المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مفهوم الحرية


ناظم الزيرجاوي
02-26-2009, 11:27 AM
ناظم الزيرجاوي
كانت ومازالت كل شعوب العالم تطالب بالحرية بشتى مراحلها السياسية والإجتماعية والاقتصادية ، وإذا تعمقنا في دراسة التحقيقات الفكرية الماضية التي قامت في تطور نمو العقل وتأثيرالإيمان الديني منذ بداية المسيحية ، ثم انتشار مطالب الحرية مع انتشار الحضارة الإسلامية وكان لها مواجهة بين الروحية التي تواجه الحق الشخصي والمسؤولية بين حرية التصرف الكيفي وبين الالتزام بقضية المجتمع .
الحرية هي قضية الإنسان منذ بدء وعيه وهي من طبيعته وصراعه في الحياة متحديا ً ومناضلاًُ في كل المحاولات الفاعلة لمصيره .يتناوب فيها أو يتلاعب بها ، دون أن يمارسها كما يجب أن تكون ويرتد عنها مطالبا ُ بها في إطار أسبابها الموجبة باسم القيم الإنسانية، كذلك كان التاريخ حافلا ً بالتناقض في هذا الصراع بين الإنسان بفرديته وبين واقعه الاجتماعي محاولا ُ كشف الحقيقة بفهم الوجود بين ذاتيته ومجتمعه.
الحرية يدرك حقيقتها إنسان المجتمع المنصهر كليا ً في تجسيد مباديء الحق والخير والجمال ويمارسها من ذوبان أنانيته وغرائزه . وهي عبء ثقيل ومسؤولية لمن يعي ويهتم بكل ما يعترض مسيرة الحياة . وإن أكثر النظريات تختلف بتحديد مفهوم الحرية بين آراء وفلاسفة الغرب والشرق . ونظرية الغرب تقوم على إزالة العوائق من طريق الإنسان ليفعل ما يشاء . ومفهوم آخر يدعو إلى الالتزام بفعل ما يتوجب على الشخص فعله . ارسطو وهيغل يدعون إلى أن الإنسان يكون حرا ً عندما يحقق ما يتوجب عليه تحقيقه . لوز وميل يقولان إن الإنسان حر ما دام طليقا ً من القيود. والحرية هي شرط أساسي للفضيلة وليست منفصلة عنها . في الأنجيل اعتبرت خدمة الله هي الحرية المطلقة ، وحسب التعبير الديني هي تحرير الروح من قيود الجسد وبتعبير أدق هي تحرير الإنسان العاقل من قيود العواطف . أرسطو يعتبر ان النظام متساويا ً مع الحرية . والقانون هو أكثر مدى لمحاسبة الحرية لأهميته.أذ أن ارتباط الإنسان بوجوده في محيطه وتفكيره بالعالم الإنساني بالتفاعل والمشاركة وللأدب والفنون والعلوم إعطاء لحركة معرفة المجتمع . فالمجتمع معرفة حقيقة دائمة وليس تخيلا ً أو ابتداعا ً . إن واقع الأمم بوجودها هو واقع مجتمعات إذ إن المفاهيم والدساتير التي تحدد علاقات الإنسان بمحيطه لها تأثير على التطور الذي ينقل هذا الإنسان من مفهوم الفردية إلى المجتمع .
ويتضح له فهم الحرية من خلال تأدية الواجب . لقد تداعت النفوس لأسباب تيار المادة الجارف الذي اعمى البصائر واجتاح الأخلاق وطغى على الطبائع الإنسانية . وكثير من الناس لم يتقيدوا بالمبادي وسقطوا وراء أهوائهم إرضاء لمصالحهم ومنافعهم الذاتية . لذا من منطلق الواجب خلق الوعي لدى هؤلاء الذين غشت أبصارهم عن معالم الحقيقة ، ومن الأهم لأبناء الأمة الملتزمين بمصلحة مجتمع الأمة الذي هو جوهر الحقيقة لنهضة الوطن العليا .
هم المسؤولون في كل الأزمات أن يدرك معنى وجودهم وأن يبرهنوا عن زهدهم بذوبان أنانيتهم ليشار لهم في البنان . فمن خضع للجوهر فقد سما . ومن يخدم الحق تحترمه النفوس وينل ما يستحق من التقدير واحترام ، ويصل إلى ما يتمنى من مفهوم الحرية وراحة الضمير وبذلك يكون أداء الواجب بطوعية وإدراك، هو كل الحرية وبهذه الممارسات يكون الشخص قويا ً في محاربة شهواته ويصبح إنسان المجتمع بحق ..


امريكا _ ميشغان

محمد السقار
02-26-2009, 11:41 AM
ناظم الزير جاوي



اسعد الله قلبك وروحك
فكر نتوقف امامه باحترام وتقدير
وقلم قرأناة بشغف ومحبة
ما اسعدني بوجودك نبضا نقياً
وحساً راقيا على صفحات اوراق الورد

كن بخير
محبتي وتقديري

عواطف عبداللطيف
02-26-2009, 11:59 AM
يسعدني ان ارحب بك اولا في شبكة اوراق الورد الادبية

مفهوم الحرية ببساطة هو: "الاستقلالية من القيود"

من المستحيل القول أن هناك حرية مطلقة.

فمفهوم الحريه يختلف من مجتمع لآخر... ( المجتمع الغربي والمجتمع الشرقي )

وان حريات للفرد تتعارض مع حريات للمجتمع. كما أن الحريات تتعرض لقيود تفرضها الحقوق و الواجبات و المسؤليات على الافراد أو على المجتمع.

فالحريه ليس أفعل ما اريد او اكل ما اشتهي او لبس ما أحب ولا أفكر بما يحطيني

أهم شئ هو ان نفهم الجوهر في المطلوب من الحرية ولا نندفع خلف القشور منادين بذلك

وان نعرف حدودنا في ممارسة حرياتنا معتمدين على قوة الارادة


شكرا لك

دمت بخير


تحياتي

صبحي الخطيب
02-28-2009, 01:50 PM
الأخ ناظم .. شكراً لطرح مثل هكذا موضوع .
الحريـة هي الحالة التي يستطيع فيها الأفراد أن يختاروا ويقرروا ويفعلوا ؛
بوحي من إرادتهم، ودونما أية ضغوط من أي نوع عليهم.
ويمكن أن تقول ما شئت عن الحرية من تعاريف خاصة وعامة .
وفي العالم الغربي ارتبط هذا المفهوم بالديمقراطية وقيام دولة مؤسسات ؛
يتم الفصل فيها بين السلطة التنفيذية (الحكومة) والتشريعية (البرلمان) والقضائية (المحاكم).
ويرتبط المفهوم الغربي للحرية بالتعددية الحزبية،
وحرية الصحافة، والحق في تشكيل النقابات والاتحادات.
ويغيب في هذا المفهوم حق التكافل الاجتماعي.
أما في النظم الشيوعية فقد جرى التركيز على تلبية الحاجات الأساسية ؛
للمواطنين كالسكن والتعليم والعلاج المجاني،
في حين غيبت الحرية السياسية بكل تشعباتها،
وجرى التركيز على هيمنة الدولة على وسائل الإنتاج وقيادة الحزب الشيوعي للسلطة.
أما الدين الإسلامي الحنيف فقد ركز على أهمية الموازنة بين حقوق المواطن السياسية والاقتصادية،
وجعل الأمر وسطًا. فأكد على حق الإنسان في الحياة،
واعتبر المجتمع مسؤولاً عن توفير الحاجات الضرورية لأفراده.
كما ركز على حرية الإنسان وكرامته،
واعتبره مسؤولاً عن أفعاله أمام الله وأمام الشرع،
مستهدفًا بذلك حماية النفس والمال والعرض والكرامة الإنسانية بشكل متوازن.
والحرية أنواع : 1- الحرية السياسية. 2 - الحرية الاجتماعية 3 - الحرية الاقتصادية.
1. الحرية السياسية. وهي تتيح للإنسان فرصة المشاركة في اتخاذ القرارات الحكومية.
وتشمل حق التصويت في اختيار أحد المرشحين المتنافسين على وظيفة عامة،
وحق الفرد في ترشيح نفسه لوظيفة، والحق في نقد سياسات الحكومة.
2. الحرية الاجتماعية. حسب المفهوم الغربي للديمقراطية تشمل الحرية الاجتماعية ؛
حرية التعبير والصحافة، والحرية الدينية، وحرية الاجتماع،
والحرية التعليمية، وحرية التقاضي وفقا لقواعد الإجراءات القانونية.
3. الحرية الاقتصادية. وهي تعني تمكن الناس من أن يتخذوا قراراتهم الاقتصادية بأنفسهم.
وهذه الحرية تشمل حق الملكية، واستعمالها وجني الربح منها.
فالعمال أحرار في اختيار وظائفهم، وللناس حرية ادخار المال واستثماره بمحض إرادتهم.
والحديث عن الحرية وقيودها ؛ والحفاظ عليها ؛
يحتاج إلى كثير من الجلسلات والمحاورات .
وبالطبع لن اقوم بمحاضرة بديلة هنا :)
ولكن ما أؤمن به حقاً ان الحرية التزام وتَـحَـمُـل للمسؤولية .
تحياتي