صبحي الخطيب
01-08-2009, 09:11 AM
عذرا أخي المثقف فأنت مهرج .
تتغير القرارات السياسية في الدول التي تنتهج الديموقراطية ؛
بناءا على مطالبات جماهيرها ومواطنيها .
ونحن في مجتمعاتنا العربية على اختلاف أطيافها السياسية ؛
قد تتغير سياساتنا بالكفاح المسلح فقط .
فما أعطي للمواطن العربي من هامش بسيط في الديموقراطية ؛
لا يؤهله للضغط على حكومته لتغيير قراراتها السياسية .
وبما ان كل الحكومات العربية أصبحت تدرك حقا ؛
أن ذاكرة المواطن العربي قصيرة ؛ وأن الله قد منحنا نعمة ( النسيان ) ؛
فهي ( الحكومات ) تسمح أحياناً بهامش بسيط للمواطن العربي؛
أن ( يفش ) غله في مظاهرة أو بعض الشعارات والكتابات هنا أو هناك ؛
وهي تعلم أن المواطن لا يمكنه ان يتجاوز تلك الحدود ؛
وإن تجاوز ذلك ؛ في استخدام يديه فقط ؛ حينها ستتدخل الوحدات الخاصة ؛
المزودة بالهراوات والخوذ وواقيات الوجه المعدنية ؛
وال ( هب هب هب ) ؛ وحينها سيحسب المواطن ألف حساب ؛
بفقدان الوظيفة ؛ وقطع لقمة عيش عائلته .
وفي الأغلب يكون هؤلاء من المثقفين والموظفين في مؤسسات الدولة .
ويذكِـرني ذلك بموقف حدث عندما حشدت القوات الأمريكية ؛
كل العالم ضد العراق وقت دخول الكويت .
كنت حينها في صفوف حزب البعث ( المرخص ) في الأردن ؛
واقترحت أن المظاهرات والصياح لا ينفع في صد العدوان؛
ولا بد من عمل ( فنتك ) عملي ؛ كأن نحرق بعض الشاحنات ؛
التي كانت تنقل الويسكي والشوكولاتة والبسكويت للأمريكان ؛
في السعودية ؛ عبر الأراضي الأردنية ..
كان المقترح أمام 4 من رفاق القيادة في منطقتي .
طبعا كان اقتراحي مستهجنا ؛ ومرفوضا .
وتفاجأت بذلك الإقتراح ؛ في التحقيق معي أيام ( ثورة الخبز ) ؛ بعدها بأرع سنوات .
وأنني محرض وأدعو إلى الكفاح المسلح .
فإذا كانت قيادة الحزب ( الشبعانة ) من مال العراق ؛
هي من أخبرت مخابرات بلدي بذلك .
بمن أثق إذاً ؟
ماذا قدم المواطن العربي حقا ؛ للعراق حتى الآن ؟
وماذا قدمنا ونقدم لغزة ؟
ربطة خبز ؛ ودعاء في كسر الأعداء وهزيمتهم .
ونتعامل مع الله كأنه يعمل بالأجرة لدينا :
عليك بهم يا الله ؛ زلزل الأرض تحت أقدامهم ؛ إهزمهم ؛ شتتهم .
ندعو بهزيمة أمريكا ؛ ونحن ندخن المارلبورو ؛
ونتزود بسندويشة ماك بيرجر وقطعة مارس إثناء المظاهرة .
خوفاً من ان يأتي موعد الغداء ونحن ما زلنا في المظاهرة .
ونكرر نفس المشهد ؛ في لبنان ؛ وفي جنين ؛ وفي كل مرة ؛
تستباح بها أراضي وكرامة العرب والمسلمين .
ونعود في المساء إلى بيوتنا ؛ ونشعر بهزيمتنا امام انظمتنا .
ونسب السلطان ؛ وسيد السلطان .
وتنتهي ذروة المحنة ؛ ونعود إلى أعمالنا ونسمع فيروز في الصباح ؛
ونشرب قهوتنا مع سيجارة مارلبورو؛ ونلبس بيركاردان ؛
ونتعطر ب شينل ؛ ونركب سيارة الفورد ؛ ونمارس حياتنا؛
وكأن شيئاً لم يكن .
لمن نكتب ؟ ولماذا دائما نخاطب ( المبني للمجهول )
في خطابنا السياسي والثقافي . ونتوقع ان هناك جهة تنتظر ؛
ما نقول ونكتب ونفكر ؛ كي تنفذ ما نريد ؟
ولا نتذكر كرامتنا مرة أخرى إلا عندما تُـهان .
