ماجد الصمادي
03-08-2009, 03:53 AM
ليلة الإعدام*..
اقبع وحدي بين جدران السجن, في قلعة عتيدة, أناجي الماضي, ألامسه برقه حتى لا تفيض جروح لم تندمل, انتظر بين اللحظة واللحظة حضور الجلاد ليسدل صوت المقصلة الفصل الأخير من فصول المأساة.
فالليلة هي ليلتي الاخيره, ما أحوجني في هذه اللحظات لقلم لأكتب بقايا رماد التجربة, وآخر خيبه, ولأكتب بأنني أنا المتصوف بحب الوطن اذبح على مذبحة الخيانة!!!
ربما هي خيانة وطنهم وطن الزيف والعهر, وطن القهر والذل والفاقه, وطنهم من مدن تلفها القبور والسجون, وطن الطغاة, الذي لا يربطني به شيءٌ أغلى من الحذاء.وطني الحقيقي الذي لم أخن يوما وطن الحرية والعدل, أما وطنهم وطن الزيف فعصيانه والتمرد عليه واجبٌ وطني وإخلاص للإنسان وحقه في حياة آمنه يسودها الفرح خالية من الظلم والهوان.
اسمع خطى أقدام الجلادين فيخفق الوجدان ليس وجلاً, فأهلا بلقاء الخالق الحبيب عاجلاً أم آجلاً, لكن ما يغص في حلقي لماذا يا وطني يصبح انسلاخي عنك مميتا, وموتي بين ثناياك مستحيلاً.
تصطك الأقفال وتفتح الأبواب ,
يا الهي لم كل هذا العدد من الحراس؟
هل يستحق موتي كل هذا الاحتفالية؟
يا الهي انه هو؟
نعم هو؟
لم أشاهده الأعلى التلفاز في أعياد الفطر والجلاء. حين تصطف النساء انبهارا فتركل بالعصي والأقدام.
يحمله حملة العرش الأربع شدادٌ غلاظ لا يعصونه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.
الحراس : اركع أيها الوضيع.
صوته من على العرش: دعوه فانا اعرف هذا الحالم المارق, متأثر بثقافة( الكويكرز) الذين لا يركعون إلا لله.
صوته: سأثبت لك ولغيرك من الحالمين إنكم من تضيقون على أنفسكم وسأمنحك الفرصة الأخيرة.
ينعقد اللسان وابتلع ريقي, كيف غادرتني الأحرف كما غادرتني كل الألوان, ثم يباغتني بصوته
سأعطيك فرصه إن نجحت في استغلالها ستنجو!!
تحضرني صورة حبيبتي وابني الرضيع الذي لم احضنه بعد وتراب وطني وقبور الأحبة الممعنين في الرحيل و...
تركت لك مخرجا في زنزانتك بدون حراسه إن تمكنت من العثور عليه يمكنك الخروج
وان فشلت ستلقى حتفك المحتوم غداً مع شروق الشمس.
وصاح : فكوا سلاسله
وغادر الجميع
يا الهي هي الفرصة الأخيرة سأعود , نعم سأعود إلى أحبتي وموقعي, سأكون في وطني أنا , أنا فقط أين هذا المخرج اللعين فالزنزانة محصورة لا بد أن يكون دهليزاً في الأرض أو ممراً أو كوة, لا يعلم هذا الجاهل باني في الأصل مهندساً واعلم تصاميم حتى الزنازن.
بدأت أتحسس الأرضية , لا بد أنها هنا, رباه, هذا هو غطاء فتحه مغطاة ببقايا سجادة متهرئة على الأرض.
افتحها بيد وا صافح يد حبيبتي باليد الأخرى, الحمد لله, فها هي تؤدى إلى سلم ينزل إلى سرداب سفلي ويليه درج أخر , سأصعده رغم ثقل خطواتي التي أنهكتها جدران السجن ورطوبة المكان, وها هو درج آخر سأصعده ولو حبواً, ها هي الطريق للحرية فانا بدأت أحس بتسلل نسيم الهواء الخارجي إلى رئتي.
يا الهي أين أنا؟
أنا على برج القلعة الشاهق و لا أكاد أرى الأرض
..
وها أنا أعود اجر أذيال الخيبة حزينا منهكا و لكني واثق إنه لايخدعني, لم أثق به يوماً لكن شعوري الذي ما خانني يوماً بأنه صادق, عدت لزنزانتي منهكاً, مرهقاً اكثر من وتر مل من عزف الحان الحب العذري, ارتميت على ارض الزنزانة ووضعت قدمي المرهقتين على حائطها .
