المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من تأريخ الحضارة العربية


صبحي الخطيب
09-11-2008, 10:40 PM
كثيرا ما يحدث لبس حول الحضارة العربية ؛ متى بدأت وبأي لغة كانت وما هي حدودها الجغرافية والزمنية .. ونلاحظ في عصرنا الحالي أن هناك تجاوزات مقصودة في تجزأة الحضارة العربية ؛ وتسميتها باسماء مقصودة من قبل الدارسين الغربيين ومفكري الحركة الصهيونية .. مثل ما يطلق على حضارة مصر القديمة ( بالفرعونية ) / الحضارة السومرية / الحضارة الفينيقية / الحضارة البابلية / الحضارة العربية / الحضارة الإسلامية / حضارة الشرق الأوسط .. الخ من هذه التسميات المُشَوِهة لحقيقة مفهوم الحضارة العربية ..
وكل ما ذكرتُ من تسميات ؛ ما هي إلا فترات متلاحقة من فترات حضارة واحدة ؛ هي الحضارة العربية والتاريخ العربي الواحد .. ومثل هذه التقسيمات هدفها تقزيم الحضارة العربية وتجزأتها ؛ وكأنها جزء دخيل على حضارة أخرى غير تابعة لها ..
وفي حقيقة الأمر أن الحضارة العربية حضارة واحدة مرت بظروف وأزمات وحروب وكوارث مختلفة ؛ مما أدى إلى إطلاق إسم الحضارة على بقعة جغرافية معينة ؛ أو على قوم معنيون في منطقة ما ؛ أو على فترة ما .. فنسمع باللغة السريانية / الفينيقية / الفرعونية أو الآرامية ..الخ من هذه اللغات التي تحاول أن تميز من يتكلمها بأنه شعب من حضارة أو كوكب مختلف عن العرب .. في حين لو تتبعنا أصول أي لغة موجودة في المنطقة الجغرافية العربية على مدار 7 آلاف سنة على الأقل ؛ لوجدنا أنها تنبع من أصل واحد مع اختلاف اللهجات ؛ وطبيعة حدود المنطقة الجغرافية وما يجاورها من لغات مختلفة في الأصل والجذر .. فكل هذا لا يمنع من أن نقول أن الحضارة العربية هي الإسم الوحيد الذي يضم كل هذه التفرعات اللغوية والجغرافية ..
لنعد الآن إلى نقطة البداية لهذا الكون العظيم ؛ ولنتكلم عن خلق الأرض وما عليها ؛ متى ولماذا وأين ؟ ولنحاول الإجابة على بعض التساؤلات من خلال هذه القراءة المتواضعة حول الخلق ..
قال تعالى : سورة الأنبياء : " أولم يرى الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما ، وجعلنا من الماء كل شئ حي أفلا يؤمنون (30) وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم وجعلنا فيها فجاجا سبلا لعلهم يهتدون (31) وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون (32)
وقال تعالى : سورة هود : " هو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا (7)
وقال تعالى: سورة فصلت : " قل إنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ، ذلك رب العالمين (9) وجعل فيها رواسي ومن فوقها وبارك فيها وقدَّر فيها أقواتها في أربعة أيام سواءٌ للسائلين (10) ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض إئتيا طوعاً أو كرهاً قالتا آتينا طائعين (11) فقضاهن سبع سموات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزيَّنا السماء الدنيا بمصابيح وحِفظاً ذلك تقدير العزيز العليم (12)
وقال تعالى: سورة الرعد : " إن الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها ، ثم استوى على العرش، وسخَّر الشمس والقمر كلٌ يجري لأجل مسمى ، يدبر الآيات لعلكم بلقاء ربكم تؤمنون (2) وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين ، يُغشي الليل النهار ، إن في ذلك لآياتٍ لقوم يتفكرون ( 3)

من هذه الآيات الواردة في القرآن الكريم ومما جاء في غيرها أيضا في القرآن والحديث والسنة ؛ نلاحظ كيف كانت بداية الخلق فيما ذُكر منذ بداية الإسلام .. بالإضافة إلى ما ذكر في الكتب السماوية الأخرى والتي توضح فكرة الخلق بصورة مقاربة لما في القرآن الكريم ..
ولكن حول ما ذكر عن بدايات الخلق لهذا الكون ؛ فالأسطورة عربية قديمة الأصل ؛ سواءٌ عند السومريين أو في تاريخ مصر القديم .. وخلاصة الفكرة في الأسطورة العربية أن الأرض والسماء كانتا جزءأ واحدا مختلطا ؛ وأن المياه كانت كالبحر محمولا في الأعلى حول الأرض .. وان ما كان يوجد بين الأرض والماء طبقة من الدخان الأسود الكثيف ؛ ثم سقط الماء( البحر ) على سطح الأرض فتشكلت البحار والمحيطات .. وبانت السماء المنفصلة عنها ؛ وظهرت الكواكب والشمس والقمر .. وبرد سطح الأرض الملتهب فتشكلت اليابسة ..
أما بالنسبة لرأي العلم حول هذا الموضوع ؛ أن كوكب الأرض عبارة عن جزء منفصل من الشمس منذ 4.5 مليار سنة .. كان قطعة ملتهبة في الداخل والخارج ؛ مبتعدا عن الشمس تدريجيا إلى أن استقر في مكانه الحالي .. ونتيجة لكونه ما زال ملتهبا فإن كل غازات المعادن المنصهرة كانت تتبخر وتسمو إلى الأعلى من سطح الأرض ؛ مُشَـكِلةً طبقة كثيفة من الدخان ..
وعندما كانت تتكثف ؛ كانت تتجمع على شكل سوائل ( ماء ) غير قادرة السقوط على الأرض؛ لشدة حرارة سطحها الملتهب .. فكانت تترجرج وكأنها بحر معلق حول سطح الأرض ؛ ولما كانت هذه السوائل تشكل طبقة كثيفة ؛ كانت تحجب الضوء عن الأرض ؛ مما يعني تكون طبقة مظلمة من ( الدخان والغازات ) بين الماء وسطح الأرض ؛ ومع الزمن بدأ سطح الأرض يبرد فوصل المطر أخيرا إلى سطح الأرض مشكلا البحار والمحيطات ؛ وبما أن سطح الأرض وباطنها ما زال ملتهبا ؛ فكانت تظهر البراكين هنا وهناك ؛ مما أدى إلى تفتت وتكسُّر ذرات الأوكسجين والهيدروجين H2O ؛ فتصاعد الهيدروجين الأخف إلى طبقات أبعد في الجو ؛ في حين تجمعت ذرات الأوكسجين مشَكِلةً طبقة محيطة بغلاف الأرض في الجو تدعى الأوزون O3 .. وبما أن أصل الحياة من الماء فإن أول ما تشكَّل من أصول للحياة كان على بعد 15 مترا في عمق المياه ؛ نتيجة لعدم اكتمال وتماسك طبقة الأوزون المحيطة بالأرض ؛ ووصول الأشعة فوق البنفسجية ( القاتلة للحياة ) من الشمس ..

