صبحي الخطيب
01-12-2009, 12:05 PM
أطفال فلسطين أُسُـود بالفطرة .
بصفتي مختص بالتربية وعلم النفس ؛
فلقد عملت في مجال رعاية وتربية المعوقين في بلدي ؛
وشاءت الظروف أن اعمل في نفس المجال في بريطانيا لاحقا .
كنت أرى الفرق الشاسع جدا بين
ذوي الحاجات الخاصة في بلدي وفي بريطانيا .
ففي الأردن كانت الشؤون الإجتماعية تُقدم لذوي الإعاقة الشديدة 25 دينارا أردنيا في الشهر
أي ما يعادل 35 دولارا أمريكيا . في حين كانت الشؤون الإجتماعية في بريطانيا
تُـقدم من 5000 - 1000 جنيه استرليني / الشهر بغض النظر عن درجة الإعاقة ؛
أي ما يعادل 8000 – 16000 دولارا أمريكيا . يعني 450 ضعفاً لما يتقاضاه شديد الإعاقة في بلدي ؛
على الأقل . ليس هذا هو الموضوع .
تنص قوانين كل دول العالم ؛ وقوانين السماء قبلها ؛
على احترام إنسانية الإنسان ؛ وحياته وحرياته ؛ والناحية النفسية والعاطفية لديه .
فيجب أن نحافظ عل الظروف النفسية الملائمة في تربية الطفل . وأن نوفر له مناخاً آمناً وحبيبا وحنونا ؛
وأن لا نسئ إلى عقله بمشاهد القسوة والعنف والصراخ والظروف الإجتماعية الصعبة . جميل جدا .
خلال الأسبوعين الماضيين ؛ كنت أُشاهد ما يجري على الساحة الفلسطينية ؛
صوراً من القتل والدمار والتخريب المتعمد ؛ تكاد تنزع القلب من جوفي أنا .
طبعاً حالتي النفسية مثلها حالات كل مواطني الأمة العربية .
أنا ابن الخمسين وأبُ لإطفال ؛ كنتُ أتخيل لو أن أحدهم أساء إلى أطفالي ؛
ماذا سيكون رد فعلي وسلوكي ؟؟!!! لا داعي للإجابة .
ولكن ما حال الأب الذي يرى أشلاء أطفاله تلتصق في جدران المنزل وعلى الأرصفة هنا وهناك ؟؟
وما هي قدرة تحمل قلب الأم على رؤية عائلتها تشتعل أمام عينيها ؛ لحما ودما وآهات وصرخات ؟؟؟
كل هذا ليس مهما هنا . ولكن ما أبكاني حقاً ولا زال محفوراً في أم عقلي ؛
صورة الأطفال الذين باتوا أياماً مع جثث أمهاتهم الممزقة والمقطوع الرأس . وفي المقابل ؛
أسمع صوت أحدهم من خلف آلاف الأميال ؛ يطالب الضحيةقبل الجلاد ؛
بضبط النفس والتهدئة والحوار على طاولة المفاوضات !!! ضبط النفس والتهدئة؟؟؟
وعدت بذهني إلى دير ياسين ؛ والصومال ؛ ولبنان ؛ ودارفور ؛ والعراق ؛
والبوسنة والهرسك ؛ وافغانستان ...الخ وتخيلتُ حجم الدمار وعدد القتلى ونوع القتل والتعذيب ..
أمن الممكن أن يكون هناك ؛ بشر بمثل هذه المقدرة على التحمل ؟
أمن الممكن أن يكون هناك بشرٌ بمثل هذه القسوة على قتل كل أولئك ؟
لا أدري حقا بما فعله قوم عاد وثمود . ولكن غضب الله كان صارما جداً ؛
ألم يحن الوقت لمثل ذلك الغضب يا رب العالمين ؟؟ استغفرك ربي وأتوب إليك .
