي ينسجه خيالي
سيد قلبي:
مضت سنوات منسية من عمري وقفت متسائلة أمامها...
هل أنا الآن أشهد ولادة حب جديد...
يا سيد قلبي تبدو لي كالضوء في آخر النفق الطويل لمن أتعبه المشي وألتحف ألم الحنين الى رفقتك....
سيد قلبي لم تخبرني قبلا ً بأنك ستنقلني إلى هناك...
حيث تتلوى أشواقي تحت انظارك....
وحيث تخبو آهاتي في قلبي قبل آهاتك...
وحيث يعلو هدير لهفتي أمامك...
وتلمع دموعي في الغسق وهي تبحث عن لحد أحضانك...
لتخبو وتنطفئ الاشواق بيني وبينك...
لم تخبرني قبلا ً يا سيد قلبي....
حتى آخذ للأمر عدته ...
كنت أقرأ روايات الحب وأنا أرتدي ملابس النوم...
فوجدتني ذات مساء أقف أمام شرفتي ووجهي يحمر خجلا ً....
فيما النسمات العذبة تداعب جسدي....
رأيتك قمراً يخترق معالم جسدي بنوره ليصل الى أعماقي فأنكشف لك حبي...
فقمت بأرسال النسمات لتداعبني ..
سيد قلبي هل بادلتني المشاعر وقتها؟؟؟...
فحدثتني يا سيد قلبي بعيونك...
فعلمت وقتها أنك سيد قلبي...
أعجبت فيك حينها فأتت الفكرة لأصوغ قصتي تحت عنوان سيد قلبي...
أعلم أنه الخيار الصعب الذي إخترته...
سيد قلبي أردت ان أعيش معك زمناً من الماضي ...
سيد قلبي أحتاج إلى أكثر من مجرد حروف وأسطر لأصف إعجابي وهيامي بك ...
إنني أحتاج الى قراءة مكثفة لعينيك ومعايشة وجدانية بقربك ...
سيد قلبي أي لغة شاعرية جميلة تصفك...
والوصف الذي وإن لم يلم بالتفاصيل...
ولكنه على الأقل قاربها لتكون انت سيد قلبي...
انت روايتي يا سيد قلبي ولن أستعجل فصولك...
ولكني أتمنى أن تبدأ من هذا الفصل في رسم شخصيتك لاني لن أُدركها الا بقربك...
أنا رأيتك في هذا الفصل الأول قمراً في سمائي...
وعندما انتهى الفصل وجدتك سيد قلبي فأعطيت روايتي هذه عنوان ,,,سيد قلبي,,,....
سيدي أين الابطال في روايتي...
لم أعرف بطلاً سواك...
ماذا تفعل وبماذا تفكر سيد قلبي...
.سيد قلبي هل من شيء حميمي في روايتك يربطني بك؟؟؟؟
أرى خلف الافكار والقلم أنت البطل ...
وأنت الشخصيات جميعها...
فلا يسعني ان أضع في روايتي معك الا شخصك أنت يا سيد قلبي ...
يعيبني الناس كونك بطل روايتي وشخصياتها ولكن أنا لا أريد غيرك رواية لتزين أرفف قلبي...
أعشقك يا سيد قلبي
أسير على هدي حرفك..
وعندما أنتهي أقف وأتمنى أن أعرفك.. أن أحدثك..
أن يسمح قلبك الذي صاغ حرفك بي كتلميذة لهواك...
أعشقك
أطياف وردية
زينب البصري
10-07-2008, 10:42 PM
الرسالة الثانية
مشاعر مؤلمة
كنت أظن أن في أيامي السابقة السعيدة
وقبل أن يخترقني سنان حبك
أن البنات لا ينتظرن سوى فارساً يأتي ممتطياً فرساً أبيض...
حتى وقعت في غرامك الذي أجبرني على إمتطاء العشق...
فسلكت طريق الحب وعراً ...
وأخذت أدافع عن أربعة حروف
وأستبطن الشوق
وأتذوق الشعر والنثر ..
وأمضي
طويلاً طويلاً
أمشي...
أسلك تعاريج القوافي
لأجد السبيل و في وقت قصير
وفكري يشيب قليلاً قليلاً...
تمر بي أيام يأس أعض فيها أصابعي ندماً أو شوقاً لا أعرف...
لكني أعرف انه سيأتي يوماً ألم فيه شتات عواطفي
وأرحل في أحضانك
ولكن بعدما يكون حبك
قد خالط الشغاف مني
وأكون بعدها قد عفت كل الرجال..
