المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حينما يكون العزل إجبارياً ..(..!!..)..


سامح عوده
11-03-2008, 08:10 PM
,





حينما يكون العزل إجبارياً ..(..!!..)..

مدينة قلقيلية نموذجاً

شكل العزل الاختياري " الجيتو " حجر الأساس في العقيدة الصهيونية حينما تواجد اليهود كأقلية إثنيه في المجتمعات الأوربية ، حتى أن اللفظ " جيتو " يشير للحي أو عدد من الشوارع لإقامة اليهود، لذلك فقد أصبح يطلق على شكل من أشكال الحياة اليهودية الانعزالية وسط الشعوب التي عاشوا بينها، ولان فلسطين الأرض المقدسة لم تكن يوماً أرضاً يهودية، ولم يشكل شعبها يوما أقلية ..!! فما هو مبرر العزل الذي قام الاحتلال به على ارض لم تعرف يوماً إلا الطهارة والنقاء، تلك الأرض التي صمدت رغم القهر، وشمخت رغم العواصف ، وحافظت على كل شيء نقي فيها رغم الظلم الذي جعلها أسيرةً بين قضبانه، تلك الحالة التي تليق بالوضع الفلسطيني الآن، وهي تصادر أرضها يوماً بعد يوم تحت سنديان الاستيطان ومطرقة جدار الفصل العنصري الذي يتلوى داخل الأرض الفلسطينية كأفعى تقتل بسمها كل شيء..!!

لقد بني جدار الفصل العنصري على مساحات شاسعةٍ من الأرض الفلسطينية، مدمراً بذلك أرضاً نزرعها وزيتوناً سقيناه من دموع المُقلّ، وما هي إلا عدة أعوام وبضعة أشهرٍ منذ العام 2002 حتى وجدت المدن والتجمعات السكانية الفلسطينية داخل معازل اجبارية " جيتوهات " كما يطلق عليها في علم السياسة ..

قلقيلية المدينة الفلسطينية الشامخةُ منذ فجر التاريخ، ومنذ أن عرفت أرضها طعم الحياة كان الإنسان القلقيلي نموذجاً في العمل، فقد حاول وبعزيمةٍ تفوق حدود الخيال وهمةٍ كالأسطورة ان يغرس الغرس ويزرع الزرع، ويسخر كل ما في الطبيعة من إمكانيات كي تكون في خدمته فقد حفر الآبار وزرع الزيتون والبرتقال وقاوم الحصارُ فكان ومازال الصخرة التي ركعت المستحيل..

قلقيلية .. تلك المدينة الفلسطينية الوادعة الواقعة على تله مرتفعة قليلاً عن الساحل الفلسطيني تطل من موقعها على مدن الساحل يافا .. وعكا .. وحيفا ووو وكأنه القدر وهبة الله التي حباها إياها كي تكون حلقة الوصل بين ساحل ٍ من أجمل سواحل الدنيا غرباً وسلاسل جبال تتربعُ على قممها مدن من أقدم مدن الدنيا كالماسات أعلى التاج ..!! هي قلقيلية مكان الراحة وأرض البرتقال الحزين الذي أصبح جزءً كبيراً منه في خبر كان، فقد ابتلعته أسنان الجرفات وسرطان الاستيطان والمعازل التي فرضها الجدار ..

قلقيلية تلك المدينة التي أصبحت محاطةً بأسوار وأسلاك شائكة وجدار احتلال مقيت شاهقُ الارتفاع ، وعلى مدخلها الوحيد يقبع الجند والعسكر، يسجنون داخلها أكثر من خمسين ألف فلسطيني قدرهم أن يكونوا في هذا المكان المعزول إجبارياً، مرابطون حتى قيام الساعة، سجناء لمزاج الجند الواقفين على البوابة ، ففي كل لحظة يتغير مزاجهم ويغلقون الأبواب على العجائز والشيوخ والمرضى وكل الطيبين ممن أرادوا أن يكونوا أوفياء للأرض وللأجيال التي سوف تأتي من بعدهم، هذه هي قلقيلية وهذا هو جدار الفصل العنصري الذي يطوقها كقيد سجان..

لم تكن قلقيلية خبراً عابراً في الذاكرة بل إن تراكمات الأحداث جعلتها تتصدرُ الواجهة بين كل عام وعام ففي النكبة الأولى 1948 م فقدت الجزء الأكبر من أرضها السهلية الزراعية في اتفاقية رودوس، أرض ٌ كانت تعانق طيف البحر وتنتعشُ من نسائمه، ولان الإنسان القلقيلي لا يعرف الكلل ولا الملل مما دفعه لاستصلاح الجبل وحفر في الصخر حكمة القدر، جعلتهم قساوة الظروف كي يحولوا الصخر إلى تراب، والأرض البور مزرعةٌ بكافة الشجر والثمر، لكن الحلم َ لم يدم طويلاً فالاحتلال ُ جاثمٌ على الصدور وما هي الا سنوات قليلة ..!! حتى ألقت حرب 1967 بظلالها التي إستولت إسرائيل على بقية أراضيها و حولوها إلى مستعمرات، و جاءت نكبة قلقيلية الثالثة في العام 2002 م حيث أقامت اسرئيل مرة أخرى الجدار العازل إجبارياً، فعزلت آلاف الأسر وحرمتهم من اتصال مع العالم الخارجي إلا عبر بوابة واحدة تستخدم للدخول والخروج معا تحت رقابة مشددة..

هذه هي الصورة في قلقيلية وما قلقيلية الا نموذج لمدينة من مجموع المدن التي تأن تحت سلاسل العزل ، حينما يكون العزلُ إجبارياً فلا بد من أن تتوجه أنظار العالم الحر والمؤسسات الرعاية والمدافعة عن حقوق الإنسان إلى تلك المعازل التي تقام على الأرض الفلسطينية ، فلا يعقل بعد انهيار جدار برلين، وسقوط سياسة العزل في جنوب إفريقيا أن تعود الجدران والمعازل من جديد لتكون وصمة عار على جبين الضمير الإنساني الذي طالما تغنى بحرية الإنسان وكرامته وحقه في الحياة ..







[/font]

عواطف عبداللطيف
11-03-2008, 11:59 PM
ابني العزيز سامح

ليست فقط قليقة

في وطني العراق

رفعوا السواتر ووضعوا الحواجز داخل مناطق المدينة الواحدة

انها سياسة العزل والتفرقة

من اجل ان يكتموا الانفاس

بنا

وبعزيمتنا وعزيمة وهمة ابنائنا

ستتساقط الجدران تباعا كما سقط جدار برلين

ونشم طعم ورائحة الحرية

شكرا لك

دمت برقي

تحياتي وتقديري

محمد السقار
11-07-2008, 10:24 AM
الاديب النقي سامح عودة


،،
اسعد الله قلبك
كلنا ندرك ما يريده هذا العدو الغاشم
لنا .. فمتى ندرك ما هو مطلوب منا تجاه
هذا التحدي الصارخ الذي يفرض علينا صبح مساء
الوجع كبيييييييير جدا ايها الحبيب
لا حرمنا الله من آصالتك وطهر حرفك
كن بخير
لقلبك الورد

سامح عوده
11-18-2008, 08:16 PM
الاديب النقي سامح عودة


،،
اسعد الله قلبك
كلنا ندرك ما يريده هذا العدو الغاشم
لنا .. فمتى ندرك ما هو مطلوب منا تجاه
هذا التحدي الصارخ الذي يفرض علينا صبح مساء
الوجع كبيييييييير جدا ايها الحبيب
لا حرمنا الله من آصالتك وطهر حرفك
كن بخير
لقلبك الورد



أخي العزيز محمد السقار ..

العدو الصهيوني .. وأما الصمت العربي
والدولي ..

يحاول بكل الطرق أن يعزلنا ..
ويجعلنا فتاتاً

تمهيداً لتهجيرنا ..

هذه كل الحكاية باختصار

لك ودي ووردي

اسماء محمد مصطفى
11-22-2008, 02:41 PM
اخي الفاضل
تحية الورد
اضم صوتي الى صوت القديرة عواطف
وكنا سابقاً نسمع عن الجدران العازلة
وقد أتانا اليوم الذي شاهدنا الجدران داخل وطننا العراق
حتى انّ ثمة جدراناً صارت في نفوسنا
هي جدران الخوف
التحسب
الترقب
الصمت
سمها كما شئت
المهم انها جدران موجودة الان على الارض وفي مساحات نفوسنا
اشكرك اخي الفاضل لمقالك الجاد الزاخر بالمعلومات
وموضوعات كمقالك هذا تؤشر الجهد الذي يبذله كاتبها فضلاً عن حرصه واحترامه للقارئ
وقد قرأت هنا في شبكة اوراق الورد الكثير الكثير من الموضوعات المهمة وذات الفائدة فتحية لك وللجميع في سبكة اوراق الورد

سامح عوده
12-07-2008, 03:38 PM
ابني العزيز سامح

ليست فقط قليقة

في وطني العراق

رفعوا السواتر ووضعوا الحواجز داخل مناطق المدينة الواحدة

انها سياسة العزل والتفرقة

من اجل ان يكتموا الانفاس

بنا

وبعزيمتنا وعزيمة وهمة ابنائنا

ستتساقط الجدران تباعا كما سقط جدار برلين

ونشم طعم ورائحة الحرية

شكرا لك

دمت برقي

تحياتي وتقديري

والدتي وسيدة المكان عواطف عبد اللطيف ..

كل عام وانت بالف خير ..
في العراق ..
وفلسطين ..

وفي كل مكان ..

العدو هو هو .. نفسه ..
يتربص بنا ..

يحاول قتلنا ..
نحن وارضنا ..

فلا استغرب ان بنى سواتر

في العراق ايضاً

ودي

سامح عوده
12-15-2008, 08:34 PM
اخي الفاضل

تحية الورد
اضم صوتي الى صوت القديرة عواطف
وكنا سابقاً نسمع عن الجدران العازلة
وقد أتانا اليوم الذي شاهدنا الجدران داخل وطننا العراق
حتى انّ ثمة جدراناً صارت في نفوسنا
هي جدران الخوف
التحسب
الترقب
الصمت
سمها كما شئت
المهم انها جدران موجودة الان على الارض وفي مساحات نفوسنا
اشكرك اخي الفاضل لمقالك الجاد الزاخر بالمعلومات
وموضوعات كمقالك هذا تؤشر الجهد الذي يبذله كاتبها فضلاً عن حرصه واحترامه للقارئ

وقد قرأت هنا في شبكة اوراق الورد الكثير الكثير من الموضوعات المهمة وذات الفائدة فتحية لك وللجميع في سبكة اوراق الورد


أستاذه اسماء ..


أسعد الله اوقاتك .. وامدكِ بصحة من عنده
الاحتلال هو نفسه الاحتلال ..

والصهاينة وان تغير مسماهم يشكلون
نفس الرؤيا ..
في حصار الشعوب وقمعها ..

والعراق وفلسطين
نفس النموذج الحي

على همجيتهم في عزل البلدات والقرى
داخل اسوار

أشكرك على تواجدك هنا ..

ودي