فإلى متى نبقى نتشدق ؟ ألا يكفينا تهريج ؟
لا شئ شخصي
تحياتي
تتغير القرارات السياسية في الدول التي تنتهج الديموقراطية ؛
بناءا على مطالبات جماهيرها ومواطنيها .
ونحن في مجتمعاتنا العربية على اختلاف أطيافها السياسية ؛
قد تتغير سياساتنا بالكفاح المسلح فقط .
فما أعطي للمواطن العربي من هامش بسيط في الديموقراطية ؛
لا يؤهله للضغط على حكومته لتغيير قراراتها السياسية .
وبما ان كل الحكومات العربية أصبحت تدرك حقا ؛
أن ذاكرة المواطن العربي قصيرة ؛ وأن الله قد منحنا نعمة ( النسيان ) ؛
فهي ( الحكومات ) تسمح أحياناً بهامش بسيط للمواطن العربي؛
أن ( يفش ) غله في مظاهرة أو بعض الشعارات والكتابات هنا أو هناك ؛
وهي تعلم أن المواطن لا يمكنه ان يتجاوز تلك الحدود ؛
وإن تجاوز ذلك ؛ في استخدام يديه فقط ؛ حينها ستتدخل الوحدات الخاصة ؛
المزودة بالهراوات والخوذ وواقيات الوجه المعدنية ؛
وال ( هب هب هب ) ؛ وحينها سيحسب المواطن ألف حساب ؛
بفقدان الوظيفة ؛ وقطع لقمة عيش عائلته .
وفي الأغلب يكون هؤلاء من المثقفين والموظفين في مؤسسات الدولة .
ويذكِـرني ذلك بموقف حدث عندما حشدت القوات الأمريكية ؛
كل العالم ضد العراق وقت دخول الكويت .
كنت حينها في صفوف حزب البعث ( المرخص ) في الأردن ؛
واقترحت أن المظاهرات والصياح لا ينفع في صد العدوان؛
ولا بد من عمل ( فنتك ) عملي ؛ كأن نحرق بعض الشاحنات ؛
التي كانت تنقل الويسكي والشوكولاتة والبسكويت للأمريكان ؛
في السعودية ؛ عبر الأراضي الأردنية ..
كان المقترح أمام 4 من رفاق القيادة في منطقتي .
طبعا كان اقتراحي مستهجنا ؛ ومرفوضا .
وتفاجأت بذلك الإقتراح ؛ في التحقيق معي أيام ( ثورة الخبز ) ؛ بعدها بأرع سنوات .
وأنني محرض وأدعو إلى الكفاح المسلح .
فإذا كانت قيادة الحزب ( الشبعانة ) من مال العراق ؛
هي من أخبرت مخابرات بلدي بذلك .
بمن أثق إذاً ؟
ماذا قدم المواطن العربي حقا ؛ للعراق حتى الآن ؟
وماذا قدمنا ونقدم لغزة ؟
ربطة خبز ؛ ودعاء في كسر الأعداء وهزيمتهم .
ونتعامل مع الله كأنه يعمل بالأجرة لدينا :
عليك بهم يا الله ؛ زلزل الأرض تحت أقدامهم ؛ إهزمهم ؛ شتتهم .
ندعو بهزيمة أمريكا ؛ ونحن ندخن المارلبورو ؛
ونتزود بسندويشة ماك بيرجر وقطعة مارس إثناء المظاهرة .
خوفاً من ان يأتي موعد الغداء ونحن ما زلنا في المظاهرة .
ونكرر نفس المشهد ؛ في لبنان ؛ وفي جنين ؛ وفي كل مرة ؛
تستباح بها أراضي وكرامة العرب والمسلمين .
ونعود في المساء إلى بيوتنا ؛ ونشعر بهزيمتنا امام انظمتنا .
ونسب السلطان ؛ وسيد السلطان .
وتنتهي ذروة المحنة ؛ ونعود إلى أعمالنا ونسمع فيروز في الصباح ؛
ونشرب قهوتنا مع سيجارة مارلبورو؛ ونلبس بيركاردان ؛
ونتعطر ب شينل ؛ ونركب سيارة الفورد ؛ ونمارس حياتنا؛
وكأن شيئاً لم يكن .
لمن نكتب ؟ ولماذا دائما نخاطب ( المبني للمجهول )
في خطابنا السياسي والثقافي . ونتوقع ان هناك جهة تنتظر ؛
ما نقول ونكتب ونفكر ؛ كي تنفذ ما نريد ؟
ولا نتذكر كرامتنا مرة أخرى إلا عندما تُـهان .
فإلى متى نبقى نتشدق ؟ ألا يكفينا تهريج ؟
لا شئ شخصي
تحياتي