فوزي بيترو
12-05-2008, 12:06 AM
المسطول
منذ ان تعثَّرَت قدماي , واصابع يدي وعيناي ووجداني . بهذا اللاب توب وعالمه الساحر .
غدا تصفح المنتدى , عادة لازمتني حتى في يومي الجمعة والاحد وهما يومي عطلتي وراحتي .
في يوم من الأيام , بينما كنت اتصفح منتدانا . خطر ببالي ان أمُر على منتديات أخرى ايضا , وأقارن
ما بين الردود التي تُكْتَب تعليقا او نقدا للمواضيع التي تُنْشَر هنا وهناك . وفي نيتي دراسة هذه الردود
وتقيِمها بيني وبين نفسي . فمن خلال الرد . ورد الرد . بإمكان القاريء ان يقف على العمل المنشور
ويحلله , ربما بطريقة مغايرة لإستيعابه المبدئي حين قرأه بدون ردود وبدون تعليق . طبعا , انا لا
أُعَمِّمْ . ولكن , هناك بعض النصوص التي تحتاج الى اكثر من قرائة وهذا برأيي المتواضع , يُضيف
للعمل ولا يُنقص منه .
ومن خلال الردود ايضا . نستطيع ان نعرف مدى اهتمام وجَدِيَّة الكاتب والمتلقي معاً , لمَ يدور في
المنتديات .هل هي اهتمامات جادَّة ؟ ام تِسْلاية وتمضية وقتْ ؟
ـ الحقيقة وجدت بعضها , يستحق ان يُحتذى به , لموضوعيته وحرص كاتبه على الصدق فيما يكتب .
ـ بالمقابل , وجدت بعضاً آخر يبغي الرد لمجرد الرد فقط , حتى وإن لم يستوعبوا جيدا ما جاء بالنص .
ـ كما ان هناك ايضا طرفا ثالثا . يُغْرِق في مجاملة صاحب النص . كي تعود عليه هذه المجاملة بمثلها .
وهو لا يدري ان قارئ هذا الرد , ربما تذهب به الظنون للشك ان المنتدى قد اصبح غرفة لتبادل الزيارات.
ـ اما الطرف الرابع . تجده يكتب الرد وكأنه واجب فُرِضَ عليه وينتظر الفرصة لِلَفْظِه والتخلص منه .
ـ لا اخفي عليكم ان عيني قد مرَّتْ على ردود , هي بحد ذاتها قطع جميلة ونص يحاكي النص المردود
عليه . وربما يفوقه روعة وابداعا .
ـ أمَّا المصيبة الكبرى . فهي حين اكتشفتُ ان هناك عددا من مُرْتادي المنتديات يقومون بالرد , دون
ان يتعبوا أنفسهم بقرائة النص المنوي الرد عليه .
ـ ومن خلال تصفحي للردود ايضاً . وجدت ان بعضها يصلح رداً لجميع النصوص . وكأنها صادرة عن روبوت
آلي ينسخ الكلمات بلا روح وبدون احساس وكأنها مجاملة , وفض مجالس ليس إلاّ . وقد تعثرتُ يوما
بأحداها, فيها من التبجيل والمدح و ..... الشيء الوفير والفائض عن الحد . قلت لنفسي , ربما انا
استحق كل هذا ؟ ثم قمت بتصفح جميع ردود هذا المُتَفَضِّل الكريم . التي لي , والتي لغيري من الزملاء
الكتاب . ويا لهول ما وجدت ! جميعها بنفس الصيغة وذات النص . باستثناء اسم المُرسل اليه .
ـ كما , ووقفتُ أتأمل بعض ردود بها من خفة الدم والمُمَازحة مما جعلتني ابتسم وأضحك في سري
وبالعلن . بوقت نحن فيه بأمَسِّ الحاجة للترويح عن انفسنا .
وقد لاحظت في الآونة الأخيرة بعضاً من الردود فيها كماً من الحميمية تصلح فقط للمراسلات الخاصة .
عندها , ذهبت الى ردودي انا . والتي قمت بصياغتها ردا على نصوص كنت قد مَرَرْتُ عليها .
وكأني بها , قد مارست بعض او جُلَّ ما فات ..............................
صَفَنْت . ويا ليتني لم أفعل . تذكرت حادثة حصلت معي في العيادة ايام الشباب . ويا ليت الشباب
يعود يوما . سأنقلها لكم . مع الإعتذار , اذا سهامي هذه قد اصابت أحدنا , او عددا منا .
ربما لا تعلمون ان عيادتي الخاصة في بيتي . اقيم انا وعائلتي في الطابق العلوي . والعيادة في
الطابق السفلي .
كان يوم جمعة , والعيادة طبعاً مقفلة . ويا سلام على غذاء يوم العطلة . لازم يكون غيرعادي ومختلف
عن غذاء باقي الايام . هش ونش مع شوية بيرة وعرق لزوم الشوي . محسوبكم , اكل وشرب وانسطل .
فإذا بطرق شديد على باب العيادة , وكأن زلزالا قد ضرب العمارة . لولا تيقني اننا ما زلنا في وضح
النهار والشمس مشرقة . لقلت انهم زوار الفجر , ها قد اتوا للقبض على محسوبكم ابو الفوز , بسبب
كتاباته التي ينشرها في المنتديات .
وقفت بالنافذة ونظرت لأسفل ارمق الطارق عَلَّني أسبر مبتغاه . فإذا به مريض يروم العلاج .
مَيَّزته بسبب وضعية كف يده على خده .
ماذا تفعل يا ابو الفوز ؟ سألت نفسي . انا مسطول ودايخ . التقطت مفتاح العيادة . وهبطت درجات السلم
المؤدي للعيادة ببطيء شديد . بينما , فكري يعمل للخروج من هذا المطب . فإذا قمت بقلع ضرسه ,
ربما اقلع الضرس الخطأ . واذا قمت بإعطائه حقنة المخدر , ربما اخرم عينه . واذا قمت بحفر
السن , ربما احفر نافوخه . يا مصيبتك السودة يا ابو الفوز . حين وصلت لآخر درجة , كان قد تَفَتَّقَ
ذهني عن حل . بعد فحصه . أخبره ان ضرسه بحاجة الى صورة اشعة . وأخذ صورة الأشعة ليس فيها
مخاطرة . وبهذه الطريقة أتخلَّص منه واعطيه موعد .
جلس المريض على كرسي الفحص , وفتح فمه . تقدمت منه وبيدي المرآة الصغيرة . اخذت ابحث
وأقلب بالمرآة كعرَّافة تفتح البخت بفنجان قهوة . ثم توقفت , وقلت له ضرسك بحاجة الى ان نأخذ له
صورة اشعة .
ــ اعمل المناسب يا حكيم .
التقطت صورة اشعة من العلبة . ودخلت الغرفة المعتمة كي أحَمِّضها وأظهرها .
خرجت من الغرفة وبيدي صورة الاشعة . اخذت اقلبها على ضوء الجهاز وانا مندهش . نقلت اندهاشي
للمريض قائلا له :
ــ الصورة بيضاء تماما . ما فيه ايشي باين فيها .
ابتسم المريض ابتسامة توحي بالعتب . ثم قال :
ــ انت ما صّوَّرْتني يا دكتور .
يا خوفي بيوم من الايام . برضه اكون شارب ومسطول . واضحك عالمريض واقول له ان الصورة
فيها كذا وكذا . وهِيِّة في الحقيقة , بيضة ميح .
الله يستر
منذ ان تعثَّرَت قدماي , واصابع يدي وعيناي ووجداني . بهذا اللاب توب وعالمه الساحر .
غدا تصفح المنتدى , عادة لازمتني حتى في يومي الجمعة والاحد وهما يومي عطلتي وراحتي .
في يوم من الأيام , بينما كنت اتصفح منتدانا . خطر ببالي ان أمُر على منتديات أخرى ايضا , وأقارن
ما بين الردود التي تُكْتَب تعليقا او نقدا للمواضيع التي تُنْشَر هنا وهناك . وفي نيتي دراسة هذه الردود
وتقيِمها بيني وبين نفسي . فمن خلال الرد . ورد الرد . بإمكان القاريء ان يقف على العمل المنشور
ويحلله , ربما بطريقة مغايرة لإستيعابه المبدئي حين قرأه بدون ردود وبدون تعليق . طبعا , انا لا
أُعَمِّمْ . ولكن , هناك بعض النصوص التي تحتاج الى اكثر من قرائة وهذا برأيي المتواضع , يُضيف
للعمل ولا يُنقص منه .
ومن خلال الردود ايضا . نستطيع ان نعرف مدى اهتمام وجَدِيَّة الكاتب والمتلقي معاً , لمَ يدور في
المنتديات .هل هي اهتمامات جادَّة ؟ ام تِسْلاية وتمضية وقتْ ؟
ـ الحقيقة وجدت بعضها , يستحق ان يُحتذى به , لموضوعيته وحرص كاتبه على الصدق فيما يكتب .
ـ بالمقابل , وجدت بعضاً آخر يبغي الرد لمجرد الرد فقط , حتى وإن لم يستوعبوا جيدا ما جاء بالنص .
ـ كما ان هناك ايضا طرفا ثالثا . يُغْرِق في مجاملة صاحب النص . كي تعود عليه هذه المجاملة بمثلها .
وهو لا يدري ان قارئ هذا الرد , ربما تذهب به الظنون للشك ان المنتدى قد اصبح غرفة لتبادل الزيارات.
ـ اما الطرف الرابع . تجده يكتب الرد وكأنه واجب فُرِضَ عليه وينتظر الفرصة لِلَفْظِه والتخلص منه .
ـ لا اخفي عليكم ان عيني قد مرَّتْ على ردود , هي بحد ذاتها قطع جميلة ونص يحاكي النص المردود
عليه . وربما يفوقه روعة وابداعا .
ـ أمَّا المصيبة الكبرى . فهي حين اكتشفتُ ان هناك عددا من مُرْتادي المنتديات يقومون بالرد , دون
ان يتعبوا أنفسهم بقرائة النص المنوي الرد عليه .
ـ ومن خلال تصفحي للردود ايضاً . وجدت ان بعضها يصلح رداً لجميع النصوص . وكأنها صادرة عن روبوت
آلي ينسخ الكلمات بلا روح وبدون احساس وكأنها مجاملة , وفض مجالس ليس إلاّ . وقد تعثرتُ يوما
بأحداها, فيها من التبجيل والمدح و ..... الشيء الوفير والفائض عن الحد . قلت لنفسي , ربما انا
استحق كل هذا ؟ ثم قمت بتصفح جميع ردود هذا المُتَفَضِّل الكريم . التي لي , والتي لغيري من الزملاء
الكتاب . ويا لهول ما وجدت ! جميعها بنفس الصيغة وذات النص . باستثناء اسم المُرسل اليه .
ـ كما , ووقفتُ أتأمل بعض ردود بها من خفة الدم والمُمَازحة مما جعلتني ابتسم وأضحك في سري
وبالعلن . بوقت نحن فيه بأمَسِّ الحاجة للترويح عن انفسنا .
وقد لاحظت في الآونة الأخيرة بعضاً من الردود فيها كماً من الحميمية تصلح فقط للمراسلات الخاصة .
عندها , ذهبت الى ردودي انا . والتي قمت بصياغتها ردا على نصوص كنت قد مَرَرْتُ عليها .
وكأني بها , قد مارست بعض او جُلَّ ما فات ..............................
صَفَنْت . ويا ليتني لم أفعل . تذكرت حادثة حصلت معي في العيادة ايام الشباب . ويا ليت الشباب
يعود يوما . سأنقلها لكم . مع الإعتذار , اذا سهامي هذه قد اصابت أحدنا , او عددا منا .
ربما لا تعلمون ان عيادتي الخاصة في بيتي . اقيم انا وعائلتي في الطابق العلوي . والعيادة في
الطابق السفلي .
كان يوم جمعة , والعيادة طبعاً مقفلة . ويا سلام على غذاء يوم العطلة . لازم يكون غيرعادي ومختلف
عن غذاء باقي الايام . هش ونش مع شوية بيرة وعرق لزوم الشوي . محسوبكم , اكل وشرب وانسطل .
فإذا بطرق شديد على باب العيادة , وكأن زلزالا قد ضرب العمارة . لولا تيقني اننا ما زلنا في وضح
النهار والشمس مشرقة . لقلت انهم زوار الفجر , ها قد اتوا للقبض على محسوبكم ابو الفوز , بسبب
كتاباته التي ينشرها في المنتديات .
وقفت بالنافذة ونظرت لأسفل ارمق الطارق عَلَّني أسبر مبتغاه . فإذا به مريض يروم العلاج .
مَيَّزته بسبب وضعية كف يده على خده .
ماذا تفعل يا ابو الفوز ؟ سألت نفسي . انا مسطول ودايخ . التقطت مفتاح العيادة . وهبطت درجات السلم
المؤدي للعيادة ببطيء شديد . بينما , فكري يعمل للخروج من هذا المطب . فإذا قمت بقلع ضرسه ,
ربما اقلع الضرس الخطأ . واذا قمت بإعطائه حقنة المخدر , ربما اخرم عينه . واذا قمت بحفر
السن , ربما احفر نافوخه . يا مصيبتك السودة يا ابو الفوز . حين وصلت لآخر درجة , كان قد تَفَتَّقَ
ذهني عن حل . بعد فحصه . أخبره ان ضرسه بحاجة الى صورة اشعة . وأخذ صورة الأشعة ليس فيها
مخاطرة . وبهذه الطريقة أتخلَّص منه واعطيه موعد .
جلس المريض على كرسي الفحص , وفتح فمه . تقدمت منه وبيدي المرآة الصغيرة . اخذت ابحث
وأقلب بالمرآة كعرَّافة تفتح البخت بفنجان قهوة . ثم توقفت , وقلت له ضرسك بحاجة الى ان نأخذ له
صورة اشعة .
ــ اعمل المناسب يا حكيم .
التقطت صورة اشعة من العلبة . ودخلت الغرفة المعتمة كي أحَمِّضها وأظهرها .
خرجت من الغرفة وبيدي صورة الاشعة . اخذت اقلبها على ضوء الجهاز وانا مندهش . نقلت اندهاشي
للمريض قائلا له :
ــ الصورة بيضاء تماما . ما فيه ايشي باين فيها .
ابتسم المريض ابتسامة توحي بالعتب . ثم قال :
ــ انت ما صّوَّرْتني يا دكتور .
يا خوفي بيوم من الايام . برضه اكون شارب ومسطول . واضحك عالمريض واقول له ان الصورة
فيها كذا وكذا . وهِيِّة في الحقيقة , بيضة ميح .
الله يستر