المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ديوان الشاعر وهاب شريف


اوراق الورد
12-23-2008, 11:44 AM
الشاعر وهاب شريف
في سطور

اوراق الورد
12-23-2008, 11:47 AM
جزّأْتُ موتي

جزّأْتُ موتي
قلتُ تأتي
خيمة ُ...
فعسّرتْ
في ميتتين
غيمة ُ
وجفّ حرف الورد
من حيرتها
فانفرطتْ
من اصبعين أُمة ُ
وحين فزتْ نخلة
تناوموا
فانحسرتْ
في مقلتيها العمّة ُ
من يومها
تغزل في حسرتها
وحولها وجه الصباح عتمة ُ
وحين عادت
للطفولة المدارسُ
انتشتْ
في دمعتيها البسمة ُ
وقامت القرى على ظلالها
لترتديها من جميل رحمة ُ
جمّعْتُ صوتي
قلت تأْتي
حكمة ُ
تغسل في اشجانها التتمّة ُ
والبين لم يرض بنا
ونسكتُ
يحركونها دمى
ليثبتوا
الدمع قال احرفا
فضيحة
وهم على ديدنهم
ما أنصتوا
في بهجة الأفطار يبني موطنا
طفل يسلّي حيرتي وأصمتُ
رباه لو ساعدته
كي لايرى
عذابهُ
مشاكسُ
ويشمتُ
دعْهُ الحريص
سنبلا مدللا
يسبح في احلامه
وينبتُ
يجمع حوله الصبايا
فرحة
خيالهم أغنية لاتخفتُ

يؤسسون قرية حالمة
كالنمل في الصخرة ظل ينحتُ


وجاء من اقصى المدينة الندى
ورد الى فراشة يصوّتُ
فانتخبوا فاتنة يتيمة
تلمّهمْ
من بعد ما تشتتوا
بيت من العذاب فزّ شاعرا
وكاد من شفاه طفل يفلتُ
فتارة بدمعتين ينعت ُ
وتارة بركعتين يقنتٌ
ربّاهُ
في احلامهم مطالبُ
كوخُ
وطول نخلة
وجرّة ُ
لايملكون من عيونهم سوى
ما أوجزتْ من محن
ما تكبتُ
ضحكتُهمْ
مغفرة
وعندهم من كل حزن
في الشفاه
بصمة ُ
هذا ابوه هجرة
هذا ابوه حجرة
هذا ابوه ميّتُ
على بريق في العيون
بينهم تواصل
تذهل منه الظلمة ُ
واختتموا لعبتهم
وعند كل حالم
من ذكريات نغمة ُ
وعندما عادوا
مشتْ وراءهم
سنبلة خائفة
ونجمة ُ
والبين لم يرض بنا
ونسكتُ
يحركونها دمى
ليثبتوا
نطمح أنْ تقتلنا المحبة ُ
ففي تراث كل رأْس خيبة ُ
وعند كل ّ ملتقى
نبحثُ عن عيداننا
فتنتقينا الغربة ُ
تنهضُ كلّ ليلتين ملّة ُ
وفي ذبول كل ّ طفل دولة ُ
كلّتْ بنا وهي الزمان ُ المقلة ُ
والبين لم يرض بنا ونسكتُ
==============