ما هذا ؟ أحس بالحجر الذي أضع عليه قدمي يتزحزح قفزت وبدأت اختبر الحجر فإذا بالإمكان تحريكه ,وما إن أزحته وإذا بي أجد سردابا ضيقا لايكاد يتسع للزحف فبدأت ازحف وكلما زحفت سمعت صوت خرير مياه وأحسست بالأمل ينتابني من جديد فالقلعة تطل على نهر ولا بد ان هذا هو طريق الخلاص, هي فرصة لاستحم في النهر قبل أن أعود لبيتي , لكن...... في نهاية السرداب كان هناك نافذة مغلقة بالحديد .
حاولت بكل قوتي أن ازحزها فأبت إلا أن تتركني خلفها, عدت اختبر كل حجر وبقعه في السجن ربما كان فيه فسحة أمل أخرى لكن كل محاولاتي تكسرت على أرضية وجدران الزنزانة والليل يمضى لكنني لن اعدم المحاولة واستمريت أحاول.
أفتش..... وفي كل مره اكتشف أملا جديدا... فمره ينتهي إلى نافذة حديديه ومره إلى سرداب طويل ذو تعرجات لانهاية لها لأجد السرداب يعيدني لنفس الزنزانة وهكذا ظللت طوال الليل الهث في محاولات وبوادر أمل تلوح لي مره من هنا ومره من هناك وكلها توحي لي بالأمل في أول الأمر لكنها في النهاية تبوء بالفشل وأخيرا انقضت الليلة الأخيرة
ولاحت الشمس من خلال النافذة ووجدته للمرة الثانية أمامي
........ : أراك لازلت قابعاً هنا
قلت ما وثقت بك يوما , لكنها عادتك.
.......: لكن لم أكن صادقاً مثل هذه المره
لكني لم اترك بقعه في السجن لم أحاول فيها فأين المخرج الذي قلت لي؟
قال:
لقد كان باب الزنزانة مفتوحا وغير مغلق!!!
مفتوحا وغير مغلق!!!
مفتوحا وغير مغلق!!!
مفتوحا وغير مغلق!!!
• : مستوحاة من قصة تاريخية قرأتها في عهد لويس السادس عشر
اقبع وحدي بين جدران السجن, في قلعة عتيدة, أناجي الماضي, ألامسه برقه حتى لا تفيض جروح لم تندمل, انتظر بين اللحظة واللحظة حضور الجلاد ليسدل صوت المقصلة الفصل الأخير من فصول المأساة.
فالليلة هي ليلتي الاخيره, ما أحوجني في هذه اللحظات لقلم لأكتب بقايا رماد التجربة, وآخر خيبه, ولأكتب بأنني أنا المتصوف بحب الوطن اذبح على مذبحة الخيانة!!!
ربما هي خيانة وطنهم وطن الزيف والعهر, وطن القهر والذل والفاقه, وطنهم من مدن تلفها القبور والسجون, وطن الطغاة, الذي لا يربطني به شيءٌ أغلى من الحذاء.وطني الحقيقي الذي لم أخن يوما وطن الحرية والعدل, أما وطنهم وطن الزيف فعصيانه والتمرد عليه واجبٌ وطني وإخلاص للإنسان وحقه في حياة آمنه يسودها الفرح خالية من الظلم والهوان.
اسمع خطى أقدام الجلادين فيخفق الوجدان ليس وجلاً, فأهلا بلقاء الخالق الحبيب عاجلاً أم آجلاً, لكن ما يغص في حلقي لماذا يا وطني يصبح انسلاخي عنك مميتا, وموتي بين ثناياك مستحيلاً.
تصطك الأقفال وتفتح الأبواب ,
يا الهي لم كل هذا العدد من الحراس؟
هل يستحق موتي كل هذا الاحتفالية؟
يا الهي انه هو؟
نعم هو؟
لم أشاهده الأعلى التلفاز في أعياد الفطر والجلاء. حين تصطف النساء انبهارا فتركل بالعصي والأقدام.
يحمله حملة العرش الأربع شدادٌ غلاظ لا يعصونه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.
الحراس : اركع أيها الوضيع.
صوته من على العرش: دعوه فانا اعرف هذا الحالم المارق, متأثر بثقافة( الكويكرز) الذين لا يركعون إلا لله.
صوته: سأثبت لك ولغيرك من الحالمين إنكم من تضيقون على أنفسكم وسأمنحك الفرصة الأخيرة.
ينعقد اللسان وابتلع ريقي, كيف غادرتني الأحرف كما غادرتني كل الألوان, ثم يباغتني بصوته
سأعطيك فرصه إن نجحت في استغلالها ستنجو!!
تحضرني صورة حبيبتي وابني الرضيع الذي لم احضنه بعد وتراب وطني وقبور الأحبة الممعنين في الرحيل و...
تركت لك مخرجا في زنزانتك بدون حراسه إن تمكنت من العثور عليه يمكنك الخروج
وان فشلت ستلقى حتفك المحتوم غداً مع شروق الشمس.
وصاح : فكوا سلاسله
وغادر الجميع
يا الهي هي الفرصة الأخيرة سأعود , نعم سأعود إلى أحبتي وموقعي, سأكون في وطني أنا , أنا فقط أين هذا المخرج اللعين فالزنزانة محصورة لا بد أن يكون دهليزاً في الأرض أو ممراً أو كوة, لا يعلم هذا الجاهل باني في الأصل مهندساً واعلم تصاميم حتى الزنازن.
بدأت أتحسس الأرضية , لا بد أنها هنا, رباه, هذا هو غطاء فتحه مغطاة ببقايا سجادة متهرئة على الأرض.
افتحها بيد وا صافح يد حبيبتي باليد الأخرى, الحمد لله, فها هي تؤدى إلى سلم ينزل إلى سرداب سفلي ويليه درج أخر , سأصعده رغم ثقل خطواتي التي أنهكتها جدران السجن ورطوبة المكان, وها هو درج آخر سأصعده ولو حبواً, ها هي الطريق للحرية فانا بدأت أحس بتسلل نسيم الهواء الخارجي إلى رئتي.
يا الهي أين أنا؟
أنا على برج القلعة الشاهق و لا أكاد أرى الأرض
..
وها أنا أعود اجر أذيال الخيبة حزينا منهكا و لكني واثق إنه لايخدعني, لم أثق به يوماً لكن شعوري الذي ما خانني يوماً بأنه صادق, عدت لزنزانتي منهكاً, مرهقاً اكثر من وتر مل من عزف الحان الحب العذري, ارتميت على ارض الزنزانة ووضعت قدمي المرهقتين على حائطها .
ما هذا ؟ أحس بالحجر الذي أضع عليه قدمي يتزحزح قفزت وبدأت اختبر الحجر فإذا بالإمكان تحريكه ,وما إن أزحته وإذا بي أجد سردابا ضيقا لايكاد يتسع للزحف فبدأت ازحف وكلما زحفت سمعت صوت خرير مياه وأحسست بالأمل ينتابني من جديد فالقلعة تطل على نهر ولا بد ان هذا هو طريق الخلاص, هي فرصة لاستحم في النهر قبل أن أعود لبيتي , لكن...... في نهاية السرداب كان هناك نافذة مغلقة بالحديد .
حاولت بكل قوتي أن ازحزها فأبت إلا أن تتركني خلفها, عدت اختبر كل حجر وبقعه في السجن ربما كان فيه فسحة أمل أخرى لكن كل محاولاتي تكسرت على أرضية وجدران الزنزانة والليل يمضى لكنني لن اعدم المحاولة واستمريت أحاول.
أفتش..... وفي كل مره اكتشف أملا جديدا... فمره ينتهي إلى نافذة حديديه ومره إلى سرداب طويل ذو تعرجات لانهاية لها لأجد السرداب يعيدني لنفس الزنزانة وهكذا ظللت طوال الليل الهث في محاولات وبوادر أمل تلوح لي مره من هنا ومره من هناك وكلها توحي لي بالأمل في أول الأمر لكنها في النهاية تبوء بالفشل وأخيرا انقضت الليلة الأخيرة
ولاحت الشمس من خلال النافذة ووجدته للمرة الثانية أمامي
........ : أراك لازلت قابعاً هنا
قلت ما وثقت بك يوما , لكنها عادتك.
.......: لكن لم أكن صادقاً مثل هذه المره
لكني لم اترك بقعه في السجن لم أحاول فيها فأين المخرج الذي قلت لي؟
قال:
لقد كان باب الزنزانة مفتوحا وغير مغلق!!!
مفتوحا وغير مغلق!!!
مفتوحا وغير مغلق!!!
مفتوحا وغير مغلق!!!
• : مستوحاة من قصة تاريخية قرأتها في عهد لويس السادس عشر