المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أي نوع من الإعلام نريد ..(..؟!..)..


سامح عوده
02-03-2009, 12:42 PM
أي نوع من الإعلام نريد ..(..؟!..)..
بقلم : سامح عوده

كثر اللغط والجدل حول دور الإعلام في حياة الشعوب سواء كان ايجابياً أم سلبياً، وبالتأكيد اجتاحت وسائل الإعلام عالمنا من أوسع الأبواب، لذلك فقد شرعنا الأبواب لها دون أن نفكر ما هو التأثير الايجابي أو السلبي لها علينا كمجتمعات عربية لها ثقافتها الخاصة وتقاليدها التي بدأت تتخلى عنها ولو تدريجياً أمام ما تنقله وسائل الإعلام المختلفة من مشاهد فاضحة، وتعرٍ ..

بعد ثورة تكنولوجيا المعلومات التي بدأت بعد اتساع نطاق استخدام الشبكة العنكبوتية وتخمة القنوات الفضائية التي أصبحت منتشرة في معظم عواصمنا العربية، هناك العديد من القنوات الفضائية الجديدة تحت البث التجريبي لتكون جاهزة للبث الرسمي بعد فترة قصيرة ، وعندما نمعن في أسمائها وفي مضمونها تجد أنها لا تخدم إلا أصحاب الكروش..!! من أصحاب الذمم الخراب، وتجار المال الذين لا يسعون إلا للربح السريع، من الخطأ التعميم فهناك قسم منها يحاول أن يغطي ولو جزءاً من الهم العربي وتفاصيل الحياة اليومية للمواطن العربي، بل وتوجه الأنظار إلى معاناته، ولكنها إذا ما قورنت بما تنشره أو تبثه تكنولوجيا المعلومات فهي قليلة جداً، على صعيد القنوات الفضائية تجاوز عدد القنوات الفضائية ألـ ( 600 ) قناة، منها مئة على الأقل تختص بهز الوسط وأغاني الواوا ..!! وأكثر من عشرة تختص بالسحر والشعوذة، وأخرى طائفية تخدم طوائف محددة وإذا أمعنت أكثر وأكثر في المشهد الإعلامي العربي ستجد العجب العجاب..!! وستصاب بالغثيان مما يبث، وفي النهاية إذا ما حاولت تصنيف المهم منها والذي يخدم تطلعات الأسرة العربية والمسلمة فلن يتجاوز عددها الـ ( مئة ) قناة، وهذا الرقم قد يذهل القارئ إذا ما أجرى نسبة وتناسب مع عددها الإجمالي .

ظهرت ثورة قنوات بلا حدود فتجاوزت الحدود وعبرت هواءنا، بالتأكيد مهما حاولنا أن نمنعها فلن نستطيع، فهي تتسلل إلى بيوتنا شئنا أم أبينا ودون رقيب ، فيها الضار وفيها النافع ، وهذه مسالة ذوق كيف تصنف الضار والنافع تتبع التربية والانتماء والمزاج الشخصي، تكنولوجيا الإعلام الفضائي وهي الأكثر تأثيراً كونها أصبحت سهلة الاقتناء عبر الأطباق اللاقطة المنتشرة على أسطح منازلنا، أو من خلال مواقع الشبكة التي بدأت تبث بثاً مباشراً من خلالها، هذه الطفرة الإعلامية شكلت منذ ظهورها قفزة نوعية على صعيد التأثير المباشر في الحياة الثقافية للجمهور العربي ، وبصرف النظر عن ماهية المادة الإعلامية المقدمة فقد شكلت ثقافة لدى شرائح واسعة في مجتمعنا العربي ، سواء كانت تلك الثقافة ايجابية أم سلبية ، فكل مشاهد له رؤياه الخاصة وتقيمه الخاص، بالنظر إلى إجمالي الوجبات الإعلامية فيما يقدم عبر قنواتنا الفضائية ، نلاحظ إن القضايا الساخنة والحياتية للمواطن العربي مغيبة ، ولا تناقش بموضوعية ، هذا إذا ما قورن بإجمالي ما يبث .

