مشاهدة النسخة كاملة : ديوان الشاعر وليد دويكات
اوراق الورد
12-23-2008, 11:36 AM
الشاعر وليد دويكات
في سطور
شاعر جرزيم : المحامي وليـــد عامـــر دويكـــات في سطــور
مواليــد بلاطـة البلد في نابلس
فلسطينيُ الجنسيـــةِ و الأحــلام ِ والهـــمِّـ
حاصل على ليسانس في الحقوق من جامعــة المنصــورة (جمهــورية مصــر العربيــة)
يكتب الشعــر والنثــر ، ونشـــر العــديد من كتاباته و قصــائده في مختلف الصحف و المجلات
المحليــة والعربيــة.
كمـا شاركَ في العــديد من الأمســيات التي أقيمــت في مختلف محافظات الوطن ، و في جمهورية
مصـــر العربيـــة ..
وقــــد صــدرَ للمؤلف دويكــات:
1-ســطور في دفتــر العشـــاق . ديــوان شعــر : صــدر في جمهــويــة مصـــر
العـــربيــة ، في مايـــو 1990 .
2-نيســـان الأســــود ... حقائق مجـــزرة نابلس ، صــدرَ في نابلس بفلسطيــن ، في مايــو
اوراق الورد
12-23-2008, 11:38 AM
نشيد الغروب ...
إلى أسماء ...من أجلها ما يستحق الحياة
هذا أنا
قد جئت من خلف المسافة كي أرتبَّ خافقي
حتى أعيدك للقصيدة من جديد
حتى أكونك في الحضور وفي الغياب
مثلي تخافي من تفاصيل الحروف
مثلي تخافي أن أبوح إلى الرذاذ على جذوع الياسمين
هذا أنا
لا شئَ لي
ماذا سأفعل كي أعيدَ الريحَ صوبَك ثانية ...
وأعيد ترتيب النقاط على الحروف
هذا الغريبُ هو الحبيب
هذا الغريقُ هو الصديق
هذي السحابة فوق أرضي نائمة
لا شئَ لي
لا ذكرياتٌ لا طُقوسٌ لا غياب
لا الظلُّ لي
مذ كنتُ طفلاً يافعا
لا زالَ يتبعني ويرصدُ خطوتي
وكأنّ شيئا داخلي
ما زالَ ينبذني ويطردني إلى منفىً جديد
حولي تناثرت الوجوه
تتعددُ الأصوات والكلماتُ والخطوات
تتزاحم الأفكارُ في نسقٍٍ فريد
تجتاحني النظرات تأسرني هنا
لا شئَ لي
هذا اللقاء حبيبتي
لا ليس لي
هذا المكان بما حوى من ذكريات
من أمنيات ...
من أغنيات
لا ليس لي
من أينَ أبدأني وقد
ألقيتُ نفسي جانبا
وخرجت من لغة الحروف إلى هنا
وخرجتُ منها سالما
تلك الرصاصةُ أخطأتني في المدى
ما زلتُ أمتهن التنفس والهواء
ما زلت حيّاً رغم موتي في الغناء
ما زلتُ أذكرُ وجه أمي في ترانيم المساء
ما زلتُ أحيا رغم موت مشاعري
هذا المكان بما حوى من ذكريات ليس لي
كلُّ الذين عرفتهم
وسمعتهم
وسألتهم
ورأيتهم
لا لستُ أذكرهم وما
سجلتهم يوما بذاكرتي القديمة
لا صوتَ أسمعه هنا
لا لونَ يجذب شهوتي
لا مفردات للحنين إلى دمي
لا شئَ لي
لا شئَ لي
هذا أنا
والوقت يجهلني تماما
والورد ينشدني سلاما
وأقول يا صوتي متى
ترتدُّ لي
حتى أرى وجهي ووجه حبيبتي
حتى أشكّلَ مرّةً أخرى لقاءً مشتهى
حتى أبيع مشاعري
حتى أقدّمَ طاعتي
للعابرين على جراحي النازفة
لا شئَ يشبهني سوى
وجه تناثر في الغياب
وأقول يا صوتي المدرّج في الحنين
ماذا تريد اليوم مني
حتى أعيدك للمكان
ومتى تغادرني حروفي دون خوف أو أنين
وأقول لي
والخوف يسكن في شراييني ونبضي
في عروقي في ملامح نشوتي
هذا المكان بما حوى
من ذكريات
من أمنيات
من أغنيات
ليس لي
نابلس المحتلة
15/11/2008
اوراق الورد
12-23-2008, 11:39 AM
سفر البنفسج
آن الأوان
حتى أسافر في سفين الأقحوان
لا تبحثوا إذا ما غبتٌ عني
خلف سطر أو قصيدة
فحكايتي ليست جديدة
فأنا ألفتٌ أحبّتي
سفري وترحالي إلى
كل المدائن والبلاد
وحقيبتي قلبي
هذا أنا
مذ كنتٌ طفلا لم أزل
أغفو على درب السفر
ولقد ألفتٌ بأن ألوّحَ في يدي
صوب الوجوه الباكية
ولقد ألفت بأن تكون بمعطفي
دوما تذاكرَ للرحيل
باقي من الزمن القليل
فلتأذنوا لي حتى أودّعَ نجمةَ الأفٌقِ الشريدة
لا شئ يشبهني هنا
لا شئ لي
لا صوت غيري في المدى
لا أصدقاء اليوم حولي
لا وجه يبدو في المرايا الساكنة
كلٌّ المرايا داكنة
والدربٌ يبدأني صباحا صوبَ عاصمة جديدة
وهناك اسمي في البطاقة والجواز
الواوُ: وجدٌ قد تناثرَ في دمي
واللامُ: ليلٌ فيه أرصدُ أنجُمي
والياءُ: حرفٌ كالسوار بمعصمي
والدالُ: صوتٌ قد تسلّلَ من فمي
ماذا أريدُ اليومَ غيري والقمر
لا وجه من أهوى دليلي في السفر
لا ذكريات كنتُ أجمعها قديما
لا مؤنساً يدنو إليَّ بوحشتي
لا أصدقاء اليومَ جاءوا من تفاصيل الطفولة
لا أحد
وسألتها : هل نلتقي ؟؟
قالت: بأحلام الكرى !!
فغفوت حتى نلتقي ...
وبقيتُ منتظراً ثمَّ جاءت باسمة
وهمستُ حين رأيتها : إنّي
أ
ح
بّ
ك
يا أريج الياسمين
يا وردة الصبح المسافر
في حقول العاشقين
يا دمعةً مثل الرذاذ على
جبين النائمين
وتنهدت ...
وكأنّما قد كانَ عاودها الحنين
قالت بصوت خافتٍ :
يا عاشقي ..
ماذا أقولُ اليوم لك !!
صمتت ..
وغابت بعدَ حين ...
وأنا صرختُ مسائلا :
......................
......................
يا منيةَ القلب الحزين
ردّي لماذا ترحلين !!!؟
اوراق الورد
12-23-2008, 11:40 AM
غروب الكلمات
فلتأخذي ما كانَ منك وصار لي
ليلاً تناثر في المدى
قلباً يفتشُ عن صدى
همساً يطاردهُ الرّدى
فلتأخذي ما كان منك وصار لي
جسدي على كرسي إنتظاري في المساء
وجهاً تعلّقَ في القناع
أقدام خطوٍ في طريقك حائرة
فلتأخذي ما كان منك وصار لي
بعضَ الحنين
وجع السنين
بعض ابتسامات اللقاء المشتهى
أبيات شعر في القصيدة القادمة
هيَ ما لديْ
فلتأخذي ما كان منك وصار لي
زهراً يعشعش في حقول الخاصرة
وخرير ماء
سقط الرّداءْ
فلتأخذي ما كان منك وصار لي
شوقي وأحلامي الصغيرة
أوراقيَ الثكلى وحلماَ قد تعلَّقَ في ضفيرة
وحدي أنا
ماعادَ حولي في الدنا
إلا أنا
فلتأخذي ما كان منك وصار لي
حرفاً تسلّلَ في دمي
إشراقة الفجر الحزين
شمس الغروب
ورق الرّسائل والمداد
هي كلّ أشيائي الأخيرة في الحقيبة والمكان
فلتأخذيني لم أعدْ
يا أنت لي
اوراق الورد
12-23-2008, 11:41 AM
الليلُ نهْد
الليل نهد
وبه افتش عن لغة
هل في حقول المفردات
أشلاء رد
الحرف طيف
وله مكان في الغناء وفي الصهيل
قلم وسيف
الليل نهد
شوق ووعد
سأنام تحت أبواب القصيدة
وأعود أشنق شهوتي
بضفائر النجم الشريدة
زفرات ورد
بين المسافة في دمي والنافذة
ورحيق وعد
الليل نهد
يا ألفَ معذرةً لموتك في دمي
هل يا ترى سأراك ثانية هنا
الليل رعد
والوقتُ يسري في تفاصيلي الأخيرة
يا كلَّ أشيائي أعيدني إلى تلك الضفيرة
وهنا المكان
بيني وبينك خطوتان
ولنا هنا عشرون وعد
الليل نهد
سأكون مثل الفجر أختلسُ النهار
وأعيدُ ترتيبَ الحكاية من جديد
هذا أنا / ت
أوراقنا
فنجان قهوتنا
ولفافة التبغ الصغيرة
خصلاتُ شَعْرٍ من ضفيرة
ماذا وبعد
الليل نهد
وأكون ليلَكِ كلّما
همست بقلبك نجمة الأفق البعيدة
وأكون فجْرَكِ كلّما
رقصَ الرّذاذُ على زجاج النافذة
وأكونُ أنت إذا نظرت إلى مراياك السعيدة
نامي قليلاً تحت جفني
أو بين أبيات القصيدة
فأنا أحبك قلتها
ما قبلَ ميلادي بأعوام عديدة
اوراق الورد
12-23-2008, 11:41 AM
أغلى حذاء
لله درّك من حذاء
أشهى من الخمر المعتق في زجاجات العرب
أشهى من الرقص المنمّق في الملاهي والقصور
أنقى من اللحن المسافر في أهازيج الطرب
لله درّك من حذاء
فرحت له كل الأرامل في العراق
كل اليتامي والزهور
كلُّ الحرائر في المدائن والقرى
هذا حذاؤك يا أخي
أعتى من الجيش المدجج في المدائن والثغور
هذا حذاؤك يا أخي
وبه رفعتَ رؤوسنا
وبه رفعتَ مقامنا
كي يعلموا ..أن الحذاء له مكان
إن كان يحمله فتىً
الذل يأبى والهوان
من علّمك ...!!
أنَّ الحذاء به كرامة أمّتي
وبه ابتسامة من يتوق ألى العلا
وبه ستجلس فوق عرش قلوبنا
وبه ستسكن في الضمائر والعقول
سلمت يمينك إذ رجمت مسيلمة
وبه لطمتَ أبا لهب
يا ابن الفرات صدى حذائك في المغارب والمشارق
سنسير خلفك يا أخي
لو علّقوا حبل المشانق
الوليد
شاعر جرزيم
وليد دويكات
01-13-2009, 10:12 PM
الأدارة الكريمة ...
أشكركم على هذا الإهتمام وهذا الرقي في التعامل مع حروفي ....
هذه أوراق الورد ...مكان يحترم الحرف ويجد فيه المبدع التقدير
لحرفه .....
أشكركم حتى ترضوا .............
الوليد
اوراق الورد
01-28-2009, 03:11 PM
دمعة على رمال غزة
شلال دم
الجوُّ دم ...
البحر دم ..
الرمل دم ..
والطائرات ُ الحاقداتُ بها اللهب
جاءت تلاحقُ حلمنا
جاءت لتعلن السنة الجديدة
والحفلُ كان مضرّجا بدمائنا
للكرنفال على جراحي ألف شكر
الطائرات تصيبني برصاصها
فأنامُ ميتاً في الطريق
وأرى ذراعي في الممر
وهناك رأسي قرب حانوت الحلاقة
وقذيفةٌ أخرى تطارد جارنا
فأراه قربي نائما
غزة تسيلُ دموعها
ودموع غزةَ قاسية
غزة فتاةٌ حالمة ...
كانت تفكرُ كيفَ تبدأ يومها
كانت تغازلها الشواطئُ والرمال
غزة الحكايةُ والصبية ..
غزة تحاولُ أن تعيد الورد في تلك الجنائن
وتعيدُ ترتيب الحديقة من جديد
غزةيداهمها الرصاص بغفلة
فتنامُ مثل بقيّة الفرح المسافر في المدائن
هيا أفيقي يا صبية وارفعي هذي الضفيرة
وكم الضحايا في القطاع !!!؟
يا حلمنا العربيّ
ارحل من دمي
فالحلمُ ضاع ..
وكم الضحايا في القطاع !!!؟
وسفينة العرب التي
كنا انتظرناها هنا
قد مزقوا فيها الشراع
وكم الضحايا في القطاع !!!؟
100
160
200
الآن أخطئُ في العدد
ما عدت أملك في يدي
ما عاد يكفي من أصابع
حتى أوافيكم بها ...
فالموتُ يلقي ثوبه
فوق الأسرّة الهادئة
بين الكراسي والممرات العتيقة في الحواري الساكنة
تحت الدرج ...
خلف الحديقة في الأزقّة والبيوت ...
فوق الشواطئ والرمال ..
في كل بيت ..
الموتُ حلَّقَ فوقَ غزة عاريا
غزة الحكايةُ والروايةُ والقصيدة
غزة المنافي والحصار
غزة الشهادةً والرحيل
غزة البكاء على الجراح
غزة الدماء على الرمال
غزة أفيقي من جراحك والعني كلَّ الغُزاة
فغداً سنعلنُ في منازلهم حدادا
وغداً سنلبسهم سوادا
يا جرحي المشنوق في كبدي متى
سأراك تهجرني وتمضي عن دمي
يا حزنُ غادرني قليلا أو تنحى جانبا
غزة تسائلني البلابل فوق غصن حديقتي
من يا ترى فينا القتيل
أطفالنا ونساؤنا وشبابنا
يتسابقون إلى الرحيل
غزة عروس الكرنفال
وحكايةٌ فوق الرمال
وصبيّةٌ كانت تفكرُ كيف تبدأ يومها
ومدينة كانت ككل مدينة تهوى الحياة
لكنَّ غزة ذنبها
وجه الهوية
الوليد
28/12/2008