اليوم بكيت
نعم بكيت
وأقولها بكيت
وبكل بساطة كطفل رضيع..
رغم مرور سنوات على بكائي آخر مرة
منذ أن ودعت عهد الطفولة..
وبدأت تنمو معالم الانثى الكاملة على خارطة جسمي..
تأتي وتسألني يا سيد قلبي
ما الذي أبكاني..
أجيبك أن الذي أبكاني هو فصل من هذا العام
إخترق كل أعضائي بمتغيراته ..
انه فصل رغم آلالم لا أريده أن ينتهي....
لاتضحك
ارجووووك لا تضحك
ولا تزد إشتياقي
فأنا اليوم صرت أعشق حتى إستهزائك بي ..
لقد وصلت الى آخر معالم العشق
الذي ينذر بفنائي أو تكون منقذي...
حبيبي صرت أعشق كل شي تمر عليه عيناك ..
هل أنا مجنونة..
آآآآآآآآآه ..
أنا حقاً مجنونة
إنني أعشق حتى بقايا أنفاسك العطرة على سطوري هذه التي ستقرءها..
حبيبي لماذا قررت أن تقتل البراءة في زهري..
والضحكة على ثغري...
لماذا القسوة التي بها تعمد الى الإنزلاق بين سطري...
لقد غدى كل حرف أسمعه منك يقتل ما قبله...
فاختلطت علي الحروف وأصبت بالدوار
هل أعزو عدم فهمي لحرفك إلى التعب وقلة النوم..
ولكني
مع تجاهلك
لم أزدد إلا جنونا بك....
وعندما واطئت خيبة الأمل مني ذلة بكيت....
بكيت كبرياء أُنثى عاجزة حتى في حبي...
تخيلت موقفي غداً
وأنا أقف أمامك
وأنت تسألني
هل أحببتي يوماً غيري؟؟
فأتلجلج
وألوك الكلمات لوكا...
وما عساي أقول!!؟
آآآآآآآآه يا سيد قلبي..
هل أبكي قلة حيلتي وضعفي؟؟...
هل أبكي خزيي وعاري
في أني من المحتمل أن أكون ملك رجل غيرك ذات يوم؟؟...
هل أبكي تمكن الحب مني
وأوجاع قلبي المُحتل؟؟...
آآآآآآآآآآه..
أتعلم ماذا حدث عندما توقفت عن البكاء؟؟
لقد عدت وبكيت
لأني بكيت على أمر لا يستحق البكاء..
لأنه أمر تحكمه يد القضاء..
سيد قلبي
تمنيت أن تحط على نافذتي حمامة..
أُرسل معها كتاباً ...
أقول فيه
ورغم عجزي
أحبك
ولكن أين الحمام في هذه المدينة؟؟؟؟؟؟؟؟
أطياف وردية
زينب البصري
10-07-2008, 10:43 PM
الرسالة الثالثة
حينما يبوح قلب الأنثى
إلى الإنسان الذي شارك دمي في جريانه ولا يزال ..
إلى ذلك القابع هناك حيث لا مكان له سوى النبض
إليك بعضا مني حينما أتحدث..
فكم تمنيت أن تكون معي الآن..
لا ليس الآن فقط..
وانما في كل لحظه..
وكل ثانيه..
كم أتمنى أن تكون بقربي..
وكم أتمنى في هذه اللحظة أن تترجمَ هيروغلوفية مشاعري وارتحالاتي
إليك نعم إليك وحدك (ح ب ي ب ي ) وسيد قلبي
وقد أنزفها سطراً فأقول كلاماً يجعلني أبوح
وقد يكون هذا البوح ممزوجاً بالرتابة
وقد يكون مشمولاً بوهج العشق
الذي لولاه ما كنتُ لأبوح
ولكن فقط اقرأني مثلما أنا
وأضف إن شئت شيئاً منك على وهجَ حبي
لأنني قبل أن أشرع في كتابة ما تقرأ الآن
استحضرتك كياناً أعيشهُ وواقعاً أحياه ..
أأأه حبيبي..
كم يعوزني الأمل أن تلتقي عيناك بعيني..
ويداك تعانق يدي
ويشعلنا الشوق ارتجافا لا ينطفئ أبدأ..
ولن أفكر إلا فيك..
لأنك وبكل جدارة
استطعت أن تنسيني من حولي
رغم إحاطتهم بي ..
