المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذهب أسود وبيت أبيض


صبحي الخطيب
03-19-2009, 09:20 PM
هل ممكن أن يكون العرب هم أصحاب قراراتهم السياسية والإقتصادية ؟
السيادة : لفظ يقصد به الاستقلال وعدم الخضوع لأحد.
كان هذا الاسم في الأصل قاصرًا على الملوك،
فكل فرد في المملكة خاضع للملك.
أما الملك في العادة فهو السيد الذي لا يخضع لأحد من الناس.
واليوم تعتبر الدول القومية مستقلة،
ولهذا يقال إنها تتمتع بالسيادة وتُسَيّر شؤونها الخاصة في معاهدات،
وتُعلن الحرب وتقوم بأي سلوك دون موافقة من أي دولة أخرى.
لكن الدول الصغيرة أحيانًا تكون ذات سيادة بالاسم فقط؛
لأنها تضع سياستها وتُسيّر شؤونها بشكلٍ يُرْضي رغبات واحتياجات دولة أقوى.
فهل نحن دول ذات سيادة . هل نحن أمة ( قومية ) لها سيادة ؟؟؟
آخر علمي بالسيادة للأمة العربية ؛ كان في حرب تشرين 1973 .
وحتى تلك الأمة كانت سيادتها على استحياء .
يعني - توالي - أمة إن جاز التعبير .
فمهندس عملية السلام - هنري كيسنجر -
والذي كان صاحب فكرة السلام البطئ وطويل الأمد ؛
مع الكيان الصهيوني والعرب ؛ هو أيضاً صاحب مشروع ؛
النفط مقابل الدولار الأمريكي . كيف ؟؟
بدايةً نقول أن البنك المركزي الإتحادي الفيدرالي الأمريكي ؛
هو بنك لا تملكه الحكومة الأمريكية - ليس مفاجئا .
فمن يملكه ؛ هو مجموعة من العائلات العريقة في مجال المال .
وبالطبع معظم هذه العائلات إن لم يكن كلها ؛
في الأصل عائلات يهودية ؛ وصهيونية .
لقد كلنت كل عملات العالم يدعمها الذهب ؛
حتى عام 1971 عندما بدأت الحكومة الأمريكية ؛
بإلغاء الذهب كداعم للمال - الدولار الأمريكي .
وبما أن أمريكا هي من قرر ذلك ؛ لذا فهي من يتحكم أيضاً ؛
بحجم مطبوعاتها النقدية ؛ مستندة إلى قوة السلاح والسيادة .
فبعد الحرب العالمية الثانية ؛ والتي خرجت منها أمريكا ؛
منتصرة مع بعض دول أوروبا . أصبح الدولار الأمريكي من اهم العملات ؛
التي يتداولها اقتصاد العالم . وأصبح فيما بعد هو سيد العملات .
وبما أن نفط العرب - الخليج - يتبع سياسة أمريكا ؛
لذا كانت وحدة التققيم للنفط هي الدولار الأمريكي .
وليس هذا حسب ؛ بل أجبرت أمريكا دول الخليج ؛
على أن تبيع نفطها لكل دول العالم بالدولار الأمريكي .
فأصبحت كل دول العالم تسعى لاقتناء الدولار ؛
وتزيد من احتياطها المالي قدر طاقتها .
مما أدى زيادة الطلب على الدولار الأمريكي ؛ وارتفاع قيمته .
ولكن حقيقة ؛ ان تلكلفة طباعة ورقة ال 100 دولار ؛
لا تكلف البنك المركزي الأمريكي سوى 4 سنتات فقط .
ولكن هي 100 دولار كقيمة مالية شرائية .
واستطاع الدولار الأمريكي أن يأتي برؤساء أمريكان ؛
حسب متطلبات خدمة الدولار نفسه - وأصحاب الدولار إياهم .
و‘ن حاول أحد الرؤساء أن يؤمم البنك المركزي ؛
أو أن يعترض على سياسة البنك ؛ فإما أن يستبعد او يُقتل .
لذلك بقي الدولار هو سيد الساحة الأمريكية ؛ والعالمية .
فحتى تتمكن الصين مثلا من شراء نفطها الخليجي ؛
يجب أن تحتاط على كم هائل من الدولارات لتلبي حاجاتها .
وللعلم ؛ فإن احتياط الصين من الدولار هو فقط ؛
2000 مليار دولار .
