امل مامكغ
03-22-2009, 09:28 AM
كان قد راقبها زمناً وهي ترتاد بناية من احدى البنايات التابعة للقطاع العام صباحاً ومساءاً بالصدفة ، طبيعة عمله خياط في مخيطة موقعها قريب من المكان ، قرر في نفسه ان يطلب يدها للزواج بما رأى فيها من كياسة واحترام قل مثيله ، تقدم من احدى زميلاتها طالباً عنوانها وتم المراد وتزوجها ، تحقق الحلم الذي كان يراوده طويلاً حتى كان يوم وكانت الزوجة تنتظر المولود الاول ، دخلت عليه ووجدته جالساً يقلب صور مختلفة بين يديه ، جلست بجانبه تنظر الى ما ينظر ، فوجدتها صور لدراجة ركوب هوائية (بسكوليت) بألوان متعددة وبصور مختلفة فسألته عن ذلك أجابها قائلاً : كم كان بصغره يحلم أن يكون له هذه العجلة ولا زال يحلم بتحقيق هذا الحلم الذي راوده منذ الصغر ، فاستجابت زوجته لرغبته الملحة وما كان في عينيه من لمعان تعرفه جيداً لأنها من خلاله عرفت كم أحبها ولا زال يحبها وكم أحب هذه العجلة ، قامت ببيع بعض مقتنياتها وعملت جمعية من خلال زميلاتها وزملائها في العمل حتى تمكنت من تحقيق هذا الحلم لزوجها الذي يشبه الى حد كبير حلمه بزواجه منها ، كان سعيداً جداً لتحقيق هذا الحلم أخيراً وفي أحد الأيام غافله أحد اللصوص وسلب منه العجلة ولم يستطع اللحاق به ، ولم يعرف ماذا يستطيع أن يفعل اقترحت زوجته ضرورة اعلام الشرطة بالحادثة ، فاعلم الشرطة بالامر لكن كان الامل ضعيف طبعاً لان بالنسبة للشرطة السرقة ليس بذات الاهمية القسوى لعجلة هوائية ..!! وطلبت زوجته ان يرتادى محلات بيع العجلات الهوائية للتأكد من أنه لم يقم احد ببيع عجلة بوقت قريب من وقت السرقة واثناء تجوالهم على المحلات لمحت زوجته السارق يسير بالطريق تنبه زوجها له فلحق به وعادت الزوجة للبيت ولحق به الزوج حتى جلس يرقبه من بعيد وهو جالس مع اشخاص باحد المقاهي وتابعه عندما غادر المقهى الى ان دخل واوية واضح انها توصله بمنزله فتابعه قليلا الا ان التفت السارق اليه شاهرا سكينا بوجهه قائلا له اياك ان تعود لمتابعتي لا تنسى ان لديك زوجة على وشط الولادة وانا سرقت عجلتك بمائة دينار ولم يبقى معي منها خمس ليرات فقط ، عاد الى البيت حزيناً مكتئباً مغرورق العينين حزناً على تلك العجلة وحاولت زوجته اقناعه بضرورة البحث المضني المستمر لاعادة العجلة التي هي حلم حياته وأنه ليس من المناسب أبداً الاستسلام .
لكن هو لم يقل لها ما حدث بينه وبين السارق فلم يعد يحاول البحث بل استسلم لفكرة أنه لا فائدة ترجى من البحث ، وفي عودة عائلة صديقه من الضيعة كانت زوجة صديقه قد لمحت الحزن البادي على وجه الزوجة فتقدمت للسؤال عن ما يحزنها فتهالكت الزوجة وقالت ما يرعبها من فقدان العجلة واستسلامه كما هو الحال لو حصل وفقدها ، فما كان من صديقه عندما علم بالامر ضرورة ان لا يستسلم قائلاً له : انتبه إن ضاع منك الآن شيء بسيط بنظر الآخرين وثمين بنظرك ربما في الغد ستفقد شيء أثمن من ذلك وزوجته كان قد احترق فيها فقدانها لذلك البريق الذي في عينيه عندما تحقق حلم ابتياع العجلة تلك وفي أحد الأيام وبينما هو وزوجته وابنته جالسين باحدى المتنزهات طلبت الابنة ذات الخمسة اعوام مالاً لتبتاع بعض الحلوى من بائع يقف امام عربة بالقرب منهم ذهبت الى البائع وانشغل هو مع زوجته بحديث ما حتى لاحظ تأخر ابنته عن العودة ، ذهب مسرعاً الى العربة يسأل البائع عن ابنته الصغيرة إن رآها واين ذهبت قال البائع لا اعرف فهناك الكثيرين من الاطفال يبتاعون مني السكاكر وبدأ رحلة البحث عنها وينادي على اسمها (سمر يا سمر ) باعلى صوته لكن لا حياة لمن تنادي وألسنة الاخرين يرددون على مسمعه لعلها سرقت منك فعاد الى ذكرى تلك العجلة التي سرقت منه عنوة وبعد مرور سنوات على الحادثة واثناء جلوسه على ذات المقعد وذات المكان لوحده ظهر في الظل سارق العجلة ومعه شرطي قابض عليه وامرأة واضح انها متذمرة من محاولته سرقة حقيبتها منها وتوقفت الصورة على هذا المشهد ليتحول الى صورة مرسومة لابطال هذه الحادثة .