وكأن كل نظرة من نظراتهم لي
لم تكن إلا تأكيدا لي أنني متيمة بك
وهائمة في روحك التي سكنتني
فعكست كل صورة داخلي في وجوههم ..
فكلما سمعتُ بوقع إقدامهم نسيتُ نفسي وتذكرتك..!!
نعم..
لم يكن يشغلني سواك ..
سواك أنت
ولن أنشغل إلا بك ..
سيد قلبي ..
فقط لي رجاء ..
اقبلهُ مني..
أرجو أن تجعلني بك قوية
وأن جميع الحواجز التي يزرعونها في طريقنا
نكون نحنُ الاثنين بتماسكنا وحبنا أقوى منها
بل ونجعلها سداً منيعاً لا يستطيعون تخطيه..
ولن يقطعوا علينا طريق سيرنا ..
وأنني على ثقة من أنك قادراً أن تبث في روح حبيبتك هذه القوة
وهذه الثقة ..
وأرجو أن تعلم أن بعدك يبعثرني
ويحولني إلى شتات لا يمكن جمعه إلا بك ..
فكم كنت أكابر نفسي
وأغالطها
وأوهمها
بأنك بالنسبة لها ليس الا عابر سبيل...!!
ولكن اعراض حبك ظهرت على قسمات وجهي..
فستفزت قلبي..
وأحسست بها في دقائق أيامي
وساعات نبضي..
فأصبحتُ ارددُ أسمك عند كل خفقة قلب
وعند كل شهقة روح
وتأكدتُ أن ساعاتي وثواني أنت..
فهكذا أراك وهكذا أشعرُ بك..!!
أتدري يا حبيبي وسيد قلبي.. ماذا فعلت بي؟!..
حينما ظهرت في حياتي..
لقد تغيربك مسار خطتي التي رسمتها لعقلي
وقلبي..
أسأل نفسي مئات الاسئله..
هل ستكون أنت دوائي..
والبلسم لجروحي..
وأنيس وحدتي..
ومالك قلبي
وسيد عقلي..
أم تراك مجرد سحابة صيف عابرة.؟.
فترتجف روحي ويكسوها جلباباً من الخوف
يبتلُ دقات قلبي
حتى أنكمشُ في معطفي
وأستصرخك من جديد
فبربك أجبني
هل بك سيزيد همي؟؟..
وينفطر قلبي؟؟..
وتتجمد أطرافي؟؟..
وتنزف شرايني؟؟..
وتنهمر دموعي...!!؟؟
فكم بتُ خائفة من وداعك..
وكم يكبلني لقاؤك..
فهل لديك ما يريحني من هذا العناء والعذاب...
هل ستنكسر كل القيود..
وستنهدم كل الجواجز ؟
وحينما نلتقي أنسى أنك رجلاً شرقياً
وأنا امرأة شرقية
فنركل بعاداتنا وتقاليدنا عرض حبنا
ليدوم هذا اللقاء الى مالا نهاية !
وأخيرا تركتُ هذه لك
أنت أنا
وأنا أنتَ
أحبك
أطياف وردية
زينب البصري
10-07-2008, 10:46 PM
الرسالة الرابعة
اللقاء الأول وحديث في ذات سيد قلبي
التقينا..
بعدما توارت الشمس وأندستْ في حضن السماء التقينا ونجداً تتهياُ للرقص\ للبكاء\ للذهولِ استعداداً لنا
وكأن البحر نشربهُ لا يشربنا ..
وكأن هناك حديثاً مــا)
كان الشاطئ ممتلئ ..الوجوهُ تعبثُ هنا وهناك … والصمتُ خمار شفتانا ..
أوقفت سيارتي ..ترجلنا ومشينا والهواء يعبثُ بنا ويتخلل ملابسنا... ولا يزالُ الصمتُ يضللنا ..
وكأن هناك حديثاً ما
نعم ..كان هناك شيئا ما
وقبل أن يبدأ العد التنازلي للرحيل وثب قلبي من مكانه ... وكأنما يستشعرُ صراعاً سيبدأُ بينه
وبين عقلي الذي هو الأخر بدأ على غير طبيعتهِ
بدأ الطريق إلى نجدٍ يرتسم الآن في مخيلتي...
وهي تحدثني في أمور شتى...
جذبتني إلى مكان خالٍ على الشاطئ...
اقتربنا من الموج الهادر حتى كاد يقتحم أرجلنا...
