المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لمادا لا تموتين يا امي..... قصة منقولة


فاطمة الحسن
03-09-2009, 12:04 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أمي كانت بعين واحدة

لقد كرهتها

كانت تسبب لي الكثير من الاحراج

كانت تطبخ للطلاب و المعلمين في مدرستي لكي تساند العائلة

ذات يوم بينما كنت بالمدرسة المتوسطة قدمت امي لتلقي علي التحية

لقد كنت محرجاً جداً .. كيف استطاعت ان تفعل هذا بي

لقد تجاهلتها , احتقرتها ... رمقتها بنظرات حقد ... و هربت بعيداً

باليوم الثاني أحد طلاب فصلي وجه كلامه لي ساخراً

" ههه , امك تملك عيناً واحدة "

أردت أن أدفن نفسي وقتها , و تمنيت أن تختفي أمي للأبد

فواجهتها ذلك اليوم قائلاً : " إن كنت فقط تريدين ان تجعلي مني مهزلة , فلم لا تموتين ؟ "

مكثت أمي صامتة ... و لم تتفوه بكلمة واحدة

لم أفكر للحظة فيما قلته , لأني كنت سأنفجر من الغضب

كنت غافلاً عن مشاعرها أردت الخروج من ذلك المنزل , فلم يكن لدي شيء لأعمله معها

لذا أخذت أدرس بجد حقيقي , حتى حصلت فرصة للسفر خارج البلاد

بعد ذلك تزوجت .. و امتلكت منزلي الخاص

كان لي أطفال .. و كونت اسرتي كنت سعيداً بحياتي الجديدة

كنت سعيداً بأطفالي , و كنت في قمة الارتياح

في أحد الأيام ... جائت أمي لتزورني بمنزلي

هي لم تراني منذ أعوام ... و لم ترى احفادها و لو لمرة واحدة

عندما وقفت على باب منزلي , أطفالي أخذوا يضحكون منها

لقد صرخت عليها بسبب قدومها بدون موعد

كيف تجرأت و قدمت لمنزلي و أرعبت أطفالي ؟ أخرجي من هنا حالاً "

أجابت بصوت رقيق " عذراً , أسفة جداً , لربما تبعت العنوان الخطأ " منذ ذلك الحين ... اختفت أمي

أحد الأيام , وصلتني رسالة من المدرسة بخصوص اجتماع للطلاب المتخرجين

لذا كذبت على زوجتي و أخبرتها أني مسافر في رحلة عمل بعد الانتهاء من الإجتماع

توجهت لكوخي العتيق حيث نشأت كان فضولي يرشدني لذلك الكوخ

أحد جيراني أخبرني " لقد توفيت والدتك ! " لم تذرف عيناي بقطرة دمع واحدة

كان لديها رسالة أرادت مني أن اعرفها قبل وفاتها

" أبني العزيز , لم ابرح افكر فيك طوال الوقت , أنا آسفة لقدومي لبيتك و ارعابي لأطفالك ,

لقد كنت مسرورة عندما عرفت انك قادم بيوم لم الشمل بالمدرسة ,

لكني لم اكن قادرة على النهوض من السرير لرؤيتك

أنا آسفة ... فقد كنت مصدر احراج لك في فترة صباك

سأخبرك ... عندما كنت طفلاً صغيراً تعرضت لحادث و فقدت احدى عيناك

لكني كأم , لم أستطع الوقوف و أشاهدك تنمو بعين واحدة فقط لذا فقد اعطيتك عيني ...

كنت فخورة جداً بابني الذي كان يريني العالم , بعيني تلك

مع حبي لك ... أمك "

عواطف عبداللطيف
03-09-2009, 12:21 PM
قصة مؤلمة جدا

ما هذا الجحود

سيبقى يتعذب طول حياته لهذه الرسالة ان كان له قلب يشعر

ما اكبرها واكرمها وارحمها

انها الام الصبورة والقلب الحنون

اختيار راق

كوني بخير

تحياتي

فاطمة الحسن
03-09-2009, 01:58 PM
مشكورة عالمرور الطيب
دمت بخير

محمد السقار
03-10-2009, 09:06 AM
فاطمه الحسن



قصة مؤلمة جداً
غافلتني دمعة على اعتابها
ونزلت رغم انفي
...
زمن عجيب هو هذا الذي
نتنكر فيه لمن جاء بنا الى
هذه الحياه ...
شكراً لقلبك هذا النقل الجميل


كوني بخير
محبتي وتقديري

امل مامكغ
03-10-2009, 09:17 AM
غاليتي فاطمة الحسن
ايتها الرائعة الندية على اوراق الورد الجميلة
قصة مؤلمة حقاً ومصيبة كبرى حصولها
ولكن ولا اريد ان اقول فلسفة ما لكن كانت
على هذه الام ان تضع هذه الحقيقة امام ابنها الجاحد
وان ندم وعاد لتركله خارجاً فنحن في الحب لا نرى الشكل
الخاص بالبشر وانما نرى روحهم النقية وكيف ان كانت ام
لنا او اب مسجى هناك بلا حركة ما بال هذه البشرية من قسوة
ان كانت قد منحتها لبعض منا فرحمة بنا ان نردها لاصحابها بلا
حزن او دمع سائل من عين واحدة بل من العيون اجمع
غاليتي ،،، امعان بالصاق الغضب في وجه من لا يعرف كيف يحب
لك كل الاحترام والتقدير ،،،،، امل مامكغ

فاطمة الحسن
03-10-2009, 10:54 AM
يسلمو عالمرور الطيب
دمتم بخير