وحسب ( مصر القديمة ) نبرشتا – أن الحياة تشكلت من اتحاد المادة البركانية الملتهبة مع الماء ( الحمأ المسنون + الماء ) أي الطين الملتهب مع الماء . وشَـبَّـهوا الكرة الأرضية أو الطين مع الماء بالبيضة الكونية ؛ وأنها نتيجة لدورانها تتكون البذور الحية داخلها ؛ لكل المواد تحت ظروف معينة ( حرارة ؛ رطوبة ) في لحظة تَكَوُّن الأرض مع الماء أول مرة .. ولهذا نرى في التراث المصري القديم أنهم شبهوا الأرض بكرة ( الروث ) والتي يدحرجها الجعل ( الطزيز / الزيز ) ويبيض في داخلها ؛ وحركتها تعمل على خلق الحياة فيها ..
وكانت الأرض ملتهبة وبراكينها ثائرة ؛ خصوصا في منطقة شرق البحر الأحمر وسواحله المحاذية لجبال عسير من الطائف وحتى جنوب اليمن .. وهذا ما أطلق عليه المصريون القدماء ب ( جبل النار المزدهر ) أو جبل شدي ؛ أو جبل ( ق ) .. وله قمتين عاليتين تنبت عليه جميع أنواع النباتات المختلفة .. وكان أول النباتات على وجه الأرض ؛ نبات اللبان أو الصنوبر أو شجر الصمغ في الجزيرة العربية ؛ هذا رأي أهل مصر القديمة ..
أما السومريون ؛ أطلقوا على المنطقة إسم جبل ( الكورة ) البركان ؛ وهو نفس الأسم في اليونانية ( جورة / قورة ..
ومن كلمة تنور في المصرية القديمة والتي تعني تن = مكان / خان .. نور = نار ؛
ومنها جاءت كلمة تنين ؛ وجبل ( أتنا ) في صقلية ؛ أو جبل الدخان ..
وحسب السومريين ؛ أنكي لادو = تأوهات الجحيم .. وذلك حسب الرواية أن عشتار هي التي أمسكت بعنق البركان وأخمدت ثورته ؛ فأصبح يفور ويتأوه في الداخل ..
ويقال أن المنطقة البركانية تلك في جبال عسير ؛ كانت أو ما زالت ؛ يوجد فيها ما يسمى ب
(عين الخلد ) أو ماء الحياة التي استخدمها الله في خلق آدم العاقل الذي نحن من نسله .. وحول هذه المياه كانت جنة عدن التي وُجِـد فيها آدم وحواء أول مرة ؛ وكما قلنا أن أول الكائنات الحية كانت الأشجار ؛ لذا نلاحظ منذ القدم أن شجرة الصنوبر هي الشجرة المقدسة ؛ والتي ترمز إلى البداية في مختلف تراث العالم القديم ؛ وحتى الحديث أحيانا ؛ فنرى أنهم كانوا يعلقون عليها تماثيل كل الكائنات الحية ؛ باعتبارها الشجرة الأم التي تستقي من ماء الحياة .. " ألم ترى كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء (24) – ابراهيم ..
وتلك المياه الموجودة تحت ذلك الجبل ؛ كانت منابعا زخمة وقوية في القدم ؛ ومنها ومن فيضانها كانت مياه طوفان نوح .. وهذه المياه كانت تفور هي أيضاً مثل البراكين نتيجة للحرارة الملتهبة داخل الأرض ..ومنها تشكلت أنهارا كانت تغذي المنطقة الشرقية لجبال السراة ؛ وكذلك المنطقة الغربية للبحر الأحمر .. ومن الأنهار المتجهة غربا كان نهر النيل ؛ ليس النيل الحالي والذي أخذ أسمه من اسم النهر الأول .. وأنهارا متجهة شرقا كانت تغذي سهول الجزيرة العربية وغاباتها سابقا ؛ وهي ما شكلت جنة ( عدن ) جنة آدم .. ومن هذه الأنهر كانت ( الفرات / دجلة / بردى ) وهي ليست نفس الأنهر الموجودة حاليا في سوريا والعراق والتي أخذت أسمائها من الأنهر القديمة تلك .. وكانت هذه العين تسمى سابقا بعين الخلد أو عين الحياة ( أورانينا ) غور= عين ؛ الرَّبة ( الإلهة ) نينا ؛ وهي مصدر تلك الحياة.
أو ما تسمى ب ( نِـفِـر ) ومنها نافورة .. وهي رمز للخصب والعطاء والقدسية ؛ ومنها جاءت كلمة نفرتيتي = ست الخصب المقدسة ..
يتبع

صبحي الخطيب
09-11-2008, 10:42 PM
ولا زال في إيطاليا جبل بركاني له قمتين ؛ اسمه جبل المغارة أو توروشيلو = الثور الهائج
أو الجبل الهائج ؛ أو مغارة الجبل التي ينبع منها الماء ؛ ومنها كلمة أورشليم = غور السلام
وفي ملحمة جلجامش ؛ من خلال ما كتب في التراث السومري حول الموضوع ؛ أن جلجامش سمع عن عين الخلد تلك ؛ فقرر الوصول إليها . فذهب هو وصديقه أنكيدو ؛ فوجدهم شخص في الطريق إلى تلك المنطقة؛ وسألوه عن تلك العين وأين توجد وكيف الوصول إليها ؟؟ فأخبرهم أنه سمع عنها ؛ وبأنها تقع تحت جبل النار والوصول إليها لا يتم عن طريق الجسد ؛ بل عن طريق الروح؛ وهذه العين تقع عبر متاهات وانفاق ؛ وإن تمكن أحد من الدخول إليها ؛ سيمر عبر أنفاق مظلمة وسحيقة ؛ ومحروسة بكائن ضخم وقوي ؛ نصفه عقرب ونصفه إنسان ؛ ولا بد من قتل هذا الكائن للتمكن من دخول الأنفاق .. وكل نفق تحرسه أفعى ضخمة ولها رأس ينفخ النار ( تنين ) ؛ وللوصول إلى النفق الصحيح الذي تقع تحته عين الخلد ؛ لا بد من قتل كل هذه الأفاعي ؛ وكثير من الناس حاولوا الوصول ؛ ولكن أحدهم لم يعد حيا ..
وبغض النظر عن إمكانية أن تكون هذه القصة حقيقية أم لا ؛ فإن ما يستدل من هذه الأسطورة كما هو الحال في التراث المصري والإسلامي ؛ أن بداية خلق الإنسان كانت من الماء ؛ وهذه المياه موجودة في أنفاق في مكان ما من الجزيرة العربية ؛ وهي مياه مقدسة تبعث الأبدية والخلود أو العمر الطويل على الأقل .. ويمكن رؤية الآثار السورية والسومرية وحتى المصرية ؛ التي تصور رمز الجرة هنا وهناك ؛ تلك الجرة التي يتدفق منها الماء بثلاثة أفرع أو فيضانات دائما .. وهي ساراكوزا = جرة ( كوز ) سارة ؛ وسارة هي آلهة الخصب ؛ أو هي عشتار = ربة الجرة أو الخصب والعطاء .. وترمز الأفرع الثلاثة إلى المياه المقدسة ؛
والمُـطَـهِـرة للجسد والروح .. أوردن = اردن = غور / مغارة / نبع / وادي للتطهير ..
ويتحدث ( صموئيل كرومر في كتابه ألواح سومر ) عن بداية الخلق عند السومريين ؛ بصورة مقاربة لما في خلق الإنسان في القرآن الكريم ..
قال تعالى : " ولا تمشي في الأرض مرحا ؛ إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا "
سورة الإسراء (37) .. وهذه الآية تعني أنك لست مخلدا ؛ في وصولك لتلك المياه ؛ ولن تستطيع الوصول إلى الخالق في السماء ..
وحسب رأي السومريين والمصريين ؛ أن بداية الخلق كانت تتحدث عن وجود ثمانية أزواج من الكائنات الحية في البدء .. وهكذا نجد ايضا في القرآن الكريم " خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج ، يخلقكم في بطون امهاتكم خلقا بعد خلق..."
( 6 ) سورة الزمر ..
فكانت كلها تستقي وتنبت في تلك البقعة من تلك الأرض ومن تلك المياه .. ويؤكد الله وجود تلك المياه في باطن الأرض كمعجزة من معجزات خلقه " وإن كان كَبـُر عليك إعراضهم ، فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض ، أو سلما في السماء فتأتيهم بآية .." (35 ) الأنعام ..
ونحن نعلم ان الآية كانت – ليست في الأرض – بل في السماء ( الإسراء والمعراج ) ..
ومن خلال النصوص الموجودة في الآثار السومرية والمصرية القديمة ؛ أي أننا نتحدث عن فترة 4000 سنة قبل الميلاد .. حيث أثبتت تلك النصوص ؛ أن الجذور الأولى للغة سومر ولغة مصر القديمة ؛ والسريانية والفنيقية والعربية ؛ هي جذور واحدة .. ولقد استخدموا في البداية فقط 22 حرفا ( أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت ) وبالرجوع إلى التاريخ المصري القديم نلاحظ ارتباط الحروف بالأرقام ؛ ولما لهذه الأرقام من علاقة بالنجوم والكواكب والأبراج ؛ والمعاني التي ترمز لها تلك الأرقام والأحرف .. وبالذات رقم 7 ؛ فهو موجود في تراث العرب منذ القدم ؛ سنتحدث عنه لاحقا ..
لنعد إلى بداية خلق الإنسان العاقل آدم وقصة خلقه ولماذا ومتى وأين ؛
من خلال الأسطورة والخرافة والقصة التأريخية والدينية ؛
للوقوف على حقيقة خلق هذا الكون ؛ والأرض بالذات ..
إن التوراة كان أول النصوص المكتوبة بغض النظر عن كونها مزورة أو محرفة أو صحيحة ؛ فما يعنينا هو ذِكر جوهر قصة خلق الإنسان العاقل آدم ؛ وليس الإنسان الأول ..
وكذلك ما ورد في التراث السومري والمصري القديم كديانة وتأريخ ..
وما ذُكر عن ذلك في القرآن الكريم .. وكيف ان الله خلق آدم وجعله مميزا ؛
وخليفة في الأرض ؛ وكيف كانت نشأته وصياغته وتعليمه وحركته في الأرض ..
قال تعالى في سورة البقرة من الآية 30 – 37
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ (30)
وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاء إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ (31)
قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32)
قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (33)
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ (34)
وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ (35)
فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36)
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37)