والمتتبع لحركة النفط في العام المنصرم ؛ يلاحظ ان ؛
أن سعر النفط وصل حد الجنون 150 دولار / برميل .
وهذا رفع أسعار كل الأشياء بشكل جنوني ؛ وبالدولار .
وكانت سياسة أصحاب البنك المركزي ؛ أو من يطبع الدولار ؛
هو أن تضخ أموال هائلة في السوق ؛ ولكن للحد الذي ؛
لا يجعل الدولار يتأثر كثيرا ؛ بالتضخم المالي .
وتمت في نهايات العام الماضي عملية ( شفط )
لكل أموال العالم ؛ وإعادتها إلى أصحابها ؛
من خلال شراء الحاجات بالدولار ؛ أو من خلال ؛
شراء الدولار نفسه كوسيلة تقييم للمواد ؛ ومن أهمها النفط .
ورأينا أن جيوب وخزنات سكان العالم أصبحت نظيفو جدا .
الأمر الذي أدى إلى الفوضى المالية التي نعيش اليوم .
وعاد البنك المركزي الأمريكي نفسه ؛ ليدعم كل تلك البنوك ؛
الكحيان منها والمتضرر ؛ والموشك على الإنهيار .
يعني بين قوسين ؛ شراء تلك البنوك برمتها .
فأصبحت تلك العائلات - العصابات - تتحكم بكل اقتصاد العالم .
وعملية الشفط والضخ للدولار ؛ سيؤدي بالتالي تغيير سياسات ؛
ورجالات ؛ وخطط كل دول العالم ؛ بما يتماشى مع خطة البنك المركزي الأمريكي .
ولو ؛ أقول - ولو - حاولت دول الخليج أن تفكر في تغيير عملة التقييم ؛
أي الدولار إلى الين أو اليورو مثلا ؛ فهل نتوقع ان يبقى شيخ في مكانه ؟؟؟
لذا سيبقى النفط العربي هو من يدعم الدولار ؛
ليس من خلال عملية البع نفسه فحسب ؛
بل من خلال ما تفرضه دول النفط - وفي مقدمتها دول الخليج -
على عملائها من الدول الأخرى ؛ أن تتعامل بالدولار .
وشئ آخر أيضاً ؛ أن الدول الرافضة لفكرة سيطرة الدولار ؛
هي الأخرى تدعم الدولار ؛ ليس حباً فيه ؛ ولكن لأن معظم احتياطها من الدولار ؛
فأين ستذهب باحتياطها من الدولار ؛ لو تغيرت العملة إلى الليرة التركية مثلا ؟؟؟
لذا فكل دول العالم تدعم الدولار نفسه بكيفها أو رغماً عنها .
ولكن إلى متى سيصمد الدولار والبنك المركزي الأمريكي .
حسب تحليل كل علماء الإقتصاد في العالم ؛
فهم يراهنون على 10 - 15 سنة فقط .
يعني بعد أن ينتهي النفط العربي ؛ ونعود للجمل و ( الجلة )
ولا نستطيع شراء الكابرس ؛ ولا نلعب روليت online
حينها لن نستطيع إجبار العالم على التداول بالدولار وشراء نفطنا غير الموجود .
وعندها سنرى العالم يأكل بعضه بعضا ؛
حروب ودمار وظهور حكومات جديدة ؛ ودول جديدة ..الخ
فرجالات البيت الأبيض بسياستهم الداخلية والخارجية ؛
يتمتعون بقوة دعم الذهب الأسود للدولار ؛
الذي يغير كل شئ في العالم الآن .
فهل سيأتي يوم ؛ نكون فيه أصحاب قرار سياسي ؛
أو اقتصادي . وأن نكون أصحاب سيادة حقيقين ؟؟!!
من يدري .. نعيش ونشوف .
تحياتي

محمد السقار
03-20-2009, 08:39 AM
صبحي الخطيب


::
افكار راقيه وطرح ارقى
وفكر نحترمه ونقدره

شكرا من القلب على هذا الموضوع الجميل

كن بخير
محبتي وتقديري

اسماء محمد مصطفى
03-31-2009, 10:41 PM
شكراً لهذا الموضوع
وكما نلاحظ فإن الأزمة الأقتصادية التي اجتاحت دول العالم بسبب انخفاض اسعار النفط ، ربما تتفاقم هذا العام
وهذه لعبة أميركية لكي تأخذ النفط من الدول المنتجة للنفط بسعر التراب ..
أما مسألة السيادة .. فستبقى الأموركما هي عليه