المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حال الدنيا : مشاكل الشباب .. أين نحن منها ؟ / أسماء محمد مصطفى


اسماء محمد مصطفى
03-05-2009, 01:51 PM
حال الدنيا :
مشاكل الشباب .. أين نحن منها ؟
أسماء محمد مصطفى

حين نسمع شاباً عراقياً يقول : لانشعر بإنّ هذا البلد بلدنا ! فإن هذا الشعور السلبي لابد ان يستوقفنا ، لما يعكسه من وضع حرج يعيشه الشباب .
وحين نرى مجاميعَ من الشباب يقفون في الطريق او يجلسون في المقاهي معظم اوقاتهم ، بعد ان ركنوا شهاداتهم الجامعية على الرفوف ، فإن المشهد يستوقفنا ايضا ً .
وحين نجد مجموعة من الشابات والشباب يعانون فقراً ثقافياُ حاداً ، ويضيعون اوقاتهم في امور غير ذات جدوى ، فإن نداء الواجب ينادي من اجل ارشادهم الى الطريق الصائب .
وحين تقول شابة انها مختنقة من حياتها التي لامعنى لها ، فإن حالتها تستدعي الانتباه .. لاسيما انها ليست وحدها من تشعر بهذا الشعورفي زمن صعب مثقل بمعاناة ورواسب حروب يدفع ثمنها الناس ، وفي مقدمتهم الشباب .
لايختلف اثنان على مايدفعه الشباب من اعمارهم وطموحاتهم واحلامهم ثمناً للحروب والاوضاع العامة غير المستقرة التي ينجم عنها الفقر والضياع .
هل نكون مبالغين اذا ما قلنا ان الشباب العراقي عموماً يتمنون ضفة تستلقي عليها احلامهم .. ويتوقون الى مرفأ يحتضن اوجاعهم ويحيلها الى مسرات ؟
هم يعانون البطالة التي تجثم بثقلها على صدورهم ، فتسحقها وتسحق احلامهم ..
هم يعانون تأخر الزواج ، فالشاب يعجز عن بناء حياة اسرية ، والشابة تقف طويلا ً في محطات الانتظار ،
يطاردها المجتمع بأعرافه القاسية ، وتحاصرها مفردة ثقيلة ( عانس ) ، وقد تدفعها حُرقة المفردة وظلمها الى الهرب من واقعها الى زواج فاشل برجل متزوج او اكبر منها سناً بكثير أولا يناسبها .
هم يعانون فراغا ً ثقافياً واسعاً ، واغتراباً داخل مجتمعهم ، يشعرون بقصور فهم الآخرين لهم ولأفكارهم وتوجهاتهم ، ويعانون غياب وسائل ومجالات الترفيه .
وقد يقول قائل ان وضع البلد استثنائي ، ومن الطبيعي ان يعاني الشباب ضمن الظرف العام ، لكن هذا ليس مبرراً مقبولاً لترك الشباب بلا عون ؟!
هم يعانون ، لكن الكثيرين منهم يريدون أن تكون لهم بصمة وأثراً في الحياة ، وأن يكون صوتهم مسموعاً في اعلى مراتب السلطة وصنع القرار .
هل يعقل في بلد نفطي ان يعجز شاب عن الحصول على فرصة عمل تضمن له حياة كريمة ؟! هل يعقل ان يبحث عن الترفيه فلا يجده الا على شاشات الفضائيات ؟! هل يعقل ان لايجد مَن يفهم دواخله ويحس باوجاعه ؟ هل يجوز ان لاتكون له حصة مناسبة في ثروة بلده ، وأن يحرمه الاهمال والاغفال عنه من حصته في الحلم ؟!
الشباب هم الأمل ، هم قياديو البلد في الغد ، فهل من أيادٍ بيضاء تمتد اليهم ، وتحملهم الى مرافئ حلم ٍ جميل والى فضاءات مشعة بالضوء ؟
فاين الجهات ذات العلاقة من شبابنا وواقعهم ، ألم يحن الوقت لتلتفت الى مشاكلهم والعمل الجاد على تقديم الحلول لها ؟
... متى تهتز الضمائر لسماع اهاتهم التي ملأت الامكنة ، عسى ان يكون لتلك الاهات صدى ، ولحياتهم بعد سماع الصدى اكثر من معنى .
*وللحديث صلة ان شاء الله ..

