سامح عوده
11-03-2008, 08:09 PM
أزمة قيادات أم تصحر .. (..!!..)..
تهتم المجتمعات المتحضرة ببناء نظام حكم سليم ، قائم على الديمقراطية الحقيقية والتعددية السياسية ، التي تضمن تطور المجتمع وتقدمه للنهوض بالأعباء الملقاة على عاتق ذلك المجتمع ، وتوفير الحياة الكريمة لأبنائه ، فالحكم الصالح أساس الديمقراطية الحقيقة ، والتأسيس لمجتمع سليم ونظام حكم سليم لن يأتي من الفراغ او العبث ، لذلك المطلوب هو التجديد في أنظمة الحكم في بلادنا بتداول الحكم وفق أُسس صحيحة وضوابط سليمة .
في العادة يتكون النظام السياسي من مؤسسات سياسية ودستورية ، تضمن أن تؤدي السلطة او نظام الحكم في الدولة او الإقليم وظائفه ، تحت إطار الدولة التي تشرف على حكم الشعب ، ولكل دولة مؤسساتها السيادية التي تضمن تطبيق الدستور ، ونظام الحكم المتبع فيها ، كالبرلمان الذي يشرع القوانين ، والمؤسسة التنفيذية التي تنفذ القوانين والتشريعات على أسس سليمة وصحيحة ، وهناك في رأس الهرم السياسي المتمثل في الزعيم او القائد او الملك والذي يتبع النظام الدستوري في الدولة .. بمعنى هل هو ملكي أم جمهوري .
وبحسب نظام الحكم والدستور المتبع في الإقليم او الدولة يصبح من المعروف مهام القائد الذي أوكلت له مهمة إدارة شؤون البلاد والعباد ، وهذا ما يحدده دستور البلد ، فهو يحدد تلك الفترة مدتها بالسنوات ، وصلاحيات الحاكم ، وفي ذلك حكمة لتداول الحكم او القيادة بين شرائح المجتمع المختلفة تمهيدا لبناء ديمقراطية حقيقية تتماشى وروح العصر .
بالرغم من ذلك فان هذه الطريقة من الحكم من الممكن ألا تعمل لصالح الشعب او الوطن ، إلا إذا صاحبها رقابة من قبل السلطتين التشريعية المتمثلة بالمجلس التشريعي او البرلمان ، والسلطة القضائية ، مع سلطة رابعة تتمثل في وجود إعلام حقيقي وصحافة حرة تتابع التطورات وتراقب العملية السياسية برمتها .
فهل نظام الحكم السليم هذا موجود في مجتمعاتنا العربية ؟
وهل نظام تداول السلطة هو السائد في مجتمعنا ؟
النظام السائد في مجتمعاتنا العربية مختلف كليا عن الصورة الديمقراطية الحقيقية بروحها تطبيقا ومضمونا ، التي تعلمناها في علم السياسة . فالقيادات التاريخية بقيت كما هي على عروشها ، منذ عقود وكان الأمة أصابها العقم او التصحر فلم تستطع أن تنجب قيادات أخرى جديدة قادرة على إدارة شؤون البلاد ، لذلك فقد ظهر مفهوم جديد قد يضاف الى علم السياسة الحديث وهو نظام التوريث للسلطة الذي أصبح معمولا به في العديد من الدول العربية ، وكان نظام الحكم فيها سلعة او ملك شخصي للحاكم يورثه لمن يشاء ومتى شاء بعيد كل البعد عن مصلحة الشعب .
ونتيجة لغياب الرقابة والمحاسبة واستبداد تلك الأنظمة التي تعتمد في إدارتها للدولة على العسكر وأجهزة الأمن التي تنفق عليها المليارات ، او على أحزاب فقدت مصداقيتها منذ زمن ، تضمن لها الاستمرارية وتمدها بالبقاء ، فبذلك غيبت كل أنظمة الرقابة وغيب دور الشعب المغلوب على أمره ، الذي لم يحرك ساكنا إزاء ما يجري حوله من متغيرات .
وهذا ما أعطى تلك الأنظمة الاستمرارية وجعلها" تفرض سيطرتها على البلاد ا وتغيب الديمقراطية عنا ، مجيزين بذلك استمرارية الأنظمة القيادية الماضية في بقائها ..
فهل عجزت مجتمعاتنا العربية عن إيجاد قيادات جديدة قادرة على حمل الأمانة والنهوض بالأمة ؟؟
أم أن الأمة أصيبت بالتصحر ، والجفاف فما عادت قادرة على إنتاج قيادات جديدة تتسلم زمام الحكم ؟؟
أسئلة ملحة وتحتاج الى إجابات سريعة ، لا زالت تدق ناقوس الخطر في عقولنا ، لتنذرنا بأننا مازلنا نتدحرج نحو الهاوية او حتى وصلناها منذ زمن .
فإما نتدارك الوضع الحالي ، او من الممكن أن نقضي على آمالنا وطموحنا في النهوض من جديد ، ويحجب عنا فجر غد مشرق ، يحمل بين طياته آمال الأمة وتطلعاتها في مواكبة باقي الامم ..
