اسماء محمد مصطفى
11-05-2008, 10:09 AM
في خضم الغزو الفضائي وعصر (الستلايتات) والصحون اللاقطة، ظهرت قنوات فضائية هجينة وبعيدة كل البعد عن عاداتنا وتقاليدنا الشرقية، بينها قنوات تعرض لنا الفتيات كما تعرض الدمى المزوقة وهي ترتدي ثيابا ملتصقة باجسادها وبموضات عجيبة غريبة لا علاقة لها بقيم مجتمعاتنا. وكل ما تفعله (تلك الدمى) هو طرح اسئلة سهلة وساذجة، ويطلبن من المشاهدين الاسراع بالاتصال بهن وموافاتهن بالاجوبة لكي يحصل الفائز على جائزة مالية!
وبين اتصال هاتفي وآخر لا تفعل الدمية شيئا سوى الثرثرة الفارغة التي تصدع من يستمع اليها.
ومثلما تقتات الارضة على الخشب وتسبب له التلف، تقتات قنوات اخرى على الفراغ الذي يعانيه بعض المراهقين والشباب الذين لا يجدون ما يقضون به فراغهم غير تبادل الرسائل القصيرة (المسجات) عبر شاشات تلك الفضائيات الهزيلة، وهي فضائيات تتخذ من الربح الرخيص غاية تبرر من اجلها خواءها العلمي والقيمي الذي يسول لها الضحك من المراهقين وعليهم.
وهؤلاء يتبادلون بكل حرية، الرسائل القصيرة التي تظهر على تلك الشاشات على مدار (24) ساعة يوميا. وأياً كان مضمون الرسالة، فانها تأخذ طريقها الى العرض، ولايهم القائمون على تلك القنوات ان تكون مضامين الكثير من الرسائل تافهة وسخيفة وفيها تطاول على الشخص الاخر المرسل اليه. اذ ليس من المستغرب ان تقرأ رسالة يقول فيها مرسلها لآخر ان (انفه كبير يشبه كذا وكذا)!! او يقول مراهق لفتاة انها قبيحة او ينعتها باية صفة اخرى.
ان اي متتبع لمضامين الرسائل القصيرة التي تظهر في القنوات المخصصة كليا لعرضها، يجد انها غير مبررة وبلا هدف مما يضعه امام سؤال عن جدوى فتح هذا الباب، بل فتح قناة فضائية لتبادل الرسائل القصيرة (المكتوبة والصوتية) امام المشاهدين الذين لا يعنيهم ما يكتبه هؤلاء المراهقون والشباب، او ما يتبادلون من احاديث عبر الشاشات السطحية.
لكن الجدوى معروفة لدى القائمين على تلك الفضائيات، ويسيل لعابهم لها، وتغمض عيون ضمائرهم عن شرف الرسالة الاعلامية وقدسيتها واهمية ان تكون مكرسة لخدمة المجتمعات والاوطان والناس، وليست مهدمة لكل القيم النبيلة ومضيعة لكل الاوقات الثمينة.
وحقيقة،ان عينيّ كلما اصطدمتا بتلك الشاشات المسمومة في اثناء الضغط على زر (الريموند) اقول في نفسي.. انّ في العالم، لاسيما العراق، قضايا وهموماً وكوارث تدفعنا لنأسف على حال اولئك الذين لاهَمَّ لديهم سوى قضاء الوقت باساليب رخيصة.
وحريّ بهم ان يشعروا بآلام الاخرين قبل ان يتلهوا برسائل سخيفة.. وقبلهم، حريّ بالقائمين على الفضائيات الارخص البحث عن اساليب جذب اجدى من الحزورات (الغبية) واثقف من المذيعات الساذجات واعمق من (المسجات) الرخيصة.
وبين اتصال هاتفي وآخر لا تفعل الدمية شيئا سوى الثرثرة الفارغة التي تصدع من يستمع اليها.
ومثلما تقتات الارضة على الخشب وتسبب له التلف، تقتات قنوات اخرى على الفراغ الذي يعانيه بعض المراهقين والشباب الذين لا يجدون ما يقضون به فراغهم غير تبادل الرسائل القصيرة (المسجات) عبر شاشات تلك الفضائيات الهزيلة، وهي فضائيات تتخذ من الربح الرخيص غاية تبرر من اجلها خواءها العلمي والقيمي الذي يسول لها الضحك من المراهقين وعليهم.
وهؤلاء يتبادلون بكل حرية، الرسائل القصيرة التي تظهر على تلك الشاشات على مدار (24) ساعة يوميا. وأياً كان مضمون الرسالة، فانها تأخذ طريقها الى العرض، ولايهم القائمون على تلك القنوات ان تكون مضامين الكثير من الرسائل تافهة وسخيفة وفيها تطاول على الشخص الاخر المرسل اليه. اذ ليس من المستغرب ان تقرأ رسالة يقول فيها مرسلها لآخر ان (انفه كبير يشبه كذا وكذا)!! او يقول مراهق لفتاة انها قبيحة او ينعتها باية صفة اخرى.
ان اي متتبع لمضامين الرسائل القصيرة التي تظهر في القنوات المخصصة كليا لعرضها، يجد انها غير مبررة وبلا هدف مما يضعه امام سؤال عن جدوى فتح هذا الباب، بل فتح قناة فضائية لتبادل الرسائل القصيرة (المكتوبة والصوتية) امام المشاهدين الذين لا يعنيهم ما يكتبه هؤلاء المراهقون والشباب، او ما يتبادلون من احاديث عبر الشاشات السطحية.
لكن الجدوى معروفة لدى القائمين على تلك الفضائيات، ويسيل لعابهم لها، وتغمض عيون ضمائرهم عن شرف الرسالة الاعلامية وقدسيتها واهمية ان تكون مكرسة لخدمة المجتمعات والاوطان والناس، وليست مهدمة لكل القيم النبيلة ومضيعة لكل الاوقات الثمينة.
وحقيقة،ان عينيّ كلما اصطدمتا بتلك الشاشات المسمومة في اثناء الضغط على زر (الريموند) اقول في نفسي.. انّ في العالم، لاسيما العراق، قضايا وهموماً وكوارث تدفعنا لنأسف على حال اولئك الذين لاهَمَّ لديهم سوى قضاء الوقت باساليب رخيصة.
وحريّ بهم ان يشعروا بآلام الاخرين قبل ان يتلهوا برسائل سخيفة.. وقبلهم، حريّ بالقائمين على الفضائيات الارخص البحث عن اساليب جذب اجدى من الحزورات (الغبية) واثقف من المذيعات الساذجات واعمق من (المسجات) الرخيصة.