المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ظــواهر إجتماعية غريبة وليدة المدبلجات التركية؟؟


شمس الأصيل
06-23-2009, 09:23 PM
ظــواهر إجتماعية غريبة وليدة المدبلجات التركية
*************

من ألطبيعي والمنطقي أن ما يعرض على شاشات القنوات الفضائية له أثر بالغ وكبير على كافة شرائح المجتمع كونه يركز على جوانب تتسم بالصبغة السلبية من العنف وحرية الجنس وقصص الخيانة الزوجية والغرام الذي لا يوجد إلا في عالم الخيال ولم نره في الحقيقة الا في قصص قيس وليلى وغيرها من القصص التأريخية التي خلدت الحب بأروع صورة له من التسامي والتفاني والإخلاص والتوحد.
لكن ما يعرض اليوم لا يصب في الجانب الإيجابي ويعطي صور الحب الجميلة ويعزز القيم الإنسانية النبيلة بل على العكس من ذلك هو يشجع على بناء جيل من المقتدين بهذا الفنان او النجم والبطل ان يكون شخصا انتهازيا بكافة المقايسس وتكون المصلحة والغاية تبرر الوسيلة هي الاتجاه الصحيح والطريق القويم في الحياة وهذا ما نرى نتائجه واضحة على المجتمعات خصوصا المجتمعات الأكثر قربا من هذا العالم والأكثر تـأثرا.
لكن هنالك ملاحظة جديرة بالذكر وهي أن المجتمعات تتفاوت بأسلوب تأثرها وتأثير هذه الثقافة الجديدة عليها فكلما كان المجتمع أكثر تعلما وتطلعا وتنوراً كلما كان أبعد من التأثر السلبي بما يعرض على هذه الشاشات فعلى سبيل المثال المجتمع العربي مجتمع متأخر في كثير من المقاييس قياسا مع مجتمعات متحضرة وبعيدة عن الأمية العلمية والثقافية لذلك نرى أنه تأثر وبصورة كبيرة بالمسلسلات المدبلجة وعلى الأخص التركية منها والتي بدأ إنتشارها يكبر حجمه وتفتح لها مساحات جديدة داخل المجتمع العربي وبدأنا نسمع قصص وحوادث لم نكن نألفها من قبل والملاحظ هنا أن التأثير لم يقتصر على طبقة الشباب فقط ومن هم في عمر المراهقة بل ذهب أبعد من ذلك لنسمع قصص كثيرة لنساء ورجال من مختلف الاعمار يعيشون قصص حب على غرار( نور ومهند ويحيى ولميس وأخيرا وليس أخراً ميرنا وخليل) هذا غير ما لا نسمعه من قصصاً ومواقف ومطالبات داخل بيت الزوجية بأن يكون الزوج على غرار رومانسية مهند او يحيى وان تكون الزوجة برشاقة نور وكارزميتها ؟؟؟
هنالك خطر كبير قد يحيق بالمجتمعات العربية وعلى الأخص المجمتع العراقي كونه يمر بحالة غير طبيعية وغير مسبوقة من الإنفتاح وبكافة المجالات سواء منها الاعلامي او الفني او حرية السفر او غيرها من الأشياء التي كانت شبه محضورة أو على الأقل تحت مستوى معين من المراقبة التي تقوم بها الحكومات السابقة .
فهذا الشاب وائل.. يقول كانت المفاجئة كبيرة وغير معقولة عندما أحضرت عشيقتي معها أمها يقول الشاب وائل في بادئ الأمر تصورت أن أمها ستفتح معي موضوع أنه اذا كنت صادق مع البنت في حبي لها وعلاقتنا فيجب أن أتقدم لخطبتها لكي أثبت ذلك الحب, لكني تفاجأت أنها جائت معها والسبب أن أخيها الأكــبر يرفض خروج اخته لوحدها من دون أمها فقامت الأم وكبادرة حسنة تجاه البنت من تسهيل المهمة عليها والخروج معها لملاقات الحبيب حيث جلست هي على بعد مسافة من المكان الذي جلسنا فيه وتركتنا نأخذ حريتنا ...؟؟؟
وليد احمد رجل لديه خفارة ليلية ولديه تلفزون يقول فكرت في قضاء ساعات الليل الطويل وهو وقت واجبي في العمل في متابعة برامج التلفزون فوجدت الكثير من القنواة الغنائية التي تسمح في إرسال المسجات (sms) فما أن أرسل رقمي إلا وتنهال في الليل او بعد ساعة او أوقات مختلفة (المسكولات) والمكالمات من نساء من مختلف الأعمــار يبحثن عن علاقة عاطفية وغرامية وبعدها يتم الاتفاق على موعد في متنزه او ما شابه ذلك ؟؟؟
سألنا بعض المختصين على قسم علم الأجتماع ومنهم الباحث شمس الأصيل عن أسباب هذه الظواهر المستجدة وهذا التحلل الأسري والقيمي وهذه المستويات المخيفة من التأثر في مجتمعنا فجــاء جوابه يحمل المضمون ألتالي .
ألمجتمع العراقي واحد من أكثر المجتمعات الشرقية والعربية إنغلاقا على نفسه وثقافته أبان العقود الماضية حتى عام 2003 حيث حدث تغير كبير في بنية المجتمع العراقي وقيمه الأجتماعية نتيجة للاحداث التي عــاشها خلال هذه الخمس سنوات ألماضية من حروب وقتل وتهجير ودمار نفسي ومعنوي كبير داخل المنظومة القيمية للإنسان العراقي نتيجة فقدان القوانين التي تتعلق بهذه الجوانب الأخلاقية والقيمية كذلك الهجرة الواسعة الى دول الجوار والتي منحت الشباب قدر أكبر من الحرية من خلال إبتعادهم عن ولاة أمورهم والرقيب لقترات طويلة كذلك الحرية ألتي منحت إلى شعب كان مكبل بالقوانين والقيود العرفية والقيمية ومن الصعب تحسب نتائجها وانعكاساتها داخل المجتمع الذي منحت له ويضاف إلى ذلك هنالك فراغ عاطفي بسبب إنشغال أحد ألزوجين بظروف إيجاد سكن وكثير من المشاكل اليومية التي يعانيها الفرد العراقي ومنها أيضا البطالة التي لها تأثير نفسي كبير ,وبذلك فأن المجتمع العراقي على الأخص يحتاج الى إعادة قرأءة للواقع الصعب ألذي يعانيه الان من تغيرات طارئة وظواهر سلبيه هي في إزدياد دائم .
وبذلك فإن عملية الترشيد تقع عاتق الطبقات المتعلمة وكذلك رجال الدين المطلعين على ثقافة المجتمعات وكيفية حل مشاكلها النفسية والمعنوية كذلك الحكومة لها الباع الطويل في وضع قوانين تنظيم وتعيد هيكلة الاسرة واحترام المنظومة القيمية المتعارف عليها داخل المجتمع وفي صفحات ماضيه وتأريخه .

*********************

محمد السقار
07-04-2009, 08:20 PM
شمس الاصيل

::
حقا أيها العزيز
نقولها وللأسف
برغم معرفتنا بشعبنا العربي
الطيب البسيط المسالم الحالم
والذي نعتب عليه
عندما يكون فريسة سهلة
للتماهي بـ لامبالاة غير مسئولة
مشدودا إلى لحظة غير محسوبة
حمى الله شبابنا وبناتنا ونسائنا
من كل ما يراد بهم من ظواهر غريبة
عليهم وعلى طيبتنا وأصالتنا
::
شكرا من القلب على هذا الطرح الراقي
محبتي وتقديري

حسين العشيبات
07-23-2009, 03:45 AM
شمس الاصيل شكرا من القلب
على الطرح المميز لقضية طالما
علمناها
وللاسف هذا حال امتنا العربية البسيطة
لك ودي شمس الاصل