ووقفنا هناك نتأمل الأفق والمراكب الصغيرة المنتشرة أمامنا..
قالت لي وهي تستنشق الهواء المنعش :
لا يوجدُ أجملُ من البحرِ عند أهل السواحل...
له تأثيراً يماثل تأثير البر لدى أهل نجد أليس كذلك حبيبي؟!....
فأجبتها : صحيح... البر بحر نجد...!
وعدنا وكأنني معها ولستُ معها .. همتْ بالرحيل وهو أشبهُ بلحظات الوداع
إذن حان وقت الوداع .
وضعت يدي في يدها واحتفظت بها قليلا ...
وقلت لها وقد تلاقت عينانا ومحاجرها تترقق بالدمع
أسعدت بلقائك و معرفتك عن قرب...
وأشكرك على هذه السويعات التي منحتني إياها من وقتك حبيبتي ...
أتمنى أن تتكرر الزيارة قريباً وسأكون شاكرةً لك...
حبيبتي هذه الزيارة رغم قصرها إلا إنها كانت من أمتع لحظات عمري رغم توجسي وقلقي الذي تلاحظينه...
وسأزورك قريبا ً إن شاء الله...
قالت لي : أهلا ً وسهلا ً بك في أي وقت يا حبيبي….
وانطلقت وكما قطعت الطريق إليها وأنا غارق في الهواجس...
عدت أيضا ً وعقلي يطفح فيها...
ولكنها كانت هواجس من نوع آخر...
كانت هي تحتل تفكيري لقد رأيتها أخيرا...
جلست وتتحدث وضحكت...
ولكنني رغم ذلك لم أكتفي حتى الآن أريد أن أعرفها أكثر وأتعمق في ذاتها...
كل ما أعرفه عنها حتى الآن هو بساطتها وعفويتها اللامحدودة...
وشذرات غير ذات أهمية من حياتها تستهويني ...
أر يد أن أعرف الأهم والأهم في حياتها...
أود الدخول إلى عقلها لأرى مكاني فيه وقلبها لأعرف كم اشغله حبها لي...
كيف وصل بنا الحب إلى ما وصل إليه ...
وغير هذا كثيراً من الأسئلة...
ولكن لم العجلة ستأتي الأيام وسأعرفها أكثر وأكثر...
انتهى بعد ذلك الفصل اليتيم من روايتنا تحت عنوان...
لقائنا الأول
حديث في ذات سيد قلبي وذكرى اللقاء
مضى يوم الجمعة سريعاً .....
وغدتْ السفرة الخاطفة مجرد ذكرى....
وبدأت ملامح حبيبتي تذوب....
حتى أني تساءلت ... هل حقا ً كنت بالأمس هناك معها؟....
عدت إلى المنزل بتساؤلاتي وذكرياتي….
عدت إلى منزلي...
وعندما انتهيت من السلام على أهلي...
وقبلت رأس أمي وأبي....
قصدت غرفتي ....
ثم دورة المياه وألقيت بنفسي في الحوض الذي ملأته ماءا ً دافئا ً....
أسندت رأسي إلى الطرف وأغمضت عيني....
أحس بالماء يجلو تعبي و اضطرابي...
وأخذت أرتب ذاتي المتناثرة….
أمضيت قرابة الساعة وأنا مسترخٍ...
والأفكار تتجول بهدوء في طرقات عقلي...
فكرت فيها ..
لقد قررت أن أكرر الزيارة...
وسيبدأ فصلا جديدا من الرواية...
خرجت من الحوض...
جففت جسدي...
وتناولت عشاءاً خفيفا ً ...
ألقيت برأسي للخلف وجعلت أدير الكلمات في ذهني....
وبعد ذلك نسيتها ... هل نسيتها؟...
وفي اليوم التالي....
بدا لي اليوم الذي مضى طويلا ً جدا ً وحافلا ً كأنه حلم ...
و توارد إلى ذهني عندما تدلى في جب النوم صور كثيرة....
تذكرت القهوة التي شربتها معها...
تذكر جذع شجرة محروق طرفه وعلى الطرف الآخر نقشت ذكريات مجهولة على شاطئ البحر عندما كنت برفقتها...
تذكرت عامل بنغالي ذو سن مكسور يبيع السكاكر والحلوى للاطفال قرب الشاطئ...
تذكر شواخص الطريق وهي تمر بي أو أمر بها....
مواقف كثيرة تذكرتها...
تذكرت حتى الغمازة في خدها الأيسر ...