صبحي الخطيب
03-06-2009, 11:23 PM
موضوع جميل طرحه ..
قرأته .. ولي عودة .
تحياتي

صبحي الخطيب
03-07-2009, 02:58 PM
الأخت أسماء ..ها انا من جديد .
أرجو أن تعتبري ما سأقول ؛ انتِ ومن يقرأ الموضوع ؛
أنني لستُ متعصباً لا دينياً ولا قومياً .
ولكنني مواطن عربي له وجهة نظر معينة مما يحدث .
لقد تخرجتُ في كلية التربية/ علم النفس ؛ في جامعة الموصل ؛
عام 1983 . وأعرف كيف كان العراق في سنوات العز .
وكيف أصبح بعد ذلك ؛ وأعرف كيف كان قبلها .
لن أخوض في خطاب سياسي ؛ ولن أتطرق للأحداث منذ قرن .
ولكن سأتطرق لفترة ما بعد ثورة تموز ؛ بشكل مختصر .
فالعراق كان ولما يزل ؛ مطمعاً لكل دول العالم .
البعيدة والقريبة ؛ الصديقة والعدوة ؛ الجارة والشقيقة .
بعد ان تسلم النظام القومي سدة الحكم في العراق ؛
كان لا بد من بناء دولة قوية تتمكن من مجابهة كل أطماع العالم .
واستطاع العراق الإنتقال بشعبه نقلة نوعية فريدة ؛
خلال الأربعين سنة الماضية .
فبدل لعبة المحيبس ؛ استطاع العراق أن يشارك ؛
في كل رياضات العالم ؛ والفوز بمعظم بطولاتها .
وبدل السويحلي والعتابة والشروقي ؛
استطاع الفن العراقي أن يثبت وجوده في السينما والمسرح والموسيقى .
وأن يخطو خطوات سريعة محلياً وعربياً وعالمياً .
ولا ننسى انتشار الفكر القومي في الساحة العربية .
والتطور الحاصل في الإمكانات الثقافية والعلمية ؛ ومحو الأمية .
وما حصل في تطور البحوث الزراعية والعسكرية والإقتصادية .
العراق - الوحيد - الذي لم يكن فيه بطالة خلال فترة السبعينيات ؛
والثمانينيات من القرن الماضي .
فالتعليم الإلزامي ؛ ومجانية التعليم الجامعي ؛
أتاح لكل خريجي الجامعات العمل في العراق بسهولة .
كل هذا وأكثر كان خلال فترة نظام حكم البعث ؛
الذي لم يرضَ عنه الكثير من الدول المجاورة ؛
والدول الغربية الطامعة في تدمير البنية التحتية للعراق ؛
وفي استغلال ثرواته وإمكاناته .
وأنتِ تعرفين أكثر مني ؛ ما حصل للعراق بعد تأميم النفط .
ومع ذلك استمر النظام الحاكم في معاركه الداخلية ؛
في بناء العراق القوي والمتحضر ؛
ومعاركه الخارجية في رفض كل أشكال التدخل الخارجي ؛
وبالرغم من افتعال العالم للحروب المفروضة على العراق ؛
من خلال إيران - الحرب الأهلية مع الأكراد .
أو من خلال حرب الخليج الأولى من خلال الشاه الجديد ( الخميني ) .
ومن خلال دول الخليج - حرب الخليج الثانية / الكويت .
ومن خلال دور العمالة والتآمر الفارسي مع أمريكا لتدمير العراق ؛
والقضاء على النظام القومي / صدام وحزب البعث .
وها أنتِ ترين من يحكم العراق !!!
حكومة تمتهن الفساد والمحسوبيات والطائفية والسلب .
لقد كان العمل في العراق متاحاً لكل العرب ؛
وأنتِ تعرفين الإسكندرية والخالصة .
4.5 مليون مواطن مصري كانوا يعملون في العراق .
بالإضافة إلى عمال الدول العربية الأخرى .. أين كانت البطالة ؟؟؟
قد يقول البعض أنهم عانوا من نظام البعث وصدام .. ممكن .
ولكن كم كان سيدوم هذا النظام ؟؟ سنة 10 أو 20 سنة ؟
فمن أتى بصدام ؛ قادر على أن يأتي بغيره .
ولكن لم يكن الهدف هو القضاء على النظام الحاكم ؛
ولا على أسلحة الدمار - المفتعلة .
ولا من أجل النفط .. لقد كان السبب الحقيقي ؛
هو استبعا العراق عن ساحة العمل السياسي العربي .
وبالتالي سهولة السيطرة على كل المنطقة العربية .
وتمكنت أمريكا من خلال أعوانها داخل العراق وحوله ؛
من تعطيل حركة التطور والتحضر في العراق .
جاع الشعب العراقي ؛ وفقد الأمن والأمان والعمل والإستقرار .
ولكن هل تعتقدين أن عملية تفريغ العراق من محتواه ؛
وعملية تهجير الكفاءات والخبرات ستستمر طويلا ؟؟؟
لا أظن .. فالشعب العراقي ليس ابن الأمس .. فهو ابن حضارة ؛
عمرها آلاف السنين . وهو قادر على التكيف مع الموقف ؛
والتخطيط السليم لبناء عراق جديد ؛ جدير باحترام أبناءه ؛
واحترام كل دول العالم . فمهما طال الزمن ؛
سيتمكن أبناء العراق من إعادة هيبة العراق ومكانته بين دول العالم .
وسيعود كل أباءه المغتربين والمُـغَـرَبين إليه .
لا شئ بدون ثمن . ولا أقول هذا من باب المجاملة أو التخفيف عنك ؛
فانا أعرف أن أبناء العراق قادرين على خلق ظروف حياة أفضل .
ولا تتوقعي أن زمرة الحكم الحالية في العراق ستنتظر كثيرا ؛
ستختفي مع خروج المحتل ؛ لأن شرعية هذه الزمرة الحاكمة ؛
جاءت مع شرعية الدولة المحتلة ( أمريكا ) . ولا أظنها شرعية شرعية .
وأنتِ تعلمين أن في العراق قوى حقيقية ستتمكن ؛
من إعادة بناء العراق وحكمه بشكل أفضل . مهما طال الإحتلال .
فالعراق رغم صعوبة وتعقيد نسيجه الإجتماعي والإثني ؛
ورغم تعدد القوميات والأديان واللغات فيه ؛
إلا ان أهل العراق أدرى بطريقة حكمه .
فلا سياسة أمريكا ؛ ولا سياسة ملالي إيران ستدوم في العراق .
وأنا على يقين تام ان شعب العراق بعقولهم النيرة ؛
يستطيعون إدارة دفة مركبهم بحكمة ومعرفة .
فاليد التي تنتظرين أن تمتد لمساعدة الشباب ؛
هي أيديهم أنفسهم . وما خك ظهرك غير ظفرك .
أرجو ان لا أكون قد أسأتُ إلى أحد ما ..
تحياتي

