فاطمة الحسن
01-07-2009, 11:19 PM
دلمون.. أرض.. الخلود
يوسف أحمد الشيراوي
عندما يتحدث الدكتور اللاذقاني عن التاريخ لا اتصوره الا امينا يحمل كاميرا لتكون صورة ما يرسم سجلا امينا لما شاهد. ولكنني اتصوره ايضا فنانا يحمل باليد الثانية ريشة حافلة بالالوان تضفي على الصورة ظلال معالم لا تغير من الحقيقة بشيء ولكنها تسبغ عليها مسحة من الجمال. هذا ما احسست به وانا اقرأ اول ملحمة سجلها الانسان سبقت الالياذة بنفس المدة التي تفصل الالياذة عنا، ولكنه حماه الله غفل عن ذكر جغرافية الملحمة، التي انتهت في ارض الخلود «دلمون» جزر البحرين الحالية. وتحمل الملحمة معنى من اهم واعمق حقيقة من حقائق الحياة الكبرى، اسردها بصورة مختصرة لأكمل صورة الأخ محيي الدين.
بلغ العصر الجليدي الاخير اشده، عندما غطت ثلوج القطب الشمالي نصف اميركا واوروبا وانخفض ماء البحر حوالي 150 مترا وانحسر البحر من ارض الخليج الحالي الى مضيق هرمز. واكمل شط العرب طريقه الى المحيط الهندي في واد من اجمل وديان المعمورة «وهو الخليج الفارسي» حاليا، كانت الانهار تتدفق من الجزيرة العربية والهضبة الايرانية وكان الخليج يتمتع بفصلين من الامطار فنشأت اقدم واول حضارة للانسان «الحضارة السومرية» ولما ذاب الجليد فجأة غمر ماء البحر ذلك الوادي الجميل «الطوفان!» وتقلصت الحضارة وانحسرت الى ارض العراق الحالية، حيث اكمل السومريون حضارتهم السابقة مع الحنين الدائم الى ارض دلمون ـ البحرين الحديثة ـ ارض الخلود وتبدأ الملحمة «ملحمة جلجامش».
*
وكان هناك في اول الخليقة دلمون
ميناء العالم
حيث لا ينعب الغراب
ولا يرفرف طائر الموت
ولا تشتكي عجوز من الشيخوخة
ولا يشتكي انسان من المرض
نعم..!!
لا يوجد في دلمون شيخوخة
لا يوجد في دلمون اي مرض
ولا يوجد في دلمون شحناء
«اضاف الكاتب ـ يوسف الشيراوي ـ عندما كان وزيرا للتنمية»
لا يوجد في دلمون ضريبة دخل!سافر جلجامش الانسان /الأسد/ البطل الذي كان يصارع الوحوش الى ساحل الخليج ورأى على الشاطئ رجلا شيخا فسأله اين توجد الزهرة التي اذا اكلها الانسان يحافظ على الفتوة الدائمة والخلود. فدله على الجزيرة التي يسكنها الملك الحوت حيث تشرق الشمس «دلمون» او البحرين اليوم، حيث يوجد فيها بركة من الماء العذب توجد زهرة الخلود في قاعها. تقول الاسطورة ان جلجامش دخل (البحرين) دلمون وغطس في البركة الجميلة السماوية اللون واخرج زهرة الخلود وقبل ان يأكلها فكر في اهله واصحابه في (أور). لا يمكن ان يتم الخلود لفرد واحد فقرر ان يشاركهم فيها. وتنتهي الاسطورة بان جلجامش نام على حافة البركة فأتت الحية (دائما الحية) وأكلت تلك الزهرة فاكتسبت الحية الخلود والصبا (تجدد الحية جلدها كل عام!) واصبح الانسان غير خالد مصيره الموت والفناء. والعبرة في هذه الملحمة العظيمة ان الانسان الذي لا يقدر ان يغالب النوم لا يقدر ان يتغلب على الموت.
يوسف أحمد الشيراوي
عندما يتحدث الدكتور اللاذقاني عن التاريخ لا اتصوره الا امينا يحمل كاميرا لتكون صورة ما يرسم سجلا امينا لما شاهد. ولكنني اتصوره ايضا فنانا يحمل باليد الثانية ريشة حافلة بالالوان تضفي على الصورة ظلال معالم لا تغير من الحقيقة بشيء ولكنها تسبغ عليها مسحة من الجمال. هذا ما احسست به وانا اقرأ اول ملحمة سجلها الانسان سبقت الالياذة بنفس المدة التي تفصل الالياذة عنا، ولكنه حماه الله غفل عن ذكر جغرافية الملحمة، التي انتهت في ارض الخلود «دلمون» جزر البحرين الحالية. وتحمل الملحمة معنى من اهم واعمق حقيقة من حقائق الحياة الكبرى، اسردها بصورة مختصرة لأكمل صورة الأخ محيي الدين.
بلغ العصر الجليدي الاخير اشده، عندما غطت ثلوج القطب الشمالي نصف اميركا واوروبا وانخفض ماء البحر حوالي 150 مترا وانحسر البحر من ارض الخليج الحالي الى مضيق هرمز. واكمل شط العرب طريقه الى المحيط الهندي في واد من اجمل وديان المعمورة «وهو الخليج الفارسي» حاليا، كانت الانهار تتدفق من الجزيرة العربية والهضبة الايرانية وكان الخليج يتمتع بفصلين من الامطار فنشأت اقدم واول حضارة للانسان «الحضارة السومرية» ولما ذاب الجليد فجأة غمر ماء البحر ذلك الوادي الجميل «الطوفان!» وتقلصت الحضارة وانحسرت الى ارض العراق الحالية، حيث اكمل السومريون حضارتهم السابقة مع الحنين الدائم الى ارض دلمون ـ البحرين الحديثة ـ ارض الخلود وتبدأ الملحمة «ملحمة جلجامش».
*
وكان هناك في اول الخليقة دلمون
ميناء العالم
حيث لا ينعب الغراب
ولا يرفرف طائر الموت
ولا تشتكي عجوز من الشيخوخة
ولا يشتكي انسان من المرض
نعم..!!
لا يوجد في دلمون شيخوخة
لا يوجد في دلمون اي مرض
ولا يوجد في دلمون شحناء
«اضاف الكاتب ـ يوسف الشيراوي ـ عندما كان وزيرا للتنمية»
لا يوجد في دلمون ضريبة دخل!سافر جلجامش الانسان /الأسد/ البطل الذي كان يصارع الوحوش الى ساحل الخليج ورأى على الشاطئ رجلا شيخا فسأله اين توجد الزهرة التي اذا اكلها الانسان يحافظ على الفتوة الدائمة والخلود. فدله على الجزيرة التي يسكنها الملك الحوت حيث تشرق الشمس «دلمون» او البحرين اليوم، حيث يوجد فيها بركة من الماء العذب توجد زهرة الخلود في قاعها. تقول الاسطورة ان جلجامش دخل (البحرين) دلمون وغطس في البركة الجميلة السماوية اللون واخرج زهرة الخلود وقبل ان يأكلها فكر في اهله واصحابه في (أور). لا يمكن ان يتم الخلود لفرد واحد فقرر ان يشاركهم فيها. وتنتهي الاسطورة بان جلجامش نام على حافة البركة فأتت الحية (دائما الحية) وأكلت تلك الزهرة فاكتسبت الحية الخلود والصبا (تجدد الحية جلدها كل عام!) واصبح الانسان غير خالد مصيره الموت والفناء. والعبرة في هذه الملحمة العظيمة ان الانسان الذي لا يقدر ان يغالب النوم لا يقدر ان يتغلب على الموت.