عواطف عبداللطيف
10-28-2008, 12:55 PM
وتبددت الأحلام
من الواقع العراقي
\
فعلا أصبح الوضع لا يطاق
-لا استطيع الاحتمال لا كهرباء لا ماء لا حياة سموم امراض وقتل ورعب
خوف وذعر والبنات يكبرون
-لم يبقى شيئا ذهب الكثير ولم يبقى الا القليل
رن جرس هاتفه المحمول ليلا وكان صوت شقيقه على الطرف الاخر
-متى ستترك العراق يانمير
-لم يبقى شيئا إن شاء الله فقد انتهيت من كل شئ واكملت معاملات الجوازات
-ماذا بقي لك
-سأبيع اثاث البيت غدا
-لا تفكر بالمبلغ
-لقد انتهيت من تأجيربيت الوالدة وعرضت بيتي للأيجار
-وماذا تنتظر
-لا احد يريد ان يؤجر سأضطر الى تركه فارغا خوفا على بناتي
-تعجل الامور اخرج الى عمان اولا لنرى ماذا سنعمل لك ولعائلتتك
ساتصل باصدقائي غدا ليحجزوا لك شقة هناك
-شكرا
-هل انتهيت من تصديق الوثائق المدرسية للبنات من اجل اكمال دراستهن
-نعم
-لا تتأخر
-انشاء الله
-لا اله الا الله
-محمد رسول الله
اشرق الصباح وجاء من اتفق معه على شراء الاثاث وهو ينظر الى
كل قطعة منها بالم وحسرة وبقي يفكر بالسعر المعروض عليه ولكنه
تذكر ما سمعه من اخيه ليلة الامس فوافق من اجل عائلته وبدأ المشتري
بنقلها خارج المنزل وفرغ البيت من كل شئ
اتصل بمكتب السفريات واتفق على تأجير سيارة لتنقلهم فجر الغد الى
عمان
وبدأ الجميع بحزم الحقائب والعتمة تزداد وهم يفترشون الارض والجميع يحلم
بالغد الذي سيحمل الامل لهذه العائلة في العيش من جديد
الاصوات تتعالى خارج البيت ولم يعد يسمع سوى اصوات المؤذنين في كافة
الجوامع القريبة
الله اكبر الله اكبر الله اكبر
خرج مسرعا وزوجته تناديه الى اين انت ذاهب يانمير في هذا الظلام
فقط لأرى ماذا يحدث قد يكون هناك من يحتاج المساعدة خارجا لا بد ان يكون
هنالك سببا لم كل الجوامع تكبر هل محلتنا في خطر هل وطني في خطر
-ولكن بناتك مفزوعات
-كوني بجانبهم حتى اعود لن أتأخر
مضى الوقت ثقيلا ولم تعد تسمع سوى صوت الأطلاقات النارية من كل جانب وضيائها
يزيل عتمة الليل وهي تردد الايات القرآنية وترتجف ولكنها يجب ان تكون صلبة متماسكة
امام البنات حاولت ان ترى من النافذة ماذا يحدث لم تستطع ان تتبين شيئا
سكت كل شئ أقلقها تأخيره
خرجت الى باب الدار لتبحث عنه في الظلام
تسمرت في مكانها وسقطت مغشيا عليها وهي تراه ملقى على الارض
مضرجا بدمائه باطلاقة امريكية طائشة
ويصبح رقما في سجل الشهداء وتتعالى صرخات بناته لتصل الى عنان
السماء ويضيع الحق وتتبدد الاحلام
عواطف عبداللطيف
من الواقع العراقي
\
فعلا أصبح الوضع لا يطاق
-لا استطيع الاحتمال لا كهرباء لا ماء لا حياة سموم امراض وقتل ورعب
خوف وذعر والبنات يكبرون
-لم يبقى شيئا ذهب الكثير ولم يبقى الا القليل
رن جرس هاتفه المحمول ليلا وكان صوت شقيقه على الطرف الاخر
-متى ستترك العراق يانمير
-لم يبقى شيئا إن شاء الله فقد انتهيت من كل شئ واكملت معاملات الجوازات
-ماذا بقي لك
-سأبيع اثاث البيت غدا
-لا تفكر بالمبلغ
-لقد انتهيت من تأجيربيت الوالدة وعرضت بيتي للأيجار
-وماذا تنتظر
-لا احد يريد ان يؤجر سأضطر الى تركه فارغا خوفا على بناتي
-تعجل الامور اخرج الى عمان اولا لنرى ماذا سنعمل لك ولعائلتتك
ساتصل باصدقائي غدا ليحجزوا لك شقة هناك
-شكرا
-هل انتهيت من تصديق الوثائق المدرسية للبنات من اجل اكمال دراستهن
-نعم
-لا تتأخر
-انشاء الله
-لا اله الا الله
-محمد رسول الله
اشرق الصباح وجاء من اتفق معه على شراء الاثاث وهو ينظر الى
كل قطعة منها بالم وحسرة وبقي يفكر بالسعر المعروض عليه ولكنه
تذكر ما سمعه من اخيه ليلة الامس فوافق من اجل عائلته وبدأ المشتري
بنقلها خارج المنزل وفرغ البيت من كل شئ
اتصل بمكتب السفريات واتفق على تأجير سيارة لتنقلهم فجر الغد الى
عمان
وبدأ الجميع بحزم الحقائب والعتمة تزداد وهم يفترشون الارض والجميع يحلم
بالغد الذي سيحمل الامل لهذه العائلة في العيش من جديد
الاصوات تتعالى خارج البيت ولم يعد يسمع سوى اصوات المؤذنين في كافة
الجوامع القريبة
الله اكبر الله اكبر الله اكبر
خرج مسرعا وزوجته تناديه الى اين انت ذاهب يانمير في هذا الظلام
فقط لأرى ماذا يحدث قد يكون هناك من يحتاج المساعدة خارجا لا بد ان يكون
هنالك سببا لم كل الجوامع تكبر هل محلتنا في خطر هل وطني في خطر
-ولكن بناتك مفزوعات
-كوني بجانبهم حتى اعود لن أتأخر
مضى الوقت ثقيلا ولم تعد تسمع سوى صوت الأطلاقات النارية من كل جانب وضيائها
يزيل عتمة الليل وهي تردد الايات القرآنية وترتجف ولكنها يجب ان تكون صلبة متماسكة
امام البنات حاولت ان ترى من النافذة ماذا يحدث لم تستطع ان تتبين شيئا
سكت كل شئ أقلقها تأخيره
خرجت الى باب الدار لتبحث عنه في الظلام
تسمرت في مكانها وسقطت مغشيا عليها وهي تراه ملقى على الارض
مضرجا بدمائه باطلاقة امريكية طائشة
ويصبح رقما في سجل الشهداء وتتعالى صرخات بناته لتصل الى عنان
السماء ويضيع الحق وتتبدد الاحلام
عواطف عبداللطيف