آمالي الاحمد
03-08-2009, 10:20 AM
موضوع مثير لكثير من التساؤلات

وكثير من العواطف ايضا

فربما ليست العراق من يعانيه

"""""""""""""""""""""""""

لي عودة ... فالصداع يعيث براسي
ضجيجا يفقدني المقدرة
على الصراخ هنا .... فالموضوع يستفز
المشاعر الى درجة الصراخ

تحيتي لك اختي اسماء ولمداخلة الاستاذ صبحي الخطيب

إنتظروني .....

سامح عوده
03-08-2009, 10:13 PM
أستاذه اسماء ..

أسعد الله اوقاتك .. قراءة واعية لواقع مزرٍ
المساله ليست الشباب العراقين وحدهم

انما هناك طوابير مؤلفة
من الشباب العربي ..

محروم من الحق في ممارسة ادميته
اما بالقمع

او بالبطاله ..
او بالكثير من المنغصات التي تقتله

كل لحظة ..

والواجب على المجتمعات العربيه .. ان تصحو من كبوتها
لتعرف ماذا ينتظرها من اعباء

ودي

اسماء محمد مصطفى
03-09-2009, 03:04 AM
الأفاضل
صبحي الخطيب
آمالي الأحمد
سامح عودة
تحية الورد
أشكركم لحضوركم الى هذه الصفحة ولي عودة للتعقيب على ما ذكرتم
فقط أقول الآن للأخ سامح أن المشاكل بالفعل تمثل مشاكل الشباب في العالم العربي عموما ، لكنني أخذت من الشباب العراقي نموذجاً لاسيما اننا في العراق نعيش ظرفا استثنائيا
تقبلوا وافر التقدير

عواطف عبداللطيف
03-09-2009, 10:43 AM
متى ما تصحو المجتمعات من اغفئتها

والحكومات من سباتها

سيفكرون ان هناك شباب يستحق العيش

نعم الالاف العوانس

وجيش العاطلين

والالاف من الذين يضعون حياتهم بأيادي المهربين للعيش في دول اخرى لا ترغب بهم أصلاً

لو فكروا بايجاد فرص عمل وااحة تقسيم الموارد بما يكون هناك اكتفاء للفرد لعاش الجميع بامان ولا فكر احد بترك بيته ووطنه والهروب الى الخارج

اما ان الارهاب والاحتلال والجلوس على ارصفة الطرقات فانها تمحي كل شئ

ونبقى نتسائل اين الثقافة من اين تأتي مع كل انواع القمع

على الجميع ان يعي ويتفهم حجم المسؤولية والدور الملقى على عاتقه في بناء أمه سليمة معافاة بدون وجود نخر ينهش جسدها ولا يكون ذلك إلا بسواعد ابنائها لانهم المستقبل المنشود