وكذلك في سورة ص من الآية 70- 83
إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ (71)
فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (72)
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (73) إِلاَّ إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ (74)
قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَاسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنْ الْعَالِينَ (75)
قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (76)
قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (77) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (78)
قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (79) قَالَ فَإِنَّكَ مِنْ الْمُنظَرِينَ (80) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (81) قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ (83)

وفي سورة الأعراف من الآية 15 – 25
قَالَ إِنَّكَ مِنْ الْمُنظَرِينَ (15) قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16)
ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (18)
وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ (19) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنْ الْخَالِدِينَ (20)
وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنْ النَّاصِحِينَ (21)
فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (22)
قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ (23)
قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24)
قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (25) ؛

وكذلك في سورة الحجر من الأية 28- 35
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (28)
فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (29)
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (30) إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (31)
قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (32)
قَالَ لَمْ أَكُنْ لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (33)
قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (34) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (35)

ويتحدث أدولف إيرمان في كتابه ( ديانة مصر القديمة ) :
ان شعب مصر القديمة كانوا يعبدون إلهاً واحدا دائما ؛ ولم يكن لديهم أكثر من إله ..
فهم موحدون ولم يكن لهم نبي ولا رسالة ..
ويمكن ملاحظة ما جاء في تأريخ مصر القديمة حول الله وصفاته ؛
ومطابقة تلك الصفات مع ما ذكر في القرآن وفي جميع الكتب السماوية ..
فقالوا أن الله واحد أحد لا يتكرر ولا يتكاثر ؛
متفرد في صفاته لا يشبهه أحد ولا يمكن تصويره ؛ لا أب له ولا أم ولا إبن ؛
خالد إلى الأبد وهو مصدر نور كل شئ ؛
بل هو نور الأنوار هو الإله ( آمون ) أو من men .. هكذا كان اسمه ..
وحتى قبل ذلك ؛ فقد كان المندائيون أي الذين كانوا في عهد النبي إدريس عليه السلام ؛ وشيت ابن آدم .. أو ما يسمون بالصابئة ( الصابغة / من صبغ صباغة ) ؛
فكانوا يتغسلون ويتطهرون لعبادة الله الواحد ..
وهم شعب تكلم اللغة العربية القديمة ( السريانية ) ؛
وسكنوا لاحقا جنوب العراق
" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (69) المائدة ..
وهكذا أيضا كان السوريون القدماء ( الفينيقيون ) يوحدون الله ويعتبرونه واحدا وكانوا يرمزون له ب ( س ) اي القمر ؛
ليس قمر الأرض ؛ بل القمر الذي من نوره كل شئ يضئ ؛ فهو نور الأنوار ..
وهو مطابق لما جاء في القرآن " اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (35) سورة النور ..
فإذا كان نور الأنوار هو ( س ) ؛
فالضياء هو الدرجة الثانية بعد القمر وأسموها ( الزهرة ) ؛ ثم يأتي النور الحار مثل نور الشمس
" أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً (15)
وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً (16)
وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنْ الأَرْضِ نَبَاتاً (17)
ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً (18) سورة نوح ..
قال الرسول ( ص ) : نصف القمر ناراً ونصفه طينأ ..
أي أنه مواجه للشمس دائما ..
والسراج هو الضوء الكاذب المنبعث من مصدر آخر ؛
أو هو انعكاس لنور آخر كنور الشمس و القمر والشمعة ..
ومصدر كل الأنوار هو نور الله .. إذا فهذا الإله مصدر كل شئ ..
وهو القادر على خلق كل شئ ..
فإذا صدقنا أنه لا بد من وجود بادئ لكل شئ في الكون ؛
فلا بد إذا من التصديق بكيفية الخلق التي تمت ؛
وبمبدأ الإرادة قبلها ؛ أو على الأقل لنقل ؛ التفكير بكيفية الخلق ..
يتبع