اللهم لا اعتراض . ولكن انا المتفرج أحس بالغبن والظلم والقهر . فكيف بمن يعيش كل ذلك الآن ؟؟
لا أظن أن فرعون فعل ببني اسرائيل يعادل ما يعادل 1% مما يفعله بني اسرائيل بإخوتهم أبناء ابراهيم .
لقد دعا نوحا ؛ أو صالحا ؛ أو شعيبا ؛ أو هودا ؛ ولوطا ؛ ربهم .
فاستجاب لهم جميعا وفورا . ولكن لا أعتقد أن كل ( المنحرفين جنسيا )
في عهد لوط يعادلون أمثلهم في ولاية من ولايات أمريكا الآن .
ألا يستحقون أن تُـخسف بهم الأرض الآن ؟؟؟
يا ربي لقد قتل قوم صالح ناقة . فدمرت قصورهم ومدنهم .
فكيف من يقتل آلاف بل ملايين البشر بالفسفور ؟ رحماك ربي من هذا التخريف . اللهم لا اعتراض .
ولكن ألا يكفيك كل دعوات المؤمنين في الأرض ؟
لا نريد زلزلة الأرض تحت أقدامهم ؛ ولا تشتيت شملهم ؛
ولا أن تجعلهم غنائم لنا . فقط أن يوقفوا قتل المسلمين في غزة .. استغفرك ربي وأتوب إليك .
كيف سيكون أطفال غزة الأحياء غداً؟ كبف سيقبلون بالمساواة مع الجلاد ؛ قاتل عائلاتهم ؟
كيف سيهادنون ؛ وأي روح متسامحة سيملكون . لقد رضعوا العنف والقسوة في كل لحظة عاشوها .
إنهم أشبال أُسُـود غاضبة جائعة ومقهورة ومطرودة من أراضيها . ومثلهم أطفال العراق وافغانستان ..
أنا المتفرج ينبض بين ضلوعي قلب أسد بل قلب ديناصور .
فكيف بهم أطفال غزة وفلسطين ؟
بصفتي مختص بالتربية وعلم النفس ؛
فلقد عملت في مجال رعاية وتربية المعوقين في بلدي ؛
وشاءت الظروف أن اعمل في نفس المجال في بريطانيا لاحقا .
كنت أرى الفرق الشاسع جدا بين
ذوي الحاجات الخاصة في بلدي وفي بريطانيا .
ففي الأردن كانت الشؤون الإجتماعية تُقدم لذوي الإعاقة الشديدة 25 دينارا أردنيا في الشهر
أي ما يعادل 35 دولارا أمريكيا . في حين كانت الشؤون الإجتماعية في بريطانيا
تُـقدم من 5000 - 1000 جنيه استرليني / الشهر بغض النظر عن درجة الإعاقة ؛
أي ما يعادل 8000 – 16000 دولارا أمريكيا . يعني 450 ضعفاً لما يتقاضاه شديد الإعاقة في بلدي ؛
على الأقل . ليس هذا هو الموضوع .
تنص قوانين كل دول العالم ؛ وقوانين السماء قبلها ؛
على احترام إنسانية الإنسان ؛ وحياته وحرياته ؛ والناحية النفسية والعاطفية لديه .
فيجب أن نحافظ عل الظروف النفسية الملائمة في تربية الطفل . وأن نوفر له مناخاً آمناً وحبيبا وحنونا ؛
وأن لا نسئ إلى عقله بمشاهد القسوة والعنف والصراخ والظروف الإجتماعية الصعبة . جميل جدا .
خلال الأسبوعين الماضيين ؛ كنت أُشاهد ما يجري على الساحة الفلسطينية ؛
صوراً من القتل والدمار والتخريب المتعمد ؛ تكاد تنزع القلب من جوفي أنا .
طبعاً حالتي النفسية مثلها حالات كل مواطني الأمة العربية .