غاليتي

مع كل ما حدث ومع كل الألم ومرارة الواقع المزري ألا ان ايماني بالله الواحد الاحد يدفعني للقول

لن يدوم الحال على ما فيه

وسينتصر الشباب لأنفسهم وبسواعدهم سننبني أوطاننا من جديد

دمت بخير

تحياتي وشكري على هذا الطرح المميز

آمالي الاحمد
03-09-2009, 10:58 AM
مررت من هنا
واستفزني الموضوع جدا إلى درجة الصداع
ربما لأنني من ضحاياه
وربما لأن اشقائي من ضحاياه ...
وربما لأن الاف الشباب والشابات من ضحايا نظام متردي
وكل يوم هو في نزول وانحدار إلى الهاويه
وإلى العمق الأسفل ....
وآلاف الحجج الواهيه ..... بأن لا مجالات ... وأن الشباب لا يرغبون بنوع معين
من العمل
وأنهم يعشقون الراحة والكرسي الدوار ... وأنهم لا يمتلكون التأهيل الجيد
وعندما تقدم الشاب المؤهل ... راضيا بالمقسوم .. لم يجد إلا أساطير الأولين
ولم يجد غير اللاشيء


الوضع سيء في عالمنا العربي قاطبه ... العراق والدول التي عانت ويلات الحرب
ربما لديها شيء من العذر
إنما نحن يا غاليتي أسماء ابناء دول النفط والعيش الرغيد منذ ولدتنا وولدتهم أمهاتهم
غير أننا طالنا ونالنا من الحب جانب ... وحظ وفير ....


عندما كنت أدرس في الجامعه ... كنت أحث الخطا وأرى كثير من الفتيات
مقبلات على طلب العلم
حالمات بمستقبل زاهر ... يكفيهن شر مد اليد لأي أحد ... وإن كانت الفتاة ليست مطالبه أصلا بهذا الشيء
غير أن متطلبات الحياة الحديثة استوجبت أن تحلم الفتاة بما يناسب طموحها
وما يسد حاجتها ويضمن لها حق العيش الافضل ,,,, وما أن تخرجنا
حتى قبعنا تحت مظلة الإنتظار لتحقيق الحلم ...
ومنذ ست سنوات ونحن ننتظر تحقيق الحلم


لابد من ان يفيق المسؤول ... ويستشعر عظم المسؤولية
قبل فوات الاوآآآن
وفي العالم العربي والاسلامي قاطبة بلا استثناء

حقا الوضع مزري
ويدعوا للتقزز ....

عذرا على إنفجاري ففي النفس شيئا من حتى ...

شكرا لك أستاذه أسماء

محمد السقار
03-09-2009, 11:33 AM
اسماء محمد



هنيئا لامة انجبت مثل اسماء

::

كوني بخير
محبتي وتقديري

امل مامكغ
03-09-2009, 11:48 AM
الغالية النقية الرائعة اسماء
ما اجمل ما كتبت وسردت وبحت به حتى لو كان الألم به لا يحتمل
ومن كان لا يعرف العراق وليس العراق فقط بل الكثير من خلف العراق
دول شتى وحتى شباب وشابات بلاد كثيرة جبلتها الطاقة العولمية التي اباحت
بكل ما هو غث على انه ثمين تناور بنا لتبعدنا عن اقصر الطرق لحل مشاكلنا
وتعيد لاعيننا اننا لن نرى ولن نسمع الا ما يقلل من هيبتنا في العالم اجمع
لكن ومن يرى الصحراء العربية في غابر الازمان ويرى كم حصل فيها من تغييرات جذرية
وهناك دول سطرت بالتاريخ اسطراً لن ولن تنسى مهما اقامت الدنيا وعادت الجاهلية
ربما خرجت عن الموضوع قليلا لكن شبابنا غاليتي وحتى لو تحقق لهم الحلم الذي نتحدث عنه
نزلوا خلف شاشات العولمة فتركت في نفسهم ضياع وخيالا لا خيار فيه الا ان اشتهد عصبة منهم
واعادوا الى الارض الخضرة التي رحلت عنها وصحي فينا مجداً من جديد نغني له ببسالة الابطال
وطني وطني يوم ورا يوم عم يكبر وعم يكبر
اعاد الله لنا ما رحل عنا وتعود الينا اناشيد العزة والمروئة والكرامة العربية الابدية
امل مامكغ