اوراق الورد
12-23-2008, 11:49 AM
خسائر جميلة
نص مفتوح


----------

ايها الذي يسير مثل مدينة طاعنة في العشق
كلما توقف عند حيرة انشغال التقاء اثنتين:
لهفة ابتسامة مسنّة
وخيبة بطيئة
كادت ان تكون فيما أظنّ وردة
غير ان الذي ترك الباب مفتوحا ، وثقب قلبي
ومضى
كان انا الغريب المغنّي
وكانت الاشباح حولي تمنحني الذهول
وأمنحها الخسائر ,, جميلة حتى الخسائر
تراجعت الايام الاولى الى ضفاف الحزن التقليدي
بينما النهر يمضي
غير مكترث
بما ترك من ذكريات
وبما ابتلع من سيئات
وبما أخذ المزارعون من ارثه المكتنز
النهر يلتقي ببعضه دون ان تشعر النوارس
بينما خيال التلاميذ يتّسع وتنمو الخصومات فيما بينهم
أيهما أحلى:
الخسارات أحلى أم الوطن ؟؟ !!
كيف أقول شعرا وانت تكره كل شيء؟؟!!
الأفضل ان لانتبادل قمصاننا
ومن حزن حظّك أن أمنحك محبتي
ألمْ أقلْ انها الخسائر الجميلة؟!!
يشاكسون أنفسهم مثلما تكذب غيمة
ويكرهون بعضهم خفية
مثل نسمة غير محبّذة
وشيئا فشيئا تتحجر التأملات
ويصبح كل فراغ ممتلئا باللامبالاة والانشغال السخيف
لأنّ الذي مضى كان حبا قاسيا
لايطيقه المغرورون
بينما الاطفال يغرقون وهم يحاولون السباحة
بينما أ ُمّي يئستْ من حضوري
بينما العيد يحتفي بخسائره الجميلة
ألمْ أقلْ أن ّ المسرة فادحة؟!
لأنهم قرروا قتل المغني
شماتة بأنفسهم
وحقدا على ضآلة ما يربحون
سأخسرهم
وهم يقفزون على حبل رموشي
سأقبّلهمْ
كأية خسائر اخرى جميلة
أيها الذين يسيرون على أشواك خوفهم
بعثروا قصاصات عمري
مزّقوُا خصلات غيبي
تقاذفوني
ألستمْ أصدقائي!!
ألستُ واحدا من خسائر جميلة
=====

اوراق الورد
12-23-2008, 11:55 AM
سواء علينا
سواءٌ علينا اذا ما جرينا
عراقُ النهار اعتلى فانحنينا
وما كلّ من مات مات انحناءً
سراجُ المعالي اناء لدينا
عقول ُ الرزايا اذا ما تحدتْ
جدارا تمرّ ُ على ما رمينا
ويدري الذين ارتدوا ما خسرنا
موازينها تلك في منكبينا
سواءٌ علينا اذا ما انسكبنا
هموم البدايات مما ابتدينا
ونضحك كحلا كأيّ انكسار
ونسمو نبيا اذا ما بكينا
شموخ الفقير ارتدته المنايا
اذا ما تُزفّ ُ صبايا الينا
اذن كيف لاتستقيم السواقي
وحزن النبوء ات مما فدينا
وفي دمعة الصبح نمشي ضحايا
لماذا يقولون عنا اختفينا
نعم مرّ غيمُ الحيارى ذهولا
ولكنْ بجوع الحمام اهتدينا
حلالٌ عليكم غضبتم علينا
واثخنتمونا فشدوا يدينا
خذوا الارض من مفرقيها حبالا
اراجيحُها تقتفي مقلتينا
فمنْ يوقظُ الصبح لوْ غط ّفجرٌ
ومن سوف يصحو اذا ما انتهينا
ويدري الذين استباحوا كثيفا
رفيف السبايا يغنّي حسينا
وآمالنا في بريق انتظار
لآت سيملأ روحا وعينا
على خيط بشرى نسجنا ضياءً
واحلى عذاب شفيف رأينا
الى كلّه الشوقُ ذاب احتمالا
وتشرب احلامنا من كلينا
ولما عرفنا بأنا سواء ٌ
علينا لاندى جنون سعينا
لجمر العراق اللذيذ التأني
على (ربما) او على (قد) مشينا
لعل بقايا اشتياق ترانا
بسؤر المرايا اذا ما انثنينا
بيأس الذين استداروا رجعنا
ولما ثقبنا اسانا أتينا
كلمسة عيد ظهيرة طفل
يريد ولكن يقول اكتفينا
لأنّا لما في اللظى من بريق
حملنا مشاويرنا وانتمينا
وخضنا اضاءات قطر الخزامى
وفي غفوة من حزين عسينا
وعند الغروب انصهرنا جمالا
على صهوة الاتّقاد اعتلينا
ومثل نوى العمر أحزانُ أُمي
رمتها ضريبة ملح ودينا
ومثل شظايا الاناء انذهلنا
ومثل لقاء الغريب انزوينا
ثياب الفراشات ذكرى لحزن
جميل علينا اذا ما ارتدينا
ومثل الجنود اشتبكنا صغارا
لأنّا على قبلنا قد وعينا
ولما استغثنا بمن لانراهم
على ما رجونا عطاشى مضينا
فأينع صبر البلابل ضوءً
يحلّق ُ صبحا على ما بنينا
وقبّل ثغرُ التفاني الأماني
وطال النخيل ُمدى ما انتشينا
وسُوّل للريح أنّا ذوينا
لباكورة الغيم نحن اصطفينا
سيثمرُ وردُ النوايا بلادا
يمارسها الغيث مهما عصينا
على لمحة من حنان غفونا
على شمعة من وضوء حيينا
وعند افتراق الظنون التقينا
سلام عليكم سلام علينا