بالأمس كان العدوان " الصهيو- أمريكي " على قطاع غزة، إذا قام الصهاينة باستخدام كل الأسلحة المحرمة دولياً، بدءاً من القنابل العنقودية وانتهاءً بالفسفور الأبيض المحرم دولياً، باعتقادي أن الصورة لم تغب عن أذهاننا، فما زالت الجثث تحت ركام الموت تنتظر من يبادرُ إلى دفنها، وفي كل يوم يقوم الجيش الإسرائيلي بمجازر بشعة على ارض الفلسطينية، من قتل للمواطنين ، ونهب لأرضهم ، وتدمير وتخريب كل ما هو كائن على تلك الأرض ، ومع ما تناقلته وسائل الإعلام العربية المرئي والمسموع منها وحتى المقروء كم تحتل هذه المناظر التراجيدية المحزنة من إجمالي ما يقدم للمواطن العربي في المساحة الإعلامية العربية اليومية؟ أكاد أجزم بأنها قليلة جداً إذا ما قورنت في المشهد الإعلامي العام.

ولم يكن الموضوع الفلسطيني وحده المهمل في الإعلام العربي، فهناك قضايا عربية ساخنة لا تقل أهميةً عن الموضوع الفلسطيني، العراق، ولبنان ، والسودان ، والصومال وأحداث سياسية أخرى كثيرة في عالمنا الجريح، وهناك قضايا أخرى ذات أهمية ثقافية واجتماعية في كافة مناحي الحياة لا يتم الإشارة لها ولو على شكل خبر على شريط الأخبار كالأمية، والفقر، والبطالة، وهجرة العقول، وقوارب الموت، وغيرها مما تعصف باركان بنائنا الاجتماعي العربي، كان أولى على الإعلام العربي أن يقف أمامها وقفة جدية ، يتعامل معها بموضوعية بعيدا عن المزاج الشخصي ، ولا يمر عليها مر الكرام ، تبعا لسياسة الدولة التي يبث على أراضيها ..!!

بات من الضروري الوقوف مع الذات قليلاً اليوم قبل الغد، وقراءة الواقع الإعلامي العربي بإمعان أكثر، كما هو بحلاوته ومرارته بعيداً عن التبرير الغير مقنع، إذ أن حالة العبث بالمؤسسة الإعلامية العربية يجب أن تتوقف، فإبقاء النافذة مفتوحة على العبث لن يدخل إلا العبث إلى بيوتنا، وسيفرغنا من محتوانا بحيث نصبح كعلبة مشروب غازي إذا ما افرغت مما فيها تداس بالنعال أو تلقى في حاويات القمامة ..!! ولذلك أصبحت الحاجة ملحة لتقيم الواقع الإعلامي العربي، ووضع خطة إعلامية شاملة يتشرك في صياغتها الرسمي وغير الرسمي بحيث تتوافق ورؤانا الواقعية، والاهم أيضاً تشكيل مجلس إعلامي عربي موحد يقف جاداً عند مسؤوليته، بحيث يساهم في رسم سياسة إعلامية واضحة للنهوض بمجتمعنا العربي وقضاياه العادلة ، مع الاستعانة بالكفاءات الإعلامية العربية صاحبة الخبرة والكفاءة، المغيبة خارج أوطانها والتي قدمت للغرب الكثير في مؤسساته الأكاديمية والإعلامية .

الجميع على قناعة أن الأمة العربية لم تستطع أن تحقق الوحدة على غرار الاتحاد الأوربي سياسيا واقتصاديا، وفضلت أن تكون شعوب وقبائل مفككة رغم عوامل التجانس والتشابه فيما بينها، ولان عوامل الوحدة بالمفهوم السياسي غير متوفرة الآن فلنحقق تلك الوحدة في المجال الإعلامي، بحيث نجمع على حزمة من القضايا التي تهم مجتمعاتنا، ونوجه أقلامنا وعدسات كاميراتنا إليها، بحيث نبتعد عن الاجتهادات والفتاوى الإعلامية التي في أغلب الأحيان تفرغ الموضوع من محتواه، إننا نريد وسائل إعلام متنوعة ترتقي بالعقل العربي وترفع من مستواه بعيداً عن ثقافة السيقان المكشوفة وهز النواعم ..!!

هدى طالب
02-03-2009, 01:35 PM
أخى الصديق الصادق سامح عودة

دائما ماأجد بين سطورك مايغرى شهيتى للكتابة ومشاركتك الرأى..

