المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : " كتاب حياتي " بقلم الأديب / محمد السقار


هدى طالب
08-29-2009, 05:14 PM
"عناق واحتظار"

إلى حبيبتي ...


اليوم أعود إلى تجليات العشق الخرافي
وتعود لي حمى السهر على أبواب بيتها القديم
على إحدى ظرفتي الباب كتبتها .. أحبك .. أحبك
لا عنوان لي ولا بيت أعود إليه إلا بيتها
لا عشق يأخذني الى مجاهل الغد الموشوم بالنبض الجريح
ولا قناديل أبكي على عزفها في مقلتك
ولن أتوه بين أهداب اللقاء كما كنت في مساءاتي البعيدة
فافهمي معنى تعطري بخنصر الرضاب المنهك المبتل
من أكمام الياسمين .. وعودة الرجف السعيد ..
في مدارج الرؤى .. أنشر نسائم الرجوع
أفترش موائد الحرف المعتق بالحبر الرخيم
هذا هو صدى روحي أمنحه شوقاً إليك .. !! طائعاً
بنشوى الالتحام .. !!
ولن أخاف بعد الآن من نفسي على نفسي
ولتكتبي يا أحرفي لها تلك القصيدة
تدفقي يا دماء من شلال عشقي وارحلي بها
لا تخافي .. !! عشقي الشرير .. !!
فالحياة كلها في لوعتي .. لمسة من مبسمك
لحظة انطلاق .. !!
فاهدئي حبيبتي .. واخلعي نعليك في روض الإقاح
لا تخافي .. عشقي الشرير ..
يسجد في كنف الصباح
حبي إليك يولد في الرؤى تحت النبال
وها أنا أجيء حافيا أمشي على جمر الغظى
ومقلتي يدغدها السؤال ..
تعالي واكتبي على مرأى النساء والرجال
على ذاك الباب العتيق .. بعض همزات الجراح
غدا سنمحوها معاً تلك الجراح
فلتأتي القيامة .. لا يهم
أحبك الآن وليس لي غير الهوى يمشط خاطري
على أطراف النبض المفترس
لا تخافي .. عشقي الشرير
شرنقة تبللها الدموع ..
هاتي يديك سنغتسل بماء يومنا الأول على تلك الشموع
فليكن عيداً وموعدا هذا الجنون
دثريني بالرضاب وبالندى الحنون
لقلبي ألف ساقية تبكي هناك
فلا تخافي .. عشقي الشرير .. ينبت من هواك
هدهدي صمت الطريق وحيرتي
فما حياتي في الرؤى إلا لمبسمك
فلا تخافي .. عشقي الشرير ..
يلثمه الصدى ..
ويغفو كالحمائم في المدى
وكل شئ يرتمي مستسلما إليك

هدى طالب
08-29-2009, 05:15 PM
عبر فيافي النسيم المسافر...

أطلقت ندائي المتشنج خوفاً

وقت غيابك

كيف اندست صورة وجهك في ليلي

في عمق الأحلام .. ؟

آه من حلم يقفز مجنوناً إلى صدري

ويراود نفسي للتوق ..

لكني متوسداً خوفي في بحر يغرقني حتى الذوبان

مغلقة كل الطرقات إليك ، إلى نفسي ..

إلاحلمي الموؤد بلحظة عشق ..

وجهك معجزة تأتي أحيانا في لحظة عشق

تأتي وتنزرع في بدني .. تنمو قرنفلاً ممتلئاً بالشهوة

شعور يتجمع بغزارة هذا الصباح هو أنت

لا أجيد إلا احتضانه ..

لتسكنني الفرحة .. ويعرفني ضوء الشمس

كل صباح تأتي فيه القهوة إلى حِجر الفنجان لتشربني

أستيقظ محموماً .. مذهولاً كي أبدأ زمني فيك ..

نظرت إلى وجهك اليوم .. وقلت صباح الخير

كانت يدك ترتجف وهي تحاول زرع الفنجان

على طاولتي العارية إلا من شبقي

وأحب قهوتك .. أعشق قهوتك

أعشق فنجانك
أعشق فنجانك

هدى طالب
08-29-2009, 05:17 PM
توهان...

أيتها التائهة بين أوردتي
كدماء أدمنت الجري إلى القلب
واستنزفت كل محاولات الصد والهجران
وأبت إلا أن تستوطن روحي
وهمست للصبح
مثل حسون يرفرف بجناحيه ويصلني
أحبك أيتها الشرقية
وحين تتهادى القهوة إلى شفتي
بنكهة شرقيتك الأسطورية
وتقتحم أعماقي
بعذوبة أنثى
أُغلق كل منافذ الخروج
واُخبئ وجهك داخل أوردتي
وأرحل بك إلى أطراف الشمس
لتشهد مولد عشقي إلى شرقيتك العذبة
وصباحك الملتحف نبضي في لحظة حلم
أحبك
وتأخذني العزة فيك
يا أروع آثام الصبح إلى روحي
ونكهة أشواق الحلم
وخمر الحاضر المغمس بالعفة
أعبر إليك ببعض حروفي الملونة كي أسمع عزفاً
يولد مثل نهار باسم على جسر اللاعودة
روحي ترحل فيك وتتعبني اللذة
تمزجني اللحظة بك فأجدني ناراً
تسري في أحشاء أحلامك الطفولية