اوراق الورد
01-28-2009, 04:03 PM
يا آخر المشوار

سكبتْ على ثوبي خسارتها المنى
فخرجتُ مما كنتُ أحسبه الأنا
ارجو التسلق فوق امسي مثلما
ترجو السنابل ان يقوّسها الغنى
صادفت ُ في نهر الغواية أنجما
فعرفتُ كيف حزنتُ ضوءا أزمنا
كنتُ اعتقدتُ الأرض تحفظُ ولْدها
فوجئتُ فيما بعد تفجعهم بنا
يا أول الأخطاء يوم عرفتُني
أبغائب أيقنتُ ثم تكوّنا؟
أو ما شعرتُ بمحنة المغلوب لما
بالخرافة صار عقلا مؤمنا؟
أو ما رأيتُ الورد يندى حسرة
بديانة الفقراء حين تديّنا؟
يا ما وقفتُ على انهيار الضالعين
بحتفهمْ نخلوا خسائرهمْ لنا
ومشيتُ تسبقني أناي لعلّني
منها أحرّكُ في الفجيعة موطنا!
شتّان ما بيني وذاكرة الخراب
فبيننا الهذيان ُ ظللّه السنى
ياوجه مرثية يثقّفه الأسى
صرت الدموع وصار فيّ مؤبّنا
وذويتُ أخنق حسرة من آدم
جمر العراق على لظاها أدمنا
يا آخر المشوار كيف غرستنا
في موتنا وأخذتنا من بيننا؟
يا بيتنا وعلى اصطدام الأمنيات
ببعضها أتكادًُ تجمعُ كلّنا؟
ويمرّ ُ من قلق المجانين العراقُ
نبوءة متأنقا متمدّنا
انّ المنيّات التي أدّت ْ مناسكها بنا
صارتْ جرارا عندنا
وصغارنا يرمونها
بطفولة الأشياء لمّا قدّموا أكبادنا
لمدينة وجه القرار صباحها
كان الفرار قد ادّعاها وانحنى
فرحين انّ الجابريّ أتى المدينة
جالبا ما تستحقّ من الدنى
ياغير مكترث يقول أنا الأنا
سكبتْ على ثوبي خسارتها المنى
فنزعتني لما ارتقيتُ السوسنا
ناديتُ حيّ على الصباح مؤذّنا
ياكوكبا ما كان أسرع ما أضأت
ويا قنوت الورد لمّا أعلنا
عادت عصافيرُ الغروب لعشّها
حلّقْتُ حولي قلتُ لمّتْ شملنا
هذي غيومُ طفولتي وطفولة الأمطار
تغرسنا سنابلنا هنا
في ارض من أرسى بها عود
العدالة واثقا من قامة متيقّنا
في ارض من وثقتُ به ايّاك نعبدُ
كائنا في طينها ومؤنسنا
واذا الضلالة ُ أنشبتْ
هذا عليّ ُ
يتّقيها باليقين مهيمنا .