بالنسبة لطرحك اليوم " أى نوع من الإعلام نريد"؟

من جهتى أرى أنه يجب توظيف الوسائل الإعلامية توظيفًا معرفيًا جيدًا

بما يؤدى إلى فتح باب للثقافة الراقية لكى تصبح مصدرًا جيدًا

يحصل من خلاله الأفراد على المعلومات التى تقدم بشكل راقٍ..

فوظيفة وسائل الإعلام يجب ألا يُنظر لها على أنها قاصرة على الترفيه فقط

بل من المهم النظر إليها باعتبارها أداة ذات هدف مزدوج،

تملك بعدًا ترفيهيًا وآخر تثقيفيًا، وتتعاظم مسئوليتها الاجتماعية

لما لها من قبول هائل وانتشار واسع..

ولكى تحقق الوسائل الإعلامية الدور المنوط بها فى تعديل الاتجاهات

وتغيير الأفكار البالية ، يجب الوضع فى الاعتبار الاهتمام بالعنصر الإنسانى

فى العملية الاتصالية حتى تقدم مواد إعلامية وثقافية بقدر عالٍ من التفتح

والعمل على تغيير الصورة التقليدية المقدمة ،

والعمل أيضا على تنقية المادة الإعلامية مما علق بها من صور سلبية

تهدم القيم وتسخر منها أو تعرض عكسها..

والحمد لله وسائل الإعلام فى الوطن العربى لديها إمكانيات واعدة يمكن توظيفها

فى مجال التنمية الشاملة مع الوضع فى الاعتبار اختيار الوسيلةالأكثر قبولا

لدى الجماهير والمناسبة لهم، والتى من شأنها أن تخلق قناة اتصال يمكن عن طريقها

بث الرسالة الإعلامية التى تعمل على هذا التغيير..

وكلما كانت الوسيلة الاتصالية أكثر قبولا لدى الجمهور، كلما حققت أهدافها

ونجحت فى أداء الدور المرسوم لها..

سامح
اعتذر على الإطالة
شكرا لقلمك الرائع
تقبل تحيتى

محمد السقار
02-03-2009, 03:53 PM
منذ عرفت انني عربي ومسلم
وانا استمع الى حديث نبوي شريف مفاده
ان الفتنة ستدخل كل بيت
وكم من الاجتهادات الحديثة التي اشارت
الى هذا الصديق اللدود ( التلفزيون )
على اعتبار انه الضيف الوحيد الذي
نأتمنه على بيوتنا واطفالنا ونساءنا
كنت اظن مثلهم انه هو الفتنة ذاتها التي اشار
اليها الرسول العظيم منذ مئات السنين
حتى حدث ما حدث في العراق وحدث
ما يحدث في فلسطين
ادركت ان الفتنة نحن
نعم نحن ومع سبق الاصرار

واعلم اخي ان الله لا يغير ما بقوم
حتى يغيروا ما بأنفسهم

شكرا لك من القلب على هذا الطرح الراقي
والمسؤول

محبتي وتقديري

اسماء محمد مصطفى
02-07-2009, 12:27 AM
تحية وتقدير
الفضائيات اليوم ، في معظمها ، لاتفكر إلا بأساليب تحقيق الربح ، وأول اسلوب لديها هو استغلال المرأة ، لذا وبما إنها بعيدة عن مصلحة الاوطان والشعوب ، ستظل في طيشها هائمة .

سامح عوده
03-12-2009, 10:52 AM
أخى الصديق الصادق سامح عودة

دائما ماأجد بين سطورك مايغرى شهيتى للكتابة ومشاركتك الرأى..

بالنسبة لطرحك اليوم " أى نوع من الإعلام نريد"؟

من جهتى أرى أنه يجب توظيف الوسائل الإعلامية توظيفًا معرفيًا جيدًا

بما يؤدى إلى فتح باب للثقافة الراقية لكى تصبح مصدرًا جيدًا

يحصل من خلاله الأفراد على المعلومات التى تقدم بشكل راقٍ..

فوظيفة وسائل الإعلام يجب ألا يُنظر لها على أنها قاصرة على الترفيه فقط

بل من المهم النظر إليها باعتبارها أداة ذات هدف مزدوج،

تملك بعدًا ترفيهيًا وآخر تثقيفيًا، وتتعاظم مسئوليتها الاجتماعية

لما لها من قبول هائل وانتشار واسع..