تهتم المجتمعات المتحضرة ببناء نظام حكم سليم ، قائم على الديمقراطية الحقيقية والتعددية السياسية ، التي تضمن تطور المجتمع وتقدمه للنهوض بالأعباء الملقاة على عاتق ذلك المجتمع ، وتوفير الحياة الكريمة لأبنائه ، فالحكم الصالح أساس الديمقراطية الحقيقة ، والتأسيس لمجتمع سليم ونظام حكم سليم لن يأتي من الفراغ او العبث ، لذلك المطلوب هو التجديد في أنظمة الحكم في بلادنا بتداول الحكم وفق أُسس صحيحة وضوابط سليمة .
في العادة يتكون النظام السياسي من مؤسسات سياسية ودستورية ، تضمن أن تؤدي السلطة او نظام الحكم في الدولة او الإقليم وظائفه ، تحت إطار الدولة التي تشرف على حكم الشعب ، ولكل دولة مؤسساتها السيادية التي تضمن تطبيق الدستور ، ونظام الحكم المتبع فيها ، كالبرلمان الذي يشرع القوانين ، والمؤسسة التنفيذية التي تنفذ القوانين والتشريعات على أسس سليمة وصحيحة ، وهناك في رأس الهرم السياسي المتمثل في الزعيم او القائد او الملك والذي يتبع النظام الدستوري في الدولة .. بمعنى هل هو ملكي أم جمهوري .
وبحسب نظام الحكم والدستور المتبع في الإقليم او الدولة يصبح من المعروف مهام القائد الذي أوكلت له مهمة إدارة شؤون البلاد والعباد ، وهذا ما يحدده دستور البلد ، فهو يحدد تلك الفترة مدتها بالسنوات ، وصلاحيات الحاكم ، وفي ذلك حكمة لتداول الحكم او القيادة بين شرائح المجتمع المختلفة تمهيدا لبناء ديمقراطية حقيقية تتماشى وروح العصر .
بالرغم من ذلك فان هذه الطريقة من الحكم من الممكن ألا تعمل لصالح الشعب او الوطن ، إلا إذا صاحبها رقابة من قبل السلطتين التشريعية المتمثلة بالمجلس التشريعي او البرلمان ، والسلطة القضائية ، مع سلطة رابعة تتمثل في وجود إعلام حقيقي وصحافة حرة تتابع التطورات وتراقب العملية السياسية برمتها .
فهل نظام الحكم السليم هذا موجود في مجتمعاتنا العربية ؟
وهل نظام تداول السلطة هو السائد في مجتمعنا ؟
النظام السائد في مجتمعاتنا العربية مختلف كليا عن الصورة الديمقراطية الحقيقية بروحها تطبيقا ومضمونا ، التي تعلمناها في علم السياسة . فالقيادات التاريخية بقيت كما هي على عروشها ، منذ عقود وكان الأمة أصابها العقم او التصحر فلم تستطع أن تنجب قيادات أخرى جديدة قادرة على إدارة شؤون البلاد ، لذلك فقد ظهر مفهوم جديد قد يضاف الى علم السياسة الحديث وهو نظام التوريث للسلطة الذي أصبح معمولا به في العديد من الدول العربية ، وكان نظام الحكم فيها سلعة او ملك شخصي للحاكم يورثه لمن يشاء ومتى شاء بعيد كل البعد عن مصلحة الشعب .
ونتيجة لغياب الرقابة والمحاسبة واستبداد تلك الأنظمة التي تعتمد في إدارتها للدولة على العسكر وأجهزة الأمن التي تنفق عليها المليارات ، او على أحزاب فقدت مصداقيتها منذ زمن ، تضمن لها الاستمرارية وتمدها بالبقاء ، فبذلك غيبت كل أنظمة الرقابة وغيب دور الشعب المغلوب على أمره ، الذي لم يحرك ساكنا إزاء ما يجري حوله من متغيرات .
وهذا ما أعطى تلك الأنظمة الاستمرارية وجعلها" تفرض سيطرتها على البلاد ا وتغيب الديمقراطية عنا ، مجيزين بذلك استمرارية الأنظمة القيادية الماضية في بقائها ..
فهل عجزت مجتمعاتنا العربية عن إيجاد قيادات جديدة قادرة على حمل الأمانة والنهوض بالأمة ؟؟
أم أن الأمة أصيبت بالتصحر ، والجفاف فما عادت قادرة على إنتاج قيادات جديدة تتسلم زمام الحكم ؟؟
أسئلة ملحة وتحتاج الى إجابات سريعة ، لا زالت تدق ناقوس الخطر في عقولنا ، لتنذرنا بأننا مازلنا نتدحرج نحو الهاوية او حتى وصلناها منذ زمن .
فإما نتدارك الوضع الحالي ، او من الممكن أن نقضي على آمالنا وطموحنا في النهوض من جديد ، ويحجب عنا فجر غد مشرق ، يحمل بين طياته آمال الأمة وتطلعاتها في مواكبة باقي الامم ..