صبحي الخطيب
09-12-2008, 12:50 AM
ففي التاريخ العربي القديم ؛ أن الإله إذا أراد شيئا فإنما يقول كلمة ما ؛ او أن يريد حدوث ذلك الشئ فيحدث فور الإرادة بالصيغة المرادة .. هذا رأي السومريون ..
أو أن ما يتخيله فؤاد الخالق يصبح حقيقة ووجودا عن طريق كلمة ما ؛ هذا هو راي المصريون القدماء ..
"بديع السموات والأرض ؛ وإذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون " (117) البقرة
فعندما خلق الله هذا الكون – وهو كما في كل الديانات والكتب السماوية – في 6 أيام .. قرر أن يجعل في الأرض من يعمرها ؛ فكان أول الأمر - وحسب الأسطورة – أن الله جعل ( الجن ) في الأرض وكان سيدهم إبليس " خلق الإنسان من صلصال كالفخار (14) وخلق الجان من مارج من نار (15) – الرحمن ...
فالجن كانوا من النار أو شكل من أشكال النار ؛ ولسبب ما لم يقم الجن بأعمالهم ودورهم في إعمار الأرض .. ثم استبدل الله الجن بخلق آخر من نوع آخر من الكائنات ؛ فكان البشر أو الإنسان الأول ؛ وهو مغاير للإنسان العاقل ( آدم ) والذي نحن من نسله .. وجعل ذلك النوع خلفا للجن .. ومرة أخرى لم يقم هذا النوع الآخر بدوره في الأرض بشكل يرضي الله ..
وكما قلنا إن عمر الأرض 4.5 مليار سنة ؛ ومن المستحيل أن يسكن هذه الأرض فقط النوع العاقل من البشر خلال تلك السنين كلها .. ولو رجعنا إلى عملية حسابية بسيطة من خلال الرجوع إلى الوراء ؛ لوجدنا ان عمر الإنسان العاقل ( آدم ) لا يتجاوز ال 10 آلاف سنة على الأكثر ..
وحسب رأي المصريين القدماء ؛ أن أصل الحياة تَـكَـوَّن على حجر يدعى ( بن بن ) ؛ وسنرى بعد قليل ما المقصود بكلمة بن بن ..
وعند السومريين ؛ أن الله عندما أوجد آدم على الأرض وجعله في جنة عدن وحيدا ؛ أمرت الربة عشتار = رمز الخصوبة والعطاء ؛ أمرت ابنتها بمحاولة إغواء ذلك الشاب الوحيد الذي كان يعيش في جنته بالقرب من نهر نفرا ( بردى ) النابع من عين الخلد ؛ وتحاول أن تطعمه من شجرة ( فروتيا ) كهدية له ؛ وأن تتقرب منه .. فأكلها آدم وأحس بشهوة غريبة تجاه تلك البنت ( حواء ) .. فكانت تلك الثمرة هي ثمرة الشهوة والمعرفة والرغبة الجنسية .. يمكن ملاحظة نفس القصة تقريبا في العهد القديم ( التوراة ) ..
فبعد أن أكل آدم تلك الثمرة ؛ تعـرَّفَ ( جامَـعَ ) حواء تلك ؛ وزرع فيها ثمرة الخطيئة / ثمرة الحب .. لذا نرى أن عشتار هي ربة العطاء / الحب / المعلمة / الحارسة ..الخ
نعود إلى ما جاء في القرآن : " وإذ قال ربك للملائكة أني جاعل في الأرض خليفة " .. فما هي مواصفات ذلك الخليفة ؟ وخليفة من ولماذا بالضبط ؟
وكما قلنا ان أصل الحياة – أي حياة – كان من الماء " وجعلنا من الماء كل شئ حي "
وهكذا نرى أن كلمة (بن بن ) عند المصريين كانت تعني الحياة .. كيف ؟
لقد ربط المصريون القدما الحروف بالأرقام ؛ كالتالى :
أ = 1 / ب = 2 / ج = 3 / د = 4 / هـ = 5 / و = 6 / ز = 7 / ح = 8 / ط = 9 / ي = 10 /
ك =20 / ل =30 / م =40 / ن =50 / س=60 / ع =70 / ف =80 / ص =90 / ق =100 /
ر =200 / ش=300 / ت= 400
فكلمة ( بن بن ) = 2 + 50 ؛ 2 + 50 = 104 .. وماذا يعني هذا ؟؟ّّ
لنعد إلى العلم الحديث ونظرته للحياة وإمكانية حدوثها .. فكما هو معلوم أن النواة هي مركز الخلية الحية .. وتتكون النواة من أحماض أمينية مرتبة بشكل ثابت ؛ ومميز حسب نوع تلك الخلية ودورها .. وبشكل عام فإن الخلية الحية ونواتها تتكون من 4 أحماض أمينية في الداخل و20 حامضا امينيا في الخارج .. في حين أن عدد حلقات الأنزيم التنفسي ( سيتوكورم C ) طول حلقاته 104 حلقة .. أي تبادل الأوكسجين مع الخلية الحية مكونا الحياة ..
أنزيمات النواة 4 في متسلسلة ثلاثية 3 ؛ وحسب الإحتمالات لِـتَـشَـكُّـل هذه الحلقات وتبادل مواقعها ؛ وأحينا تكرارها أكثر من مرة لتعطي صفة مميزة .. وحسب هذه التكوينات ؛ يتكون جوهر الكائن الحي .. واحتمال أن تحدث نفس المواصفات ونفس الخلقة لتلك الحياة هو
( 1/20 مرفوعا للقوة < الأس> 104 ) .. هذا هو احتمال صدفة تكرار نفس الخلق لكائن حي مماثل بنفس الصفات ..
نعود إلى ال 104 حلقات ؛ وهي ما تعرف بالعلم الحديث ب ال (DNA) أي السلسة الحياتية / الوراثية / الجينية ..
بن بن = 104 حسب مصر القديمة ؛ قبل 4500 سنة .. " والصافات صفا " أي التي تحدد طبيعة الكائن الحي وصفاته ومصفوفته وخصائصه وما يمكن توارثه من الأب والأم ..
فكيف عرف المصريون سر تكوين الحياة بدون علم مسبق ؟؟ هل كان الطب وعلم الوراثة متطورا لدرجة لا يمكن معرفتها في عصرنا الحالي ؟؟ أم هل كان لديهم معلومات علوية / إلهية ؛ حول الخلق ؟؟ لا نعرف إلا القليل !!!
وكيف التقت تلك المعلومات مع طبيعة الشرح الوارد عند السومريين ؟؟ وكيف نجدها في القرآن مطابقةَ لما قيل في التراث العربي القديم منذ 5000 آلاف سنة ؟؟؟

يتبع

محمد السقار
09-12-2008, 02:55 PM
الاخ الفاضل .. الـخطيب


:
نتابع باهتمام
لقلبك الورد
:
محبتي وتقديري

صبحي الخطيب
09-13-2008, 12:33 AM
" صبغة الله ومن احسن من الله صبغة ونحن له عابدون" (138) البقرة
كلمة صبغة = لون ؛ أو أحيانا بالعامية ( بُويا ) ومنها جاءت الكلمة الأجنبية
Bio ؛ وإذا عرفنا ان كلمة اللغة = Language / Logo / Logy ومنها جاءت
Biology = علم الصبغات الوراثية .. فهل هذه مصادفة هي الأخرى ؛ أن تأتي الكلمات والمعاني في مختلف اللغات لتعطي معنا وعلما واضحا ؟؟
"وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (45) – النور
"هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (6) – آل عمران
نعود لقصة خلق آدم ..
قررت عشتار وهي ربة الملائكة – حسب السومريين – أن تصنع نوعا جديدا من سكان الأرض ؛ فقالت لمساعديها ؛ أريد أن أصنع نوعا جديدا من الكائنات بمواصفات معينة
( شبيهة بالإنسان ) ؛ فأخبروها أن تلك المواصفات موجودة أصلا على الأرض ؛ تسكن الكهوف وتخرب في الأرض وتأكل ؛ وتقتل ..الخ .. فقالت أعرف ذلك ولكن سأحاول أن أغير في طبيعة ذلك الكائن ؛ فأخذَت المادة الأولى ( البذرة ) لصناعة هذا الكائن وزرعتها في مياه عين الخلد ؛ فأنبتت نوعا مميزا من البشر بمواصفات مُحَـسَّـنة (آدم ) الجديد ؛ والتي كما أسلفنا أن ابنتها اغوته بثمرة الخطيئة ..هذا حسب التراث السومري ..
ولكن حسب قصة خلق آدم في الديانات السماوية ؛ أن الله اخبر الملائكة أنه ( جاعل ) في الأرض خليفة .. فقالوا ( الملائكة ) أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء .. ؟
إذاً كيف عرفت الملائكة أنه يوجد في الأرض من يفسد ويقتل ؛ والإنسان لم يُـخلَق بعد ؟؟
هذا يعني أنه كان هناك نوع آخر من بني آدم أو شبيه له سكن الأرض قبل آدم ( الجديد ) ..
وحسب كل التاريخ وقصصه عن آدم وذريته ( قابيل وهابيل ) ؛ نرى أن هذا ال( آدم ) وذريته من البشر الجدد عاقلين وقادرين على التمييز والتفكير والبناء والتعمير ..
فأين هو الإنسان الأول ومن أين اتى ؟؟ ونحن نسمع هنا وهناك ؛ في علم الآثار أن هناك موميات لإنسان عمرها آلاف بل مئات الآلاف من السنين ؛ اكتُـشِفت هنا أو هناك ..
فمن خلال ما جاء في القرآن ؛ وما كُتب في التأريخ العربي القديم ؛ يمكننا تتبع عمر آدم ؛ أو تاريخ البشرية الحديث وبداياته ..
آدم + حواء = قابيل ( قايين ) + أخته لويذاء .. هابيل + أخته إقليما ..
آدم عاش 930 سنة ؛ اما قابيل فقد قتل هابيل من أجل الزواج بأخته .. وتاه في الأرض بعد إحساسه بالذنب .. وفي التوراة أن قايين ( قابيل ) طلب من الله أن يصفح عنه وأن لا يدع أحدا يقتله كي يُـكَـفِّـر عن ذنبه .. ولكن إذا كان قابيل هو الذكر الوحيد على الأرض بعد آدم ؛ فمن الذي سيقتله ؟؟!! وهنا يختفي دور قابيل من مسرح الأحداث .. ولم نعد نسمع عنه ابدا .
ولكن هناك الأبن الثالث لآدم وهو ( شيت ) عاش 912 سنة وجاء من بعده ابنه ( أنوش ) وعاش 960 سنة ؛ وفي زمنه قُـتل عمه قابيل .. كيف ولماذا ؟؟ الله أعلم !!!
بعد أنوش جاء ابنه قينان 920 سنة >> مهلائيل 800 سنة >> لود 732 سنة >> ثم جاء ابنه أخنوخ ( النبي إدريس / هرمس ) 300 سنة >> متوشلح 960 سنة ومن سلالته جاء
( البلغار والروس والصقالبة ) ثم جاء بعده ابنه ( لمك 790سنة ) >> نوح 950 سنة >>
( سام ، حام ، يافث ، يام ) .. وللعلم وُلِـد نوح بعد آدم ب 126 سنة ..
سام 600 سنة وسكن ( من مكة حتى اليمن وعمان هو ونسله ) وله ولدان ( إرم + أرفخشد)
إرم >> ( عوص + عابر + لاوذ + ماش + عبيل ) ..
> عوص ومنه ( عاد ) قوم هود وسكنوا الأحقاف + عبيل وسكن منطقة يثرب ..
> عابر ومنه ثمود قوم صالح وسكنوا بين الحجاز والشام ..
> لاوذ ( طسم + جديس + عمليق ) وسكنوا في الطائف ومكة و أميم سكن في بلاد فارس ..
> ماش سكن بابل ومن نسله النمرود والذي عاش 500 سنة
ومن أبناء سام أرفخشد وعاش 300 سنة >> ( شالخ 340 سنة + فالغ 200 سنة + أرغو 230 سنة + سارغو او (شاروغ) 146 سنة ...
شالخ له من الأبناء ( عابر 230 سنة + قحطان وله ولد ( يعرب ومنه عرب اليمن )
ومن أبناء عابر له فالغ >> ملكان >> الخِـضر .. ومن أبناء فالغ ( يقطن ومنه جرهم الذين سكنوا اليمن أيضا ) .. وأيضا له ابن اسمه ساروغ 146 سنة >> ناحور >> تارح ( آزر 260 سنة ) >> ابراهيم 195 سنة + هارون ..
ابراهيم له ( اسماعيل 130 سنة وله 12 ولد : فائث + قيدار + أربل + ميم + مسمع + دوما + دوام + ميشا + حداد + حيم + قطورا + ماس )
فائث او ( نابت ) له : يشجب + يعرب + تيرح + ناحور + مقوم + آد .. ومن آد جاء عدنان >> معد >>نزار >> مضر >> الياس >> مدركة >> خزيمة >> كنانة >> النضر >> مالك >> فهر >> غالب >> لؤي >> كعب >> مرة >> كلاب >> قصي >> عبد مناف >> هاشم >> عبد المطلب >> عبدالله >> محمد (ص ) ..
مرة أخرى ..ابرهيم له اسماعيل + ( اسحاق 185 سنة + زوجته رفقة بنت بتوعيل ) ولهما عيسو + يعقوب 140 سنة وله 12 ولد ( لاوي + يهوذا + يساخر + زبولون + يوسف + بينيامين +دان + نفتال + كان + إشار + شمعون + روبيل )
يوسف 120 سنة .. وله ميشو + أفرايم >> نون >> يوشع ( فتى موسى النبي )
وفي عهد يوسف ؛النبي أيوب الذي أنجب ميشا ومنه موسى وهو ليس نبي بني اسرائيل )
أيوب بن موص بن زراح بن رعوايل بن عيسو بن اسحاق ..
لاوي ( اخو يوسف ) له قاهث >> عمران >> موسى 120 سنة بني اسرائيل + هارون 123 سنة
أما النبي أبراهيم فتزوج من امرأة ثالثة غير سارة وهاجر ؛ تدعى ( قنطورة ) وله منها 6 أبناء ( مرق + نفس + مدن + مدين + سنان + سرح )
النبي شعيب بن لؤيل بن رعوايل بن مر بن عنقاء بن مدين بن ابراهيم ..
النبي موسى تزوج من ابنة شعيب ..
لوط بن هارون ( أخو ابراهيم ) بن تارح (آزر ) بن ناحور ..
الى هنا نكتفي زمنيا لمعرفة عمر آدم ..

عواطف عبداللطيف
09-13-2008, 12:43 AM
الأستاذ صبحي

القي تحيتي


واتابع

شكرا لك

دمت بخير

صبحي الخطيب
09-14-2008, 12:16 AM
باختصار يمكننا القول أن عمر آدم العاقل لا يتجاوز ال 10000 سنة كحد أقصى ..
ولكن هل هو النوع الوحيد من الكائنات البشرية التي سكنت الأرض ؟ أم هل كان هناك نوع آخر أو أنواع غيره ؟؟!!
من خلال ما قرأتُ في التراث العربي القديم واستنادا إلى الفكرة الموجودة في الأسطور أو الخرافة التي تتحدث عن الخلق ؛ أو من خلال تسلسل فكرة الخلق في الكتب السماوية ؛ ومن خلال حساب عمر الإنسان العاقل ؛ نستنتج أن هذه الأرض كانت مسكونة بكائنات مختلفة الأصل والنوع .. ومن ضمنها النوع البشري ؛ وبالطبع فهو منفصل ولا يتسلسل من سلالة مغايرة ( حيوانية مثلا ) كما عند ( داروين ) .. " ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم " .
ولا من سلالة الجن أو سلالة الملائكة .. بل هي سلالة مختلفة عن غيرها من الأمم والسلالات
" وما من دابة في الأرض ولا طير يطير بجناحيه إلا أمم مثلكم ؛ ما فرطنا في الكتاب من شئ ثم إلى ربهم يحشرون " (38) – الأنعام .. إذا فالجنس البشري هو سلالة من طين مغايرة في المواصفات لباقي الكائنات الحية الأخرى ..
ولكن لننظر لهذا الإنسان بمواصفاته الجديدة منذ نشوء آدم .. فهو إنسان عاقل عارف بطبيعة الأشياء من حوله ؛ ذكي ؛ لديه الإستعداد للتعلم في حياته ومن خلال التجربة ؛ يتعامل بالمسميات ؛ ولديه مفردات ولغة منطوقة ؛ مصورة ؛ مكتوبة لاحقا .. إذا فهو إنسان لديه إمكانية التطور في سلوكه ومعارفه ومدركاته . ولا أظن أن فترة التطور التي مر بها كانت طويلة ؛ وإلا فلو كان الإنسان الأول - الذي سكن الكهوف قبل اكتشاف النار والزراعة والبناء – هو امتداد للإنسان العاقل ؛ لكان إنسان اليوم متطوراً أضعاف أضعاف ما لديه .. إذا فهناك نقطة بدء لهذا الإنسان العاقل .. ( بن بن ) أو التحسين الطارئ على الجينات الوراثية DNA
وبالتالي تأكيد هذه الجينات وتوريثها .. فهو متطور عن الإنسان البهائمي الهمجي ؛ وفي مرحلة أكثر رقيا منه ؛ وأقَـلُّ من طبيعة الملائكة .. فبعدما أخبر الله الملائكة بأنه جاعل في الأرض خليفة بمواصفات معينة جديدة تختلف عن صفات الإنسان الذي قبله ؛ وقال : إني أعلم ما لاتعلمون .. إذاً أراد الله خلق هذا النوع الجديد بصفات معينة ؛ وفي مكان معين ؛ ولأداء دور محدد يقوم به .. " إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ (71) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (72) فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (73) إِلاَّ إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ (74) .. فكيف تمت عملية الخلق وأين ؟؟ وكما قلنا أن الأرض كان يسكنها الجن من قبل وأكثروا فيها الفساد " وما خلقتُ الجن والإنس إلا ليعبدون " وبغض النظر عن دور الجن في تسلسل هذه الأدوار ؛ ففكرة الكون موجودة مع وجود الإله ؛ فكرة أزلية وليست مخلوقة ؛ فالعالِم بعلم ؛ يكون علمه أزلي بأزلية العالِـم ؛ وليس العلم مستحدث أو مخلوق لله .. إذاً كانت عملية تنفيذ الفكرة الإلهية من هذا العلم ؛ في هذه الأرض لها مراحل معينة ومحددة ؛ فإذا انتهى دور الجن ؛ إذاً سيأتي غيرهم لإكمال هذا الدور في هذه الأرض .. ربما كانت هناك كائنات أثيرية أخرى حكمت الأرض ؛ وربما كان هناك نوع آخر من البشر جاء في فترة ما - وفوق كل ذي علم عليم !! فنحن لا نعرف ماذا حدث في سنوات عمر الأرض 4.5 مليار سنة كلها !! ولكن لنفترض أن الجنس البشري غير العاقل ( الإنسان الأول ) كان قبل أو مع أو بعد مرحلة الجن .. المهم ان تسلسل النوع العاقل المُحَسَّن أتى من هذا النوع ومنه فقط .. ولديه صفات وراثية ذكية ومتقنة ومتطورة .. وعودة إلى " وجعلنا من الماء كل شئ حي " ؛ نلاحظ أن صناعة الإنسان العاقل كانت من ماء + تراب " مثل عيسى كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون " – آل عمران .. " ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشرٌ تنتشرون " – الروم . وكذلك لو عدنا إلى مياه عين الخلد ( الحياة الأبدية ) .. فكان أن جَبَلَ الله وصنع منه صورة آدم بماء تلك العين الخالدة ؛ ثم غرسها في تلك الأرض فترة من الزمن " هل أتى على الإنسان حينٌ من الدهر لم يكن شيئاً مذكورا " – الإنسان .. حتى أصبح لزجا وآسنا ولينا ؛ أي أنه كان كالمادة الأولى النقية الذائبة في صناعة الفخار والسيراميك ؛ ثم أصبحت هذه المادة قابلة للعجن والتشكيل في الصنع ؛ وهذا ما أسماه الله ( الحمأ المسنون ) . " وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون (28) فإذا سويته ونفختُ فيه من روحي فقعوا له ساجدين (29) – الحجر .
يمكن ملاحظة أن عملية الخلق كانت كالتالي : أن الله أراد تغيير من يحكم الأرض ؛ ويعمرها بما هو عليه الآن ، فلقد مرت عملية التغيير بمراحل محددة وأوصاف وأدوار معلومة لدى الخالق " وهو الذي خلق السموات والأرض بالحق ؛ ويوم يقول كن فيكون ، قوله الحق وله الملك يوم يُنفخ في الصور ، عالم الغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير (73) – الأنعام .
إذاً فهذا الدور الجديد للإنسان العاقل كان معلوما في الأصل لدى الخالق العالم بالغيب ؛ فكانت صناعة هذا النسل الجديد من تراب ممزوج مع الماء مكوناً الطين ؛ ثم ترك لمدة محدودة ليصبح مادة ( مخمرة ) متشربة للماء غير قابلة للإنكسار ؛ وهي عملية استمرارية رطوبة المادة ؛ وم ثم عملية زراعتها في مكان خاص في ظروف خاصة جدا ؛ ومن ثم تزويدها بإضافات جديدة قابلة للتطور وهي ال DNA المُحَسَّن ؛ ثم تصوير هذا الكائن الجديد وصياغته وتركه ليجف " خلق الإنسان من صلصال كالفخار " ؛ ثم نفخ فيه من روحه ؛ والروح غير الحياة .. وكان في كل مرحلة يأمر الملائكة بالسجود لهذا النوع الجديد .. والسجود لا يعني العبودية ؛ بل التقدير والإحترام لخالق هذا الجديد المتقن والمبدع .. وفي كل مرة كان الله يأمر الملائكة بالسجود ؛ كان إبليس – القريب من الملائكة – يرفض السجود ( لمن خلقته من طين ؛ السجود لبشر من حمأ مسنون ؛ والإستكبار على هذا النوع الجديد الذي هو أقل درجة من الملائكة ) .. ولكن هل كان رفض إبليس وحواره وجداله مباشرة مع الإله ؟؟ أم كان مع ( رب ) الملائكة – كبيرهم ؟؟ على اعتبار أن إبليس كان قريبا من الملائكة – أو كما يعتقد البعض أنه كان من الملائكة - . وأين تم كل هذا الحوار المختلف زمنيا مع إبليس وربه ؟ فإذا كنا نعلم ان الملائكة " يفعلون ما يؤمرون " بأمر الله ؛ فكيف إذا لهذا الفرد ( إبليس ) أن يناقش ويتمرد ويرفض ؟؟!! وحتى أنه كان يبالغ في تعنته ورفضه ؛ فيطلب من ربه أن يمهله إلى يوم الدين ؛ ولماذا هذا الطلب ؟؟ لإغواء وتحريض بني آدم على العصيان والتمرد على أوامر الله .. فهل كان حوار إبليس حوارا مباشراً مع الله ؟ أم كان من خلال رب الملائكة ( كبيرهم ) ؟ وماذا كان دور إبليس في كل عمليات الخلق وما تلك الحظوة التي هي له بشكل مميز ؛ كي يتمادى في النقاش والرفض والتمرد والعصيان لدرجة الكفر ؛ وبالتالي الدخول إلى برنامج الإنسان المُحَسَّن وتخريبه وإغواءه وتحريضه ؟؟
يتبع

زينب البصري
09-16-2008, 12:31 AM
السلام عليكم استاذنا الكبير
سوف أعود للمتابعة بأهتمام
تحياتي
أطياف وردية

صبحي الخطيب
09-16-2008, 12:33 AM
فإذا كانت ساحة عملية الخلق لآدم هي الجنة ؛ فما هي الجنة وأين هي ؟
فأذا كانت في السماء كما يعتقد البعض فكيف تمكن إبليس من الدخول والخروج أكثر من مرة دون إذن من الإله ؟ وكيف تمكن من الوصول إلى آدم .
فهل كان يعلم سر الدخول إلى الجنة وسر التدخل في هذا الكائن الجديد ( آدم ) ؟
أم أن الله أراد لإبليس أن يتدخل في هذه العملية ؟
فالمعروف من خلال النصوص القرآنية أن هناك حراس ( ملائكة ) شداد غلاظ يحرسون الجنة وجهنم أيضا ؛ فكيف تمت عملية الدخول إلى جنة الخلد تلك ؟
إلا إذا كانت كل عملية الخلق قد تمت من أولها إلى نهايتها في مسرح آخر غير السموات .. والأغلب أنه الأرض !! فعين الخلد موجودة في الأرض ؛
والتراب موجود في الأرض .. فبعد أن تمت صناعة المادة الأولى لآدم
- ولنفترض أنها تمت في السموات – أمر الله الملائكة بالسجود لآدم ؛
فسجدوا جميعا إلا إبليس ؛ ورفضه لم يكن السجود لله ؛
بل لآدم ؛ فأمره الله ( الخروج منها ) ؛ الخروج من ماذا بالضبط ؟
هل من الجنة ؛ ام السماء ؛ أم الخروج من العملية التي لا دور له فيها ؟
ثم تمت بعد ذلك عملية نقل المادة الأولى لهذا الإنسان وما زال بدون روح بعد ؛
فقط مادة طينية على هيئة البشر ؛ وغُـرِسَت في مياه عين الخلد في الأرض لمدة محددة ؛ وبعدها أصبح العمل موكولا للملائكة وحسب أوامر الله ..
سورة الطارق " فَلْيَنظُرْ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7) .
ورغم ان المفسرين يفسرون الصلب = صلب الرجل / ظهره / قضيبه ؛ والترائب = رحم المرأة ما دون صدرها .. إلا انني أسمح لنفسي بتفسير آخر ؛
فالماء الدافق هو ماء طبيعي نابع من عين الخلد ؛
والترائب هي المادة المكونة للإنسان ( الطين ) .. قد أكون مخطئا ؛
ولكن ما أردتُ توضيحه أن الإنسان مزيج من تراب الأرض وماءها ..
وربما كان المقصود ب ( آدم ) كنوع وليس كأسم وعدد ..
أي أن آدم وحواء خلقا من نفس المادة ذاتها " وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ (20) وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) – الروم .
ويبقى مسرح الحدث هو ما يعنينا هنا ..
فهل جنة عدن في السماء أم في الأرض ؟
ورغم أختلاف الأراء وتعددها في الأرض او في السماء ؛
فأنا أميل إلى أن جنة عدن في الأرض ..
فلو عدنا إلى قصة الخلق عند السومريين أو المصريين ..
وحتى عند المندائيين ( قوم إدريس ) والذين قالوا أن الله أمر الملائكة في حراسة آدم في جنة الأرض وعدم اقترابه من شجرة ( الشهوة ) وعدم تمكين إبليس من الوصول إليه ؛
فلما فشلوا من أداء مهمتهم ؛ غضب الله على ( حُراس آدم ) وتركهم في الأرض ..
فإذا كان إبليس يعرف سر الدخول إلى برنامج ( عقل/ قلب / فؤاد ) آدم ؛
وتغيير بعض الأوامر العقلية من خلال الإيحاء ( الوسوسة ) ..
ولكن كما نعلم إن جنة الله التي في السماء ؛
فليس من السهولة الدخول والخروج منها كيفما شاء ولمن شاء ووقتما شاء ؛
حت ولو كان أحد افراد الملائكة – أو إبليس القريب منهم - ؛
فالملائكة يفعلون ما يؤمرون ..
إذا فالجنة المقصودة هي جنة الأرض ( بستان / حقل / حديقة ) خاصة بهذا النوع الجديد الطاهر والمطيع لله . " فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنْ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى (118) وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى (119) – طه .
إذا فهي جنة أرضية فيها أكل وشرب ولباس وسكن يقي من الحر والبرد ( العري ) .
ولن أناقش هنا كيف خلق الله حواء ؛ سواءٌ كانت من نفس جسد آدم أو من نوعه ( طينة ) مختلفة .. المهم أن الله خلق حواء لتكون زوجة له ..
وهذان الزوجان جعل الله بينهما مودة ورحمة ( حب وعلاقة خاصة ) ولتسكنوا إليها أي تمارسوا الجنس ؛ والجنس لا يعني ممارسة الفعل الجنسي حسب .
وكل هذه الأعمال من أعمال أهل الأرض ..
والدليل نجده في التراث السومري؛
الذي يؤكد مسرح الأحداث حول نهر بردى في نفرا النابع من عين الخلد ؛
حيث زرع آدم ثمرة الخطيئة في حواء بعد جماعها .
يتبع

صبحي الخطيب
09-17-2008, 12:47 AM
ونعود مرة أخرى إلى سفر التكوين حول خلق آدم وحواء ،
وإبليس ؛ وكيف تحوَّل إلى ( حنش ) ثعبان ؛
ودل آدم وحواء على شجرة المعرفة – وكلمة المعرفة ؛
تعني الجماع والشهوة الجنسية "
وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا " أي لتتكاثروا وتتزاجوا ..
وتدخّل الله في عملية الخداع وطرد إبليس وآدم وزوجته خارج الجنة
" فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى (120) فَأَكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى (122) قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى (123) – طه .
إذاً : عملية الوسوسة حصلت نتيجة حسد آدم وخوفه من السيد القادم لمنطقته ؛ وهي الأرض ؛ ومن اجل هذا كله أراد إبليس إخراج آدم من دائرة اهتمام الخالق . وإلا فإذا كان إبليس وآدم في جنة السماء ؛
فلماذا يتآمر إبليس ضد آدم وبماذا يطمع أكثر من ذلك !!
وإذا كان إبليس يسكن جنة الخلد ؛ فلماذا عصى امر الله في السجود لآدم ؛
كي يصبح ملعونا ومكروها ومطرودا من رحمة الله ؟؟
وهو يعلم أنه كان يعبد الله ويسبح بحمده ؛
ولم يعترض على عبادة الله نفسه ؛
بل اعترض على السجود لهذا المختار الجديد .
إذا فالأمر كله يتعلق بدور آدم وإبليس في إعمار الأرض وسيادتها ..
ولذلك كان قرار الله في اختيار آدم للسيادة الجديدة على الأرض
" ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى " .
إذاً ، كان الدور المعطى لآدم هو سبب استفزاز إبليس ضده !!
أما علاقة آدم بحواء وموضوع الحب والتعارف والزواج والإنجاب ؛
كلها كانت مقررة ومعروفة السبب والتفصيل مسبقا لدى الله ؛
وذلك لاستمرارية الحياة على الأرض وإعمارها ..
فالمصريون يرون أن الحب / الرغبة هو الرابط بين الذكر والأنثى ..
وشبَّـهوا ذلك بعلاقة الرح والغيم والبرق ؛
من خلال النار الملتهبة بين الأثنين لتعطي إنجابا خيرا ( الماء والمطر ) ؛
الذي هو أساس تكوين كل الحياة على الأرض ..
فاتحاد الأوكسجين والهيدروجين يعطينا الماء ؛
ولكن كي يحدث ذلك لا بد من وجود الحب والرغبة والطاقة بينهما ( الحرارة ) .. وكان المصريون يسمون ذلك ( حوب ) ؛
ولو عدنا لعلاقة الأرقام بالحروف لوجدنا أن :
حوب = 8 + 6 + 2 = 16 = 6 + 1 = 7 .
ونلاحظ أن عشتار هي ربة الخصب / الحب / الخصوبة / الطهارة ..
وكان اسمها فيما مضى ( فصحتا حتيا ) ؛
وهي باليونانية ( فستا هستا ) = الشعلة الطاهرة ..
ومن حروف الإسم كما عند المصريين ؛
نلاحظ أيضا أن كلمة حتيا هي كلمة عربية لو شقلبنا الحروف قليلا حتيا = حياة .. ولو رجعنا لعلاقة الأحرف بالأرقام لوجدنا أن
ح ت ي ا = 8 + 400 + 10 + 1 = 419 = 9 + 1 + 4 = 14 = 7 + 7 أيضا .. ودائما رقم 7 عند المصريين أو السومريين يعني الحياة وكل رموزها ودلالاتها .. وكما نعرف أن الماء يعني الحياة وكان اسمها
مياه = موت = 40 + 6 + 400 = 446 = 6 + 4 + 4 = 14 = 7 + 7 ..
ولو رجعنا إلى رب الخصب لوجدنا أن اسمه بالعربية =
غيوم / صواعق / نار / شرر / حديد / وكلها رموز للقوة والحياة ؛
وكان اسمها قديما حدد = 8 + 4 + 4 = 16 = 6 + 1 = 7 ..
وكثيرة هي رموز الحياة عند المصريين أو السومريين ؛
وهي دائما حسب حروف كل الدلالات = 7 .. والذي يعني الحياة ..
وكان يرمز للمحبوب عند السومريين ب ( دمحوزي ) =
محبوب / اثور / بعل = BULL ؛ ومن اتحاد عشتار مع دمحوزي =
الإنجاب / طفل المحبة والعطاء والخصوبة ؛
ورمزوا لذلك بالإنفجار أو الرمانة الممتلئة بالحبوب الداخلية المخصبة وسموها غرانات = Grenade ..
والتشبيه هنا هو كما عند المصريين الكرة وبداخلها بذور الإخصاب = الحياة ..
ومن أسماء عشتار أيضا = عنات = حنة = الأم = ربة الأسرة ..
يتبع

صبحي الخطيب
09-18-2008, 01:30 AM
ولن نخوض كثيرا في التسميات القديمة لرموز الحياة والخصوبة والإنجاب ؛
ولكن ما أردناه من خلال ذلك ؛
تأكيد ان التراث العربي القديم كانت له وجهة نظر حول عملية الخلق وتكوين آدم وحواء وعلاقتهما معا من قبل ظهور الأديان السماوية وتفسيرها لعمليات الخلق ..
وسنعود لاحقا لبعض الكلمات الفنييقية والسومرية ؛
ونلاحظ تطابقها مع رديفاتها في اللغة اللاتينية واليونانية ولغات أخرى فيما بعد ..
" يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13)- الحجرات .
من هنا نلاحظ أن الدور المعطى للإنسان هو إعمار الأرض من خلال التكاثر ؛
وعبادة الله بما يرضاه " وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (165)- الأنعام .
فهذا النوع الجديد المُحسن العاقل العرف بكل أسماء الأشياء
– والمقصود ليس شخص آدم هنا ، بل ذرية آدم عبر الأجيال – " وعلَّم الإنسان مالم يعلم " .
قد حثَّ اللهُ الإنسانَ على التعلم والعمل بما يرضي الله ؛
والإبتعاد عن الشيطان ( إبليس ) الذي هو العدو الأول للإنسان .
وفي التعلم والعمل تكون الدراية لعبادة الخالق ؛
والوصول إلى رضاه وبالتالي الوصول إلى الجنة في الحياة الأخرى الأبدية ..
فكان الإنسان إذاً ؛ منذ نشأته قابل للتعلم .
وفي القرآن نذكر قصة إبنَي آدم ؛ عندما قتل أحدهما الآخر ؛ فلم يدر ما يفع بجثة أخيه ؛
فأرسل الله غرابا كان يدفن شيئا في الأرض ؛
فعلم القاتل أن هذه إشارة من الله يعلمه بها بكيفية دفن جثة أخيه .
وكما قلنا في بداية حديثنا ؛ ان بداية الخلق كانت في المنطقة المحاذية للبحر الأحمر من جهة الشرق في جبال عسير بين الطائف واليمن .
هذه هي أول منطقة سكنها آدم العاقل وذريته ومنها كان الإنطلاق في أرجاء الأرض ؛
بعد أن أخرجه الله من جنة عدن .. ومن خلال التفكير والتعلم والعمل كا استكشاف العالم من حول آدم وذريته .. وهذا هو باختصار دور آدم وذريت على الأرض ..
وأصبح الصراع بين ذرية آدم فيما بينهم أنفسهم حول ملكية الأرض وإعمارها ..
وصراع آخر بين ذرية آدم وإبليس من ناحية أخرى حول إعمار الأرض والفوز برضى الله ؛
( الخير والشر ) ورموزهما .. وكما قلنا فإن آدم الجديد وحسب تركيبته الجديدة ؛
لديه استعدادات قابلة للتطور والتعلم .
" وعلَّـمَ آدم ألسماء كلها " والمقصود بآدم = هو وذريته خلال الحياة ..
وكما قلنا سابقا فإن التحسينات التي أجراها الله على هذا الإنسان ؛
من خلال زرع صفات وراثية جديدة عبر DNA وكذلك بفعل التعلم المباشر وغير المباشر ؛
سواء كان ذلك بفعل الملائكة " والصافات صفا "
أو من خلال " وعلم الإنسان ما لم يعلم " .
فلو عدنا إلى إدريس عليه السلام ؛ وهو في الترتيب ( الجيل ) السابع بعد آدم زمنيا ؛
نلاحظ أنه كان المعلم والرمز( هرمس ) والخبير الأول بكثير من أمور الحياة على الأرض .
والذي اعتبره أهل زمانه ؛ الصلة المهمة والواسطة الأقوى في الوصول إلى الله ؛
وأحيانا رفعوه منزلة الملائكة لشدة تعلقهم به كمعلم في شؤون الدين والدنيا وتدبير أمور الحياة .
وكما هو في كتب التأريخ أن ( أدريس ) ومن قبله ( شيت ) وقومهما أول من وضع أسماء للبروج والكواكب السيارة ؛ وترتيبها في منازل معينة وتأثيرها خيراَ وشرأ من خلال حسابات خاصة ..الخ ؛
وبرغم ان مثل هذا الموضوع لم يثبت دقته بشكل واضح ..
إلا أن المقصود هنا ؛ أن بداية التعلم كانت منذ عهد آدم وأبناءه فيما بعد .
ف ( شيت ) بن آدم هو من وضع المبادئ الخمسة التي تهم الإنسان [ الله / العقل / النفس / المكان / الخلاء ( الفضاء ) ] .
أما أدريس ( هرمس ) فله أسس أخرى وهي [ الله / طاعته / الإعتراف بمنزلته / العلم والعمل ]
فإذا أُتقـِنت هذه الأسس تكون طبيعة العلاقة بين البشر فيما بينهم وبين البشر وربهم ، على خير ما يرام .. ولا ننكر علم الفلك في عصرنا الحالي وما له من دور كبير في معرفة حركة الأرصاد الجوية ودرجات الحرارة والأمطار ..الخ .
ولننظر إلى ما في هذه الآيات من معلومات مهمة ودقيقة ؛
إذا فهمنا تفسيرها وتحليلها بشكل صحيح ؛ فإنها لم تأتِ عبثا .
ففي سورة الواقعة والتي تتضمن عدد من الآيات العظيمة ؛
نقرأ : " فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ (79) .
وفي سورة الإسراء نقرأ : " وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً (12) .
وفي سورة الأعراف نقرأ : " إِنَّ رَبَّكُمْ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54) .
وفي سورة يونس نقرأ : " هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (5) .
وفي سورة النحل نقرأ : " وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَاراً وَسُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (15) وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (16) .
وفي سورة يس نقرأ : " سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ (36) وَآيَةٌ لَهُمْ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (37) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40) .
وفي سورة نوح نقرأ : " أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً (16) وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنْ الأَرْضِ نَبَاتاً (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً (18) .
وفي سورة الفرقان نقرأ : " أَلَمْ تَرَى إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً (45) ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضاً يَسِيراً (46) . تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُنِيراً (61) .
وفي سورة الأنعام نقرأ : " فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ (76) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنْ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ (79) ..
سنتابع تفسير معنى ذلك كله ..

صبحي الخطيب
09-19-2008, 01:25 AM
لنبدا من قصة ابراهيم وحواره مع نفسه عند رؤية الكