عواطف عبداللطيف
12-01-2008, 04:16 AM
أن اللغة العربية هي اللغة القومية لنا كعرب نتحدث بها وهي طريق التواصل بين شعوبنا العربية ويربط بين آلامها وبين آمالها وطموحاتها والغوص في بحور علمها وثقافتها وتراثها.
ان هذه اللغة اخذت تنحسر يوما بعد يوم نتيجة اهمال الكثير منا الى تأصيلها في اطفالنا وخصوصا في غربتنا واصبح التدهور واضحا في مدى تعلم الاطفال للغة العربية ومدى حسن استخدامهم لها .
ففي ظل التواصل الثقافي والمعرفي المنفتح على مصراعيه في بلداننا اخذت عقولنا تستقبل الأفكار والثقافات الجديدة في البداية ننكرها ثم سرعان ما نتعايش معها وتصبح جزء منا فأصبح هناك تأثير كبير للعولمة على لغة الطفل وعلى مستواه الذهني والنفسي والتربوي وتمتد الى تكوين ابعاد شخصيته وتبعده عن لغته الاصلية الى اللغات الجديدة
ومع كل الأسف بدأت العديد من دولنا العربية التأكيد على ادخال ابنائهم المدارس الخاصة التي لا يتحدثون بها الا اللغة الأنكليزية فترى الاطفال وهم ويرتدون الزي الوطني ويتكلمون فيما بينهم اللغة الانكليزية ولا يستطيعون النطق باللغة العربية انا لست ضد ضاهرة تعليم الايناء لغة اجنبية بأمتياز من اجل مستقبلهم ولكن ليس على حساب مسح لغتنا من اذهانهم.
أضافة الى التكنلوجيا الحديثة وعالم النت الذي يساعد بشكل كبير عن الخروج عن لغتنا العربية للمربيات الاسيويات دور كبير في ذلك بعد ان اصبحت هي المسؤولة مسؤولية كاملة عن الأبناء وتربيتهم لأنشغال الأم في أمور عديدة وضعف دور الأب واهتماماه في مثل هذه الأمور واصبح التحدث باللغة الأجنبية هي احد مظاهر المباهاة والرقي.
أما السبب الرئيسي في الغربة فيعود الى انشغال الاباء لأوقات طويلة خارج المنزل اضافة الى قيامهم بالتحدث مع ابنائهم داخل المنزل باللغة الجديدة متصورين ان في ذلك احد وسائل التقدم والمدنية متناسين ان ابنائهم يستطيعون تعلم اللغة الجديدة عن طريق زملائهم في المدرسة ومن وسائل الاعلام والتلفزيون الذي يشاهدونه طيلة وقتهم لما لديهم من قابلية على التعلم السريع .
ان الكثير من دول العالم تتمنى ان يتكلم ابنائها لغات اخرى غير اللغة الأم يستفادون منه في الكثير من الصفقات والبحوث والدراسات والاتفاقات الدولية وبدأ التركيز على ابناء الجالية العربية في استخدامهم في مهام كثيرة في البلدان العربية والتأكيد على ذلك بالمدارس من اجل الاستفادة منهم اضافة الى هناك دراسات كثيرة تشير الى ان تعلم الانسان الى لغتين او اكثر يستعملها من خلال حياته اليومية تعطيه اربعة سنوات اضافية كمعدل من العمر الذهني الفعال وبأستعمال كامل لقابلية الدماغ في التذكر والتحليل والربط المنطقي لان تنقل الدماغ بين التفكير والتمييز بين اللغتين يعتبر تمرين رائع لخلاياه يساعد على اطالة فعالية هذه الخلايا مع تقدم العمر الحياتي للأنسان.
مع مرور الزمن سنجد ان اطفالنا العرب في الغربة جميعا لا يستطيعون لا القراءة ولاالكتابة ولا الحديث باللغة العربية وان كانوا يفهمون منا الان شيئا يسيرا فان ابنائهم سوف يتناسون بعد ان ينصهروا بالمجتمع الجديد انهم يوما كانوا عربا وان لغتهم الاصلية الام هي اللغة العربية وتنقطع الجذور ويزداد الالم وتخسرالاوطان ابنائها يوما بعد يوم في غفلة من الاباء والامهات لن يستطيعوا اعادتهم مهما عملوا وسوف ينتهي الأنتماء ويصبح انتمائهم الى البلد الذي يعيشون فيه وتنعدم لغة الحوار والتواصل وتنعدم هويتهم العربية .
علينا ان نفهم كعرب اننا نحتاج الى ان نقف مع انفسنا من اجل عدم ضياع لغتنا في داخل اوطاننا وفي غربتنا وعلينا كأباء ايلاء الاهمية الى تعليم ابنائنا اللغة العربية وتخصيص جزء من وقتنا الى ذلك لاننا نعلم جيدا ان هناك من يخطط لنا ويريد طمس معالم لغتنا ووجدونا وتذويب امتنا ولغتها وازالة هويتنا.
اللغة العربية لغة القرآن الكريم والتراث المجيد يتجسد فيها البيان العذب المشرق الجميل
والمعنى الرائع البديع , وتبرز فيها البلاغة والفصاحة , وسماها القرآن الكريم اللسان العربي المبين , فهي لغة معطاء زاخرة بالكنوز الثمينة ......والأهتمام باللغة والحرص
عليها واجب باعناقنا لذا يجب علينا نحن كعرب ان نفتخر باللغه العربيه ومن المفروض عدم الخلط بين اللغات عندما نتحدث لأننا بدأنا نرى من على شاشات التلفاز العربية وفي اكثرية البرامج الكل يتكلم العربية المخلوطة بالكثير من الكلمات الانكليزية والفرنسية أو اي لغة اجنبية اخرى والكثير لا يتكلم العربية معتبرين ذلك من باب التطور والحداثة والرقي ولا يعلمون هم بذلك يحاولون ان يجعلوا لغتنا العربية تسير في مثل ذلك الى طريق الأنقراض.
نحن مع تعدد اللغات وان يتعلم ابنائنا اللغات الاخرى لأن ذلك من مصلحتنا ومصلحة بلداننا واوطاننا ولكن يجب ان لا يكون ذلك على حساب لغتنا الاصلية التي فيها قيمنا وتراثنا وأصالتنا.
المسؤولية مشتركة تقع على عاتقنا جميعا اباء وامهات وأصحاب قرار ووسائل أعلام بالعمل على إيجاد الوسائل الكفيلة بحماية لغتنا العربية والحفاظ عليها وذلك بهدف توفير الحماية الواجبة لمستقبل الطفل العربي حتى يظل فخورا بلغته وبثقافته وحضارته وبفنونه وآدابه وبتقاليده وأعرافه وبشخصيته المميزة وبهويته الخاصة.
عواطف عبداللطيف
ان هذه اللغة اخذت تنحسر يوما بعد يوم نتيجة اهمال الكثير منا الى تأصيلها في اطفالنا وخصوصا في غربتنا واصبح التدهور واضحا في مدى تعلم الاطفال للغة العربية ومدى حسن استخدامهم لها .
ففي ظل التواصل الثقافي والمعرفي المنفتح على مصراعيه في بلداننا اخذت عقولنا تستقبل الأفكار والثقافات الجديدة في البداية ننكرها ثم سرعان ما نتعايش معها وتصبح جزء منا فأصبح هناك تأثير كبير للعولمة على لغة الطفل وعلى مستواه الذهني والنفسي والتربوي وتمتد الى تكوين ابعاد شخصيته وتبعده عن لغته الاصلية الى اللغات الجديدة
ومع كل الأسف بدأت العديد من دولنا العربية التأكيد على ادخال ابنائهم المدارس الخاصة التي لا يتحدثون بها الا اللغة الأنكليزية فترى الاطفال وهم ويرتدون الزي الوطني ويتكلمون فيما بينهم اللغة الانكليزية ولا يستطيعون النطق باللغة العربية انا لست ضد ضاهرة تعليم الايناء لغة اجنبية بأمتياز من اجل مستقبلهم ولكن ليس على حساب مسح لغتنا من اذهانهم.
أضافة الى التكنلوجيا الحديثة وعالم النت الذي يساعد بشكل كبير عن الخروج عن لغتنا العربية للمربيات الاسيويات دور كبير في ذلك بعد ان اصبحت هي المسؤولة مسؤولية كاملة عن الأبناء وتربيتهم لأنشغال الأم في أمور عديدة وضعف دور الأب واهتماماه في مثل هذه الأمور واصبح التحدث باللغة الأجنبية هي احد مظاهر المباهاة والرقي.
أما السبب الرئيسي في الغربة فيعود الى انشغال الاباء لأوقات طويلة خارج المنزل اضافة الى قيامهم بالتحدث مع ابنائهم داخل المنزل باللغة الجديدة متصورين ان في ذلك احد وسائل التقدم والمدنية متناسين ان ابنائهم يستطيعون تعلم اللغة الجديدة عن طريق زملائهم في المدرسة ومن وسائل الاعلام والتلفزيون الذي يشاهدونه طيلة وقتهم لما لديهم من قابلية على التعلم السريع .
ان الكثير من دول العالم تتمنى ان يتكلم ابنائها لغات اخرى غير اللغة الأم يستفادون منه في الكثير من الصفقات والبحوث والدراسات والاتفاقات الدولية وبدأ التركيز على ابناء الجالية العربية في استخدامهم في مهام كثيرة في البلدان العربية والتأكيد على ذلك بالمدارس من اجل الاستفادة منهم اضافة الى هناك دراسات كثيرة تشير الى ان تعلم الانسان الى لغتين او اكثر يستعملها من خلال حياته اليومية تعطيه اربعة سنوات اضافية كمعدل من العمر الذهني الفعال وبأستعمال كامل لقابلية الدماغ في التذكر والتحليل والربط المنطقي لان تنقل الدماغ بين التفكير والتمييز بين اللغتين يعتبر تمرين رائع لخلاياه يساعد على اطالة فعالية هذه الخلايا مع تقدم العمر الحياتي للأنسان.
مع مرور الزمن سنجد ان اطفالنا العرب في الغربة جميعا لا يستطيعون لا القراءة ولاالكتابة ولا الحديث باللغة العربية وان كانوا يفهمون منا الان شيئا يسيرا فان ابنائهم سوف يتناسون بعد ان ينصهروا بالمجتمع الجديد انهم يوما كانوا عربا وان لغتهم الاصلية الام هي اللغة العربية وتنقطع الجذور ويزداد الالم وتخسرالاوطان ابنائها يوما بعد يوم في غفلة من الاباء والامهات لن يستطيعوا اعادتهم مهما عملوا وسوف ينتهي الأنتماء ويصبح انتمائهم الى البلد الذي يعيشون فيه وتنعدم لغة الحوار والتواصل وتنعدم هويتهم العربية .
علينا ان نفهم كعرب اننا نحتاج الى ان نقف مع انفسنا من اجل عدم ضياع لغتنا في داخل اوطاننا وفي غربتنا وعلينا كأباء ايلاء الاهمية الى تعليم ابنائنا اللغة العربية وتخصيص جزء من وقتنا الى ذلك لاننا نعلم جيدا ان هناك من يخطط لنا ويريد طمس معالم لغتنا ووجدونا وتذويب امتنا ولغتها وازالة هويتنا.
اللغة العربية لغة القرآن الكريم والتراث المجيد يتجسد فيها البيان العذب المشرق الجميل
والمعنى الرائع البديع , وتبرز فيها البلاغة والفصاحة , وسماها القرآن الكريم اللسان العربي المبين , فهي لغة معطاء زاخرة بالكنوز الثمينة ......والأهتمام باللغة والحرص
عليها واجب باعناقنا لذا يجب علينا نحن كعرب ان نفتخر باللغه العربيه ومن المفروض عدم الخلط بين اللغات عندما نتحدث لأننا بدأنا نرى من على شاشات التلفاز العربية وفي اكثرية البرامج الكل يتكلم العربية المخلوطة بالكثير من الكلمات الانكليزية والفرنسية أو اي لغة اجنبية اخرى والكثير لا يتكلم العربية معتبرين ذلك من باب التطور والحداثة والرقي ولا يعلمون هم بذلك يحاولون ان يجعلوا لغتنا العربية تسير في مثل ذلك الى طريق الأنقراض.
نحن مع تعدد اللغات وان يتعلم ابنائنا اللغات الاخرى لأن ذلك من مصلحتنا ومصلحة بلداننا واوطاننا ولكن يجب ان لا يكون ذلك على حساب لغتنا الاصلية التي فيها قيمنا وتراثنا وأصالتنا.
المسؤولية مشتركة تقع على عاتقنا جميعا اباء وامهات وأصحاب قرار ووسائل أعلام بالعمل على إيجاد الوسائل الكفيلة بحماية لغتنا العربية والحفاظ عليها وذلك بهدف توفير الحماية الواجبة لمستقبل الطفل العربي حتى يظل فخورا بلغته وبثقافته وحضارته وبفنونه وآدابه وبتقاليده وأعرافه وبشخصيته المميزة وبهويته الخاصة.
عواطف عبداللطيف