حادثة استوقفتني جداً احداثها من موقف الشاب بتحقيق حلم حياته منذ صغره وموقف الزوجة لتحقيق هذا الحلم لتحافظ على سعادته وأن فقد سعادته بتلك العجلة واستسلامه ، احساسها أنه لن يقاوم ايضاً فقدانها لو حصل لهذا كانت تشحذ له فكرة ضرورة عدم استسلامه الى أن فقد ابنته التي هي أغلى من العجلة اكيد .......!!!!!
فماذا حصل ؟؟؟
لكن هو لم يقل لها ما حدث بينه وبين السارق فلم يعد يحاول البحث بل استسلم لفكرة أنه لا فائدة ترجى من البحث ، وفي عودة عائلة صديقه من الضيعة كانت زوجة صديقه قد لمحت الحزن البادي على وجه الزوجة فتقدمت للسؤال عن ما يحزنها فتهالكت الزوجة وقالت ما يرعبها من فقدان العجلة واستسلامه كما هو الحال لو حصل وفقدها ، فما كان من صديقه عندما علم بالامر ضرورة ان لا يستسلم قائلاً له : انتبه إن ضاع منك الآن شيء بسيط بنظر الآخرين وثمين بنظرك ربما في الغد ستفقد شيء أثمن من ذلك وزوجته كان قد احترق فيها فقدانها لذلك البريق الذي في عينيه عندما تحقق حلم ابتياع العجلة تلك وفي أحد الأيام وبينما هو وزوجته وابنته جالسين باحدى المتنزهات طلبت الابنة ذات الخمسة اعوام مالاً لتبتاع بعض الحلوى من بائع يقف امام عربة بالقرب منهم ذهبت الى البائع وانشغل هو مع زوجته بحديث ما حتى لاحظ تأخر ابنته عن العودة ، ذهب مسرعاً الى العربة يسأل البائع عن ابنته الصغيرة إن رآها واين ذهبت قال البائع لا اعرف فهناك الكثيرين من الاطفال يبتاعون مني السكاكر وبدأ رحلة البحث عنها وينادي على اسمها (سمر يا سمر ) باعلى صوته لكن لا حياة لمن تنادي وألسنة الاخرين يرددون على مسمعه لعلها سرقت منك فعاد الى ذكرى تلك العجلة التي سرقت منه عنوة وبعد مرور سنوات على الحادثة واثناء جلوسه على ذات المقعد وذات المكان لوحده ظهر في الظل سارق العجلة ومعه شرطي قابض عليه وامرأة واضح انها متذمرة من محاولته سرقة حقيبتها منها وتوقفت الصورة على هذا المشهد ليتحول الى صورة مرسومة لابطال هذه الحادثة .
حادثة استوقفتني جداً احداثها من موقف الشاب بتحقيق حلم حياته منذ صغره وموقف الزوجة لتحقيق هذا الحلم لتحافظ على سعادته وأن فقد سعادته بتلك العجلة واستسلامه ، احساسها أنه لن يقاوم ايضاً فقدانها لو حصل لهذا كانت تشحذ له فكرة ضرورة عدم استسلامه الى أن فقد ابنته التي هي أغلى من العجلة اكيد .......!!!!!
فماذا حصل ؟؟؟