اسماء محمد مصطفى
03-13-2009, 03:22 AM
الأخت أسماء ..ها انا من جديد .
أرجو أن تعتبري ما سأقول ؛ انتِ ومن يقرأ الموضوع ؛
أنني لستُ متعصباً لا دينياً ولا قومياً .
ولكنني مواطن عربي له وجهة نظر معينة مما يحدث .
لقد تخرجتُ في كلية التربية/ علم النفس ؛ في جامعة الموصل ؛
عام 1983 . وأعرف كيف كان العراق في سنوات العز .
وكيف أصبح بعد ذلك ؛ وأعرف كيف كان قبلها .
لن أخوض في خطاب سياسي ؛ ولن أتطرق للأحداث منذ قرن .
ولكن سأتطرق لفترة ما بعد ثورة تموز ؛ بشكل مختصر .
فالعراق كان ولما يزل ؛ مطمعاً لكل دول العالم .
البعيدة والقريبة ؛ الصديقة والعدوة ؛ الجارة والشقيقة .
بعد ان تسلم النظام القومي سدة الحكم في العراق ؛
كان لا بد من بناء دولة قوية تتمكن من مجابهة كل أطماع العالم .
واستطاع العراق الإنتقال بشعبه نقلة نوعية فريدة ؛
خلال الأربعين سنة الماضية .
فبدل لعبة المحيبس ؛ استطاع العراق أن يشارك ؛
في كل رياضات العالم ؛ والفوز بمعظم بطولاتها .
وبدل السويحلي والعتابة والشروقي ؛
استطاع الفن العراقي أن يثبت وجوده في السينما والمسرح والموسيقى .
وأن يخطو خطوات سريعة محلياً وعربياً وعالمياً .
ولا ننسى انتشار الفكر القومي في الساحة العربية .
والتطور الحاصل في الإمكانات الثقافية والعلمية ؛ ومحو الأمية .
وما حصل في تطور البحوث الزراعية والعسكرية والإقتصادية .
العراق - الوحيد - الذي لم يكن فيه بطالة خلال فترة السبعينيات ؛
والثمانينيات من القرن الماضي .
فالتعليم الإلزامي ؛ ومجانية التعليم الجامعي ؛
أتاح لكل خريجي الجامعات العمل في العراق بسهولة .
كل هذا وأكثر كان خلال فترة نظام حكم البعث ؛
الذي لم يرضَ عنه الكثير من الدول المجاورة ؛
والدول الغربية الطامعة في تدمير البنية التحتية للعراق ؛
وفي استغلال ثرواته وإمكاناته .
وأنتِ تعرفين أكثر مني ؛ ما حصل للعراق بعد تأميم النفط .
ومع ذلك استمر النظام الحاكم في معاركه الداخلية ؛
في بناء العراق القوي والمتحضر ؛
ومعاركه الخارجية في رفض كل أشكال التدخل الخارجي ؛
وبالرغم من افتعال العالم للحروب المفروضة على العراق ؛
من خلال إيران - الحرب الأهلية مع الأكراد .
أو من خلال حرب الخليج الأولى من خلال الشاه الجديد ( الخميني ) .
ومن خلال دول الخليج - حرب الخليج الثانية / الكويت .
ومن خلال دور العمالة والتآمر الفارسي مع أمريكا لتدمير العراق ؛
والقضاء على النظام القومي / صدام وحزب البعث .
وها أنتِ ترين من يحكم العراق !!!
حكومة تمتهن الفساد والمحسوبيات والطائفية والسلب .
لقد كان العمل في العراق متاحاً لكل العرب ؛
وأنتِ تعرفين الإسكندرية والخالصة .
4.5 مليون مواطن مصري كانوا يعملون في العراق .
بالإضافة إلى عمال الدول العربية الأخرى .. أين كانت البطالة ؟؟؟
قد يقول البعض أنهم عانوا من نظام البعث وصدام .. ممكن .
ولكن كم كان سيدوم هذا النظام ؟؟ سنة 10 أو 20 سنة ؟
فمن أتى بصدام ؛ قادر على أن يأتي بغيره .
ولكن لم يكن الهدف هو القضاء على النظام الحاكم ؛
ولا على أسلحة الدمار - المفتعلة .
ولا من أجل النفط .. لقد كان السبب الحقيقي ؛
هو استبعا العراق عن ساحة العمل السياسي العربي .
وبالتالي سهولة السيطرة على كل المنطقة العربية .
وتمكنت أمريكا من خلال أعوانها داخل العراق وحوله ؛
من تعطيل حركة التطور والتحضر في العراق .
جاع الشعب العراقي ؛ وفقد الأمن والأمان والعمل والإستقرار .
ولكن هل تعتقدين أن عملية تفريغ العراق من محتواه ؛
وعملية تهجير الكفاءات والخبرات ستستمر طويلا ؟؟؟
لا أظن .. فالشعب العراقي ليس ابن الأمس .. فهو ابن حضارة ؛
عمرها آلاف السنين . وهو قادر على التكيف مع الموقف ؛
والتخطيط السليم لبناء عراق جديد ؛ جدير باحترام أبناءه ؛
واحترام كل دول العالم . فمهما طال الزمن ؛
سيتمكن أبناء العراق من إعادة هيبة العراق ومكانته بين دول العالم .
وسيعود كل أباءه المغتربين والمُـغَـرَبين إليه .
لا شئ بدون ثمن . ولا أقول هذا من باب المجاملة أو التخفيف عنك ؛
فانا أعرف أن أبناء العراق قادرين على خلق ظروف حياة أفضل .
ولا تتوقعي أن زمرة الحكم الحالية في العراق ستنتظر كثيرا ؛
ستختفي مع خروج المحتل ؛ لأن شرعية هذه الزمرة الحاكمة ؛
جاءت مع شرعية الدولة المحتلة ( أمريكا ) . ولا أظنها شرعية شرعية .
وأنتِ تعلمين أن في العراق قوى حقيقية ستتمكن ؛
من إعادة بناء العراق وحكمه بشكل أفضل . مهما طال الإحتلال .
فالعراق رغم صعوبة وتعقيد نسيجه الإجتماعي والإثني ؛
ورغم تعدد القوميات والأديان واللغات فيه ؛
إلا ان أهل العراق أدرى بطريقة حكمه .
فلا سياسة أمريكا ؛ ولا سياسة ملالي إيران ستدوم في العراق .
وأنا على يقين تام ان شعب العراق بعقولهم النيرة ؛
يستطيعون إدارة دفة مركبهم بحكمة ومعرفة .
فاليد التي تنتظرين أن تمتد لمساعدة الشباب ؛
هي أيديهم أنفسهم . وما خك ظهرك غير ظفرك .
أرجو ان لا أكون قد أسأتُ إلى أحد ما ..
تحياتي

