المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأمية والتقليد الأعمى


ناظم الزيرجاوي
03-19-2009, 04:07 PM
ناظم الزيرجاوي

إن الأمي والجاهل أكثر من يتعرض للتقليد الأعمى ، ولهم استعداد ، نتيجة فقدانهم للمعلومات ( للمنابهة والمحاكاة ) . ونحن نعلم أن تحصيل العلوم ، وارتقاء مدارجها يغني العقل ويرفع مستوى الإدراك ، ويقوي قوة الإستيعاب ، ويمنح الإنسان قدرة التحقيق والدراسة .
إن المجتمع المثقف تقل فيه نسبة ( المنابهة والمحاكاة ) لأن أعمال الآخرين تكون موضع دراسة وتحقيق ، وتؤخذ قدوة بوعي وإدراك ودراسة وجوهما الإيجابية والسلبية ، وعكس ذلك المجتمعات غير المثقفة والجاهلة يكثر فيها التقليد الأعمى وتقبل التلقينات الجاهلة دون تبصر ، ولو قام فرد أو أفراد بسلوك وهمي باطل وله ظاهر مخادع فإن البقية من الناس في ذلك المجتمع يقعون تحت تأثير ذلك العمل فيتبعونه دون تبصر .
قال أمام المتقين علي (ع) : إنما الجاهل من استعبدته المطالب.

إن الإحباط النفسي أيضا ً يمكن اعتباره من جملة العلل المؤدية إلى ( المنابهة والمحاكاة ) فهو يدفع الإنسان للإتباع الجاهل والتقليد الأعمى ، وقد يعتقد الأشخاص العقلاء البالغون والمثقفون أحيانا ً بعظمة شخص ما لدرجة أنهم يقعون تحت تأثيره فينجذبون إليه بكل وجودهم ، ويفكرون فيه ويدرسون أقواله ، ويدققون في أعماله ويتخذون منها بوعي وإرادة مثالا ً وقدوة لأنفسهم . ويعتبرون أن قدوتهم ومحبوبهم موجود كامل ، ويتمنون أن يجعلوا أنفسهم صورة لتلك الشخصية ، ويتشبهون بها تماما ً ، ولهذا فإنهم يقلدون سلوكه ويتبعون تصرفاته لكي يرتقون مدارج السمو ويصلون إلى مرتبة العظمة والكمال .
إلى جوار التقليد الإرادية والمتعمدة ، فإن هؤلاء يتعلمون بعض أعمال من يحبون بصورة لا إرادية وعن طريق
( المنابهة والمحاكاة ) وبدون أن يعلموا يريدون أن يصبحوا كالمرآة التي تعكس حركات من يحبون ، يمشون ويجلسون ويتكلمون ، ويحركون أيديهم ، وينظرون ويضحكون مثلهم ، ونظرا ً لما يحملونه لهم من المشاعر ، فإنهم يقومون بقسم من أعمالهم دون إرادة أو تفكير.
لسوء الحظ ، إن العقل يسدل عليه ستار في مجال المحبة الشديدة ، يفقد توهجه وتألقه ، فيصبح الإنسان أعمى وأصم ، لا يرى المساوى ، ولا يهتم لكل ما هو قبيح ، ويرى محبوبه خاليا ً من أي نقص أو عيب ، ومنزها ً عن القبائح ..

قال الآمام علي (ع): عين المحب عمية عن معايب المحبوب وأذنه صماء عن قبح مساويه ..
امريكا . ميشغان

صبحي الخطيب
03-19-2009, 10:34 PM
الأخ ناظم ..
ماذا تقصد بال ( أمي ) .. وماذا تقصد بال ( الجاهل ) ؟
رغم معرفتي بما تعني تلك المصطلحات ؛ ولكن أنت قلت :
" إن الأمي والجاهل أكثر من يتعرض للتقليد الأعمى
وقد يعتقد الأشخاص العقلاء البالغون والمثقفون أحيانا ً بعظمة شخص ما ؛
لدرجة أنهم يقعون تحت تأثيره فينجذبون إليه بكل وجودهم ،
ويفكرون فيه ويدرسون أقواله ، ويدققون في أعماله ؛
ويتخذون منها بوعي وإرادة مثالا ً وقدوة لأنفسهم . "
فكيف يكون جاهلا وأمياً ؛ من جهة ؟
وكيف يكون عاقلاً ومثقفاً ؛ من جهة أخرى .
أنا أعرف أن الجهل هو عدم معرفة الشخص بشئ ما ؛
والعقل والثقافة هو المعرفة بأشياء فوق المتوسط .
أما الأمي فهو من لا يعرف القراءة والكتابة ؛
وأصبح له تعريف آخر جديد ؛ هو من لا يتقن استخدام الكمبيوتر .
وأراك كررت كلمة ( منابهة ) فهل تعني المشابهة والمحاكاة ؟
وما الضرر في أن يعتقد أي شخص بصحة ما يظنه صحيحا ؟
فكل معلوماتنا قائمة على الإعتقاد .
وليس هناك من حقيقة مطلقة؛ سوى الموت .
ها أنت قد استعرتَ كلمات الإمام علي عليه السلام ؛
ظناً منك أنها صحيحة :)
فقد يرى غيرك أنها ليست صحيحة ؛ فهل هو المخطئ أم أنت ؟
ولكنني فهمتُ من موضوعك خلاصة واحدة ؛
أن الناس السطحيين في معرفتهم ؛ قد يقلدون غيرهم .
فأن تُعجب في شخص ما أو قول ما ؛ ظناً منك أنه صحيح ؛
فهذا بحد ذاته ليس عيبا .
ولكن أن تقتنع بأنه الأصح ؛ فهذا هو الجهل بذاته .
أن أرى حبيبتي أنها الأجمل والأفضل ؛ فهذا لأنني أريدها كذلك ؛
وقد يراها غيري ليست جميلة أو أنها ليست الأجمل .
أما ذكرك للإحباط النفسي هنا ؛
فأظنك قد أقحمت هذا المصطلح في غير محله .
الإحباط مجموعة من مشاعر مؤلمة ؛ مثل
(ضيق ، توتر ، كدر ،غضب ، قلق ، شعور بالذنب ، شعور بالعجز ، شعور بالدونية ، صرف انتباه )
تنتج عن وجود عائق يحول دون إشباع حاجة من الحاجات أو معالجة مشكلة من المشكلات لديك.

الإحباط قد يلعب دورا مهما في تحقيق الصحة النفسية
أو التحول بها إلى حالات المرض النفسي ؛
فهو يعتبر من أهم العوامل المؤثرة على توافقك الشخصي.

وكلما كانت قواك أعظم وتماسك شخصيتك أمتن وأصلب
استطعت تحمل الإحباط وثابرت في تجاوز عوائقه ومشاعره
وانطلقت في الحياة محققا هدفك أو معدله أو مغيره ناعما بحياتك وسعيدا بساعاتك ولحظاتك .
مجرد تعليق أرجو أن لا تأخذه على محمل شخصي :)
تحياتي

محمد السقار
03-20-2009, 08:41 AM
ناظم الزير جاوي


::
لديك افق خاص لا يجيده الا انت
نتمنى قراءته باستمرار


شكرا من القلب على هذا
النقاء وهذا الرقي

كن بخير
محبتي وتقديري