أنا ابن الخمسين وأبُ لإطفال ؛ كنتُ أتخيل لو أن أحدهم أساء إلى أطفالي ؛
ماذا سيكون رد فعلي وسلوكي ؟؟!!! لا داعي للإجابة .
ولكن ما حال الأب الذي يرى أشلاء أطفاله تلتصق في جدران المنزل وعلى الأرصفة هنا وهناك ؟؟
وما هي قدرة تحمل قلب الأم على رؤية عائلتها تشتعل أمام عينيها ؛ لحما ودما وآهات وصرخات ؟؟؟
كل هذا ليس مهما هنا . ولكن ما أبكاني حقاً ولا زال محفوراً في أم عقلي ؛
صورة الأطفال الذين باتوا أياماً مع جثث أمهاتهم الممزقة والمقطوع الرأس . وفي المقابل ؛
أسمع صوت أحدهم من خلف آلاف الأميال ؛ يطالب الضحيةقبل الجلاد ؛
بضبط النفس والتهدئة والحوار على طاولة المفاوضات !!! ضبط النفس والتهدئة؟؟؟
وعدت بذهني إلى دير ياسين ؛ والصومال ؛ ولبنان ؛ ودارفور ؛ والعراق ؛
والبوسنة والهرسك ؛ وافغانستان ...الخ وتخيلتُ حجم الدمار وعدد القتلى ونوع القتل والتعذيب ..
أمن الممكن أن يكون هناك ؛ بشر بمثل هذه المقدرة على التحمل ؟
أمن الممكن أن يكون هناك بشرٌ بمثل هذه القسوة على قتل كل أولئك ؟
لا أدري حقا بما فعله قوم عاد وثمود . ولكن غضب الله كان صارما جداً ؛
ألم يحن الوقت لمثل ذلك الغضب يا رب العالمين ؟؟ استغفرك ربي وأتوب إليك .
اللهم لا اعتراض . ولكن انا المتفرج أحس بالغبن والظلم والقهر . فكيف بمن يعيش كل ذلك الآن ؟؟
لا أظن أن فرعون فعل ببني اسرائيل يعادل ما يعادل 1% مما يفعله بني اسرائيل بإخوتهم أبناء ابراهيم .
لقد دعا نوحا ؛ أو صالحا ؛ أو شعيبا ؛ أو هودا ؛ ولوطا ؛ ربهم .
فاستجاب لهم جميعا وفورا . ولكن لا أعتقد أن كل ( المنحرفين جنسيا )
في عهد لوط يعادلون أمثلهم في ولاية من ولايات أمريكا الآن .
ألا يستحقون أن تُـخسف بهم الأرض الآن ؟؟؟
يا ربي لقد قتل قوم صالح ناقة . فدمرت قصورهم ومدنهم .
فكيف من يقتل آلاف بل ملايين البشر بالفسفور ؟ رحماك ربي من هذا التخريف . اللهم لا اعتراض .
ولكن ألا يكفيك كل دعوات المؤمنين في الأرض ؟
لا نريد زلزلة الأرض تحت أقدامهم ؛ ولا تشتيت شملهم ؛
ولا أن تجعلهم غنائم لنا . فقط أن يوقفوا قتل المسلمين في غزة .. استغفرك ربي وأتوب إليك .
كيف سيكون أطفال غزة الأحياء غداً؟ كبف سيقبلون بالمساواة مع الجلاد ؛ قاتل عائلاتهم ؟
كيف سيهادنون ؛ وأي روح متسامحة سيملكون . لقد رضعوا العنف والقسوة في كل لحظة عاشوها .
إنهم أشبال أُسُـود غاضبة جائعة ومقهورة ومطرودة من أراضيها . ومثلهم أطفال العراق وافغانستان ..
أنا المتفرج ينبض بين ضلوعي قلب أسد بل قلب ديناصور .
فكيف بهم أطفال غزة وفلسطين ؟