تحية تقدير
أخي صبحي
أحييك على رأيك
لن ازيد فوق ما تفضلت به حضرتك من كلام هنا
لم تخطئ القول ابداً هنا
والكثير من الكلام في النفس ، لكن ثمة اسباباً كثيرة تمنعه من الانطلاق الى السطح ، أخي
أشكرك لإحساسك العالي بمعاناة العراقيين

اسماء محمد مصطفى
03-13-2009, 10:08 PM
موضوع مثير لكثير من التساؤلات

وكثير من العواطف ايضا

فربما ليست العراق من يعانيه

"""""""""""""""""""""""""

لي عودة ... فالصداع يعيث براسي
ضجيجا يفقدني المقدرة
على الصراخ هنا .... فالموضوع يستفز
المشاعر الى درجة الصراخ

تحيتي لك اختي اسماء ولمداخلة الاستاذ صبحي الخطيب

إنتظروني .....

تحية الورد
اتمنى أن يغادرك الصداع
وسلامات
أشكرك لحضورك الى هذه الصفحة
وبإنتظارك

صبحي الخطيب
03-14-2009, 11:24 PM
الأخت أسماء .. لدي الكثير مما كنتُ أود قوله ..
ولكن لا أرغب في استعداء الزملاء لي :)
أحسستُ ما تريدين قوله ..
وقرأتُ ما بين السطور ..
كل الود والتقدير ؛ وإلى أمام ..
تحياتي

سعود بن محمد
03-15-2009, 12:23 AM
الاخت اسماء

شكرا من الا عماق لهذا الطرح

وشكرا للاخ صبحي فقد اصاب الجرح والحقيقة

يبقى الحال على ماهو عليه وعلى المتضرر اللجوء لطرق الضياع

لن تقوم للامه قائمة طالما هناك استعباد وطالما كان هناك فئات تسعى بكل ما لديها من قوة وجاه ومركز

القوا نظرة بسيطه على فئات تجدونها فارغه من داخلها لكن بحكم المنصب او العلاقة او السلطة تمتلك الكثير

للاسف هنا استعباد غير الاحتلال وغير الغزو انه الاستعباد بقوة القمع

كان العراق او كان لبنان وماذا اصبح للاسف الحال من الاسوء للاسوء

كان العراق قبل الاحتلال والغزو الاخير لاتكاد ترى شاب او شابه الا ويفتخر بكونه عربي وعراقي

الان انتشرت شرذمه طوعت بعض الفئات واستغلت ظروفها وجعلتها تعيش الاهانه بصورة غير مباشرة

هل كانت بعض دول الخليج يرى بها راقصه او بنات ليل من الجنسية العراقيه

هل كانت تلك الفئات التي انتشرت بالفترة الاخيرة بالمراقص والفيديو كليبات هل كانت لديها القدرة لذلك في عهد صدام

حقيقة صدام وان كانت فئات من الشعب لم تحبه ولم ترضى بحكمه الا انه رجل ويستحق ان يخلد يكفي انه لم نرى تلك الفئات في تلك الاوضاع

ولكن كما اقول هناك قوة خفية خلف تلك هدفها الاساءة لابناء العراق لكن لن تنجح لانها كم ينهش فينا فنحن شعب واحد مهما اختلفت فينا اماكن تواجدنا


هل توجد دوله عربية واحدة لا يوجد لديها بطالة ان نسبة البطالة الان اوشكن ان تفوق الخيال .

والسبب هو لاتخطيط لا مسئوليه لا قانون بل البقاء للاقوى والواسطه


اخر العجائب شخصية بمرتبة وزير وهو حاصل على الشهادات بقوة السلطة والمال وماخفي كان اعظم


لن اخوض فحالنا لايسر عدو ولا حبيب

اسماء محمد مصطفى
03-31-2009, 10:47 PM
الأخت أسماء ..ها انا من جديد .
أرجو أن تعتبري ما سأقول ؛ انتِ ومن يقرأ الموضوع ؛
أنني لستُ متعصباً لا دينياً ولا قومياً .
ولكنني مواطن عربي له وجهة نظر معينة مما يحدث .
لقد تخرجتُ في كلية التربية/ علم النفس ؛ في جامعة الموصل ؛
عام 1983 . وأعرف كيف كان العراق في سنوات العز .
وكيف أصبح بعد ذلك ؛ وأعرف كيف كان قبلها .
لن أخوض في خطاب سياسي ؛ ولن أتطرق للأحداث منذ قرن .
ولكن سأتطرق لفترة ما بعد ثورة تموز ؛ بشكل مختصر .
فالعراق كان ولما يزل ؛ مطمعاً لكل دول العالم .
البعيدة والقريبة ؛ الصديقة والعدوة ؛ الجارة والشقيقة .
بعد ان تسلم النظام القومي سدة الحكم في العراق ؛
كان لا بد من بناء دولة قوية تتمكن من مجابهة كل أطماع العالم .
واستطاع العراق الإنتقال بشعبه نقلة نوعية فريدة ؛
خلال الأربعين سنة الماضية .
فبدل لعبة المحيبس ؛ استطاع العراق أن يشارك ؛
في كل رياضات العالم ؛ والفوز بمعظم بطولاتها .
وبدل السويحلي والعتابة والشروقي ؛
استطاع الفن العراقي أن يثبت وجوده في السينما والمسرح والموسيقى .
وأن يخطو خطوات سريعة محلياً وعربياً وعالمياً .
ولا ننسى انتشار الفكر القومي في الساحة العربية .
والتطور الحاصل في الإمكانات الثقافية والعلمية ؛ ومحو الأمية .
وما حصل في تطور البحوث الزراعية والعسكرية والإقتصادية .
العراق - الوحيد - الذي لم يكن فيه بطالة خلال فترة السبعينيات ؛
والثمانينيات من القرن الماضي .
فالتعليم الإلزامي ؛ ومجانية التعليم الجامعي ؛
أتاح لكل خريجي الجامعات العمل في العراق بسهولة .
كل هذا وأكثر كان خلال فترة نظام حكم البعث ؛
الذي لم يرضَ عنه الكثير من الدول المجاورة ؛
والدول الغربية الطامعة في تدمير البنية التحتية للعراق ؛
وفي استغلال ثرواته وإمكاناته .
وأنتِ تعرفين أكثر مني ؛ ما حصل للعراق بعد تأميم النفط .
ومع ذلك استمر النظام الحاكم في معاركه الداخلية ؛
في بناء العراق القوي والمتحضر ؛
ومعاركه الخارجية في رفض كل أشكال التدخل الخارجي ؛
وبالرغم من افتعال العالم للحروب المفروضة على العراق ؛
من خلال إيران - الحرب الأهلية مع الأكراد .
أو من خلال حرب الخليج الأولى من خلال الشاه الجديد ( الخميني ) .
ومن خلال دول الخليج - حرب الخليج الثانية / الكويت .
ومن خلال دور العمالة والتآمر الفارسي مع أمريكا لتدمير العراق ؛
والقضاء على النظام القومي / صدام وحزب البعث .
وها أنتِ ترين من يحكم العراق !!!
حكومة تمتهن الفساد والمحسوبيات والطائفية والسلب .
لقد كان العمل في العراق متاحاً لكل العرب ؛
وأنتِ تعرفين الإسكندرية والخالصة .
4.5 مليون مواطن مصري كانوا يعملون في العراق .
بالإضافة إلى عمال الدول العربية الأخرى .. أين كانت البطالة ؟؟؟
قد يقول البعض أنهم عانوا من نظام البعث وصدام .. ممكن .
ولكن كم كان سيدوم هذا النظام ؟؟ سنة 10 أو 20 سنة ؟
فمن أتى بصدام ؛ قادر على أن يأتي بغيره .
ولكن لم يكن الهدف هو القضاء على النظام الحاكم ؛
ولا على أسلحة الدمار - المفتعلة .
ولا من أجل النفط .. لقد كان السبب الحقيقي ؛
هو استبعا العراق عن ساحة العمل السياسي العربي .
وبالتالي سهولة السيطرة على كل المنطقة العربية .
وتمكنت أمريكا من خلال أعوانها داخل العراق وحوله ؛
من تعطيل حركة التطور والتحضر في العراق .
جاع الشعب العراقي ؛ وفقد الأمن والأمان والعمل والإستقرار .
ولكن هل تعتقدين أن عملية تفريغ العراق من محتواه ؛
وعملية تهجير الكفاءات والخبرات ستستمر طويلا ؟؟؟
لا أظن .. فالشعب العراقي ليس ابن الأمس .. فهو ابن حضارة ؛
عمرها آلاف السنين . وهو قادر على التكيف مع الموقف ؛
والتخطيط السليم لبناء عراق جديد ؛ جدير باحترام أبناءه ؛
واحترام كل دول العالم . فمهما طال الزمن ؛
سيتمكن أبناء العراق من إعادة هيبة العراق ومكانته بين دول العالم .
وسيعود كل أباءه المغتربين والمُـغَـرَبين إليه .
لا شئ بدون ثمن . ولا أقول هذا من باب المجاملة أو التخفيف عنك ؛
فانا أعرف أن أبناء العراق قادرين على خلق ظروف حياة أفضل .
ولا تتوقعي أن زمرة الحكم الحالية في العراق ستنتظر كثيرا ؛
ستختفي مع خروج المحتل ؛ لأن شرعية هذه الزمرة الحاكمة ؛
جاءت مع شرعية الدولة المحتلة ( أمريكا ) . ولا أظنها شرعية شرعية .
وأنتِ تعلمين أن في العراق قوى حقيقية ستتمكن ؛
من إعادة بناء العراق وحكمه بشكل أفضل . مهما طال الإحتلال .
فالعراق رغم صعوبة وتعقيد نسيجه الإجتماعي والإثني ؛
ورغم تعدد القوميات والأديان واللغات فيه ؛
إلا ان أهل العراق أدرى بطريقة حكمه .
فلا سياسة أمريكا ؛ ولا سياسة ملالي إيران ستدوم في العراق .
وأنا على يقين تام ان شعب العراق بعقولهم النيرة ؛
يستطيعون إدارة دفة مركبهم بحكمة ومعرفة .
فاليد التي تنتظرين أن تمتد لمساعدة الشباب ؛
هي أيديهم أنفسهم . وما خك ظهرك غير ظفرك .
أرجو ان لا أكون قد أسأتُ إلى أحد ما ..
تحياتي

نحتاج الى الإخلاص للوطن والمبدأ قبل كل شيء لكي تتغير الحال .. أما ، والبلد قد شهد فوضى ، وتيارات تتنازع من اجل مصالحها ومصالح الجها ت التي تقف وراءها ، فلن يكون هناك تغيير ..
التغيير رهن الضمائر النزيهة


أشكرك للمداخلة

اسماء محمد مصطفى
04-04-2009, 05:49 AM
موضوع مثير لكثير من التساؤلات

وكثير من العواطف ايضا

فربما ليست العراق من يعانيه

"""""""""""""""""""""""""

لي عودة ... فالصداع يعيث براسي
ضجيجا يفقدني المقدرة
على الصراخ هنا .... فالموضوع يستفز
المشاعر الى درجة الصراخ

تحيتي لك اختي اسماء ولمداخلة الاستاذ صبحي الخطيب

إنتظروني .....
تحية الورد
نعم المشكلة لاتتعلق فقط بشباب العراق ، ولكن للعراق وضعا اسثنائيا مما جعل المشاكل تستفحل
اتمنى ان لاتشعري بصداع بعد الان ، ولو إن الاحداث من حولنا ترغمنا على الاصابة بالصداع

اسماء محمد مصطفى
04-20-2009, 11:52 AM
الأخت أسماء .. لدي الكثير مما كنتُ أود قوله ..
ولكن لا أرغب في استعداء الزملاء لي :)
أحسستُ ما تريدين قوله ..
وقرأتُ ما بين السطور ..
كل الود والتقدير ؛ وإلى أمام ..
تحياتي

تحية تقدير
أشكرك لحضورك مرةأخرى الى هذه الصفحة
ولك الحق في ان تبدي رأيك بالتأكيد
تقبل وافر التقدبر