وسنها المتمرد على ترتيب الصف بجانب فكها العلوي الأيمن وعذب الابتسامة..
تذكرت شجرة وزهرة ونخلة...
كرسي على الشاطئ...
تذكرت البحر... والبحر... والبحر...
وسحبني الموج إلى الأعماق فغفوت.....
و ذكرى اللقاء تلاشت شيئاً فشيئاً...
أطياف وردية
زينب البصري
10-07-2008, 10:48 PM
الرسالة الخامسة
انه العشق
الآن وأنا أجلس أمام الجهاز....
كنت أعيد على نفسي السؤال الذي ما فتئ يردده عقلي...
ما معنى كل هذا؟...
ما الذي يجذبني اليك؟ ...
ما الذي يجذبني إليك...؟
أريد أن أفهم...
أريد أن أفهم....
تمنيت لبرهة أن تخلف وعدك وأن لا تأتي...
ولكن هذه الأمنية سرعان ما فرت وغابت في حرقة الانتظار...
بعدها جئت كغمامة باردة اجتاحت فضائي المختنق بالحرارة والرطوبة..
تحدثت وضحكت ثم رحلت....
وفي عتمة غرفتي التي لا يضيئها سوى وميض شاشة الحاسوب...
كنت أجلس بنفس الوضعية التي كنت عليها منذ أن رحلت حبيبي...
هناك شيء يعمل بطريقة غير صحيحة...
أعرف هذا وأشعر به...
وبلا سبب مفهوم أحس بشوق غريب لك...
كأنما قد مر دهر منذ تحدثت معك وماهي الا لحظات مرت منذ اخر حديث بيننا...
نمت علاقتي بك خصوصا ً في اشهر سابقة مرت..
كانت محادثاتنا في البداية لا تتعدى المجاملات والامور البسيطة والمزاح والضحك...
ومواضيع بسيطة متفرقة...
وسرعان ما تنتهي المحادثة بانسحابي بدعوى النوم...
او انسحابك لمشاغلك الخاصة...
ثم بدأت المحادثات تتعدى نطاق المواضيع التي صارت مكررة...
مملة...
لنخوض في الشئون الشخصية..
حدثتني عن عملك فشاركتك هموم عملك ...
تشجعت فحدثتك عن همومي اليومية...
احلامي ...
وطموحاتي حتى مخاوفي ...
أعجبني فيك أنك لم تحاول ولا مرة...
ولا مرة لعب دور الموجه أو الأستاذ ...
بدوت لي مختلفا ً...
كنت أستطيع إخبارك بأشياء كثيرة...
بأغبى الأشياء وأتفهها بدون أن أخشى أن تصدع رأسي بمحاضرة طويلة...
أو بفلسفات لا أطيقها...
كنت طيب القلب متفهما ً ولذلك وجدت قدماي تغوصان في أراضي لم أجرب وطئها قبلا ً...
أراضي سمعت دوما ً أنها بقاعاًً ذات دروب مهلكة...
ولكني اليوم وأنا أخطو فيها بدأت لي مزهرة وذات أطيار وأحجار ملونة....
علاقتي بك كانت تتوطد يوماً بعد يوم...
كنت قد أعجبت فيك...
كل شيء فيك مغاير لمن حولي...
طيبتك بساطتك وعدم تكلفك..
وضوحك وبعدك عن الادعاء المعرفي..
عدم تسلطك علي وعدم محاولتك فرض ذكوريتك على كوني الأنثوي...
ولكن يدي كانت لا تفارق قلبي خوفا ً من المشاعر التي تجتاحه ...
ماهي هذه المشاعر التي تعصف بي ...
قدمت الي كوارد الماء العذب في الهجير الجاف...
قدمت الي كالراحل الذي تلفت احشائه عطشاً وشوقاً الى الديار...
قدمت الي مجرد من التساؤلات ومن الوساوس...
قدمت الي معترفاً بأنه لم تعد هناك مشاعر مخفية ...
وبأن الحديث بيننا لم يعد مجرد محادثة....
كنت قد وصلت إلى نهاية الهواجس....
عبر الخط المنصوب بين الهاجس والواقع...
وقررت أين أقف...
واعترف بكل بساطة أن هناك رباطا ً قلبيا ً يشدني إليك ...
ليس حبا ً ولكنه ليس صداقة أيضا ً...
وكان سؤال الحب قد أقض أياماً مضجعي وأوجعني لياليا ً متطاولات...
ولكني اقتنعت في النهاية أنه لا يمكن أن يكون حبا ً...
هل اسميه ألفة...
تآلف...
محبة...
استلطاف...
توافق...
لالالا ...
من قال أصلا ً أننا وضعنا كلمات كافية لتفسير مشاعرنا الداخلية...
إن اللغة التي نستخدمها لوصف مشاعرنا النفسية لازالت قاصرة في الفهم...
كيف نصف شعورا ً هو خليط من الأمل والخوف والنشوة والحزن اللطيف والسعادة...
أي كلمة تجمع هذا كله وتجمله؟...
ثم جاءت تلك الكلمة ...
تحمل بذورها بين جوانحها أملا ً أكبر من أملك وخوفا ً يفوق الخوف والحزن اللذي اعيشه ...
يفوق حزنك وسعادتك انت ايضاً ....
تلك الكلمة تحمل أيضا ً حكايات وكلمات وأسئلة وتساؤلات....
انه العشق...
نعم انه العشق...
فأنا اعشقك ياسيد قلبي
احبك
أطياف وردية
زينب البصري
10-07-2008, 10:50 PM
الرسالة السادسة
لحظات يأس
حينما بلغ الحب مني الشغاف....
وجاوز الأنعطاف...
جلست يوما ً على مكتبي الصغير الذي تغطيه الكتب...
وبين يدي ورقة بيضاء مسطرة...
وجعلت أتأمل الخطوط الزرقاء الدقيقة المتوازية
وأنا أعتصر ذهني بحثا ً عن شيء أكتبه لك...
وكلما فكرت في جملة أعود فأنبذها مستخفة....
حتى أدركني اليأس...
فرفعت بصري إلى القلم المستقر على مكتبي...
أستعطفت عقلي وقلبي حتى يجودا بشيء
ولكنهما كانا عني في سبات...
يومها أوقد حبك شرارة الثورة في نفسي ...
ثورة العاشقة التي اقتضى حبها أن تغير نظام حياتها من أجل حبيبها ...
ثورة عصفت بكل شيء في حياتي...
برنامجي اليومي...
هواياتي...
الناس من حولي...
فقررت يومها وضع رسالة لائقة لك كهدف أمامي
ومضيت أبحث عن كل ما يؤهلني لأكتب لك...
سيد قلبي ...
كان الطريق مرير متعب...
أمضيت وقتاً في الكتابة ...
وفي النهاية صار بين يدي رسالة أستطيع أن أرسلها لك...
كانت هي الأولى من نوعها...
وليس مهماً عندي ان ترد عليها...
سيد قلبي ...
كنت قد قطعت على نفسي عهدا ً أن لا أؤذيك بكلمة...
كنت أتخير ألفاظي لك..
رغم لهفتي الشديدة وحبي الجارف...
كنت أمنع نفسي أن أدنس طهرك...
وأن أتجاوز أخلاقي وتربيتي في لفظي لحرفك ...
كنت أكبت الحب
وأعيد النظر في الحروف
لأتأكد أنه لا كلمة تسللت من رقابتي الصارمة على نفسي الى جرحك....
تسألني ما الذي غيرني اليوم؟ ...
هل تجاوزت أخلاقياتي؟...
هل أرضى أن يمسك سوء أو أن تعلوك الكآبة؟...
لا والله...
دون ذلك الموت...
ولكني تعبت يا سيد قلبي ...
تعبت...
وصار يتملكني الآن شعور عداء المسافات الطويلة التى تفصلنا ...
كأني اشتركت في سباق مسافات طويلة
وفي اللحظة الاخيرة إلغي السباق..
وبما أني خاسرة لا محالة...
واستباقا ً للطعنة القادمة...
اعلن لك الآن اني سأبقي على قلبي المغلق بحبك
يتمتم أين انت يا سيد قلبي..
ألست بائسة؟
لا...
لا...
لست بائسة يا سيد قلبي
أنا عاشقة مصدومة
أتقلب كل ليلة على مضجع الألم
بأن حبيبي ذهب إلى غيري...
وأن كلماته وضحكاته تستمتع بها امراءة أخرى...
وهكذا... ومن المحتمل أن
لا رسالة بعد اليوم ستصلك مني...
وسيبقى معي حبك...
كلماتك...
والألم العميق من تأثيرك على نفسي بحبك الجنوني...
سيد قلبي...
لا لقاء إلا في الجنات بإذن الله..
أحبك
يا سيد قلبي
أطياف وردية