ولكى تحقق الوسائل الإعلامية الدور المنوط بها فى تعديل الاتجاهات

وتغيير الأفكار البالية ، يجب الوضع فى الاعتبار الاهتمام بالعنصر الإنسانى

فى العملية الاتصالية حتى تقدم مواد إعلامية وثقافية بقدر عالٍ من التفتح

والعمل على تغيير الصورة التقليدية المقدمة ،

والعمل أيضا على تنقية المادة الإعلامية مما علق بها من صور سلبية

تهدم القيم وتسخر منها أو تعرض عكسها..

والحمد لله وسائل الإعلام فى الوطن العربى لديها إمكانيات واعدة يمكن توظيفها

فى مجال التنمية الشاملة مع الوضع فى الاعتبار اختيار الوسيلةالأكثر قبولا

لدى الجماهير والمناسبة لهم، والتى من شأنها أن تخلق قناة اتصال يمكن عن طريقها

بث الرسالة الإعلامية التى تعمل على هذا التغيير..

وكلما كانت الوسيلة الاتصالية أكثر قبولا لدى الجمهور، كلما حققت أهدافها

ونجحت فى أداء الدور المرسوم لها..

سامح
اعتذر على الإطالة
شكرا لقلمك الرائع
تقبل تحيتى

هدى طالب ..

شكراً لك على جمالية الرد .. فيما بين سطورك رقي بالفكره الاساسيه ونضوجها .
الاعلام يا سيدتي سيف ذو حدين ويبدو .. اننا لا نتقن الا اللعب بالمحرمات
نظن اننا ابدعنا بكثرة المواد الاعلامية والقنوات التي ابتدعناها ..

اننا بذالك نساهم في خلق اجيال ..
لا تملك من المعرفة شيء ..

بفعل ما يقدم لها من مواد تافهة

مره اخرى اسعدني ان تكوني هنا

ودي

سامح عوده
03-12-2009, 10:57 AM
منذ عرفت انني عربي ومسلم
وانا استمع الى حديث نبوي شريف مفاده
ان الفتنة ستدخل كل بيت
وكم من الاجتهادات الحديثة التي اشارت
الى هذا الصديق اللدود ( التلفزيون )
على اعتبار انه الضيف الوحيد الذي
نأتمنه على بيوتنا واطفالنا ونساءنا
كنت اظن مثلهم انه هو الفتنة ذاتها التي اشار
اليها الرسول العظيم منذ مئات السنين
حتى حدث ما حدث في العراق وحدث
ما يحدث في فلسطين
ادركت ان الفتنة نحن
نعم نحن ومع سبق الاصرار

واعلم اخي ان الله لا يغير ما بقوم
حتى يغيروا ما بأنفسهم

شكرا لك من القلب على هذا الطرح الراقي
والمسؤول

محبتي وتقديري

أخي محمد ..

اسعد الله اوقاتك .. وامدك بصحة من عنده
لقد اثريت النقاش من خلال الاضافة للموضوع ..

التلفاز اذا ما احسن استخدامه .. اداه راقيه
لتثقيف الاسرة والعائله ..

لكن العين في التكنولوجيا الحديثة ..
التي انهلنا عليها ..
دون ان نعرف مخاطره ..

بالتاكيد يلزمنا خطة اعلامية وافيه ترمم ما تم تهديمه
تحت طائلة العبث

ودي

سامح عوده
03-12-2009, 11:00 AM
تحية وتقدير
الفضائيات اليوم ، في معظمها ، لاتفكر إلا بأساليب تحقيق الربح ، وأول اسلوب لديها هو استغلال المرأة ، لذا وبما إنها بعيدة عن مصلحة الاوطان والشعوب ، ستظل في طيشها هائمة .

أستاذه اسماء ..

بالفعل ما يفكرُ به اصحاب القنوات اليوم هو الربح المادي بعيداً
عن مصلحة المجتمعات ..

وكلما زاد العري اكثر كانت النتائج ليست في صالحنا ..
وبالتالي على الاسرة ان تلعب دوراً مهماً في تنوير الابناء
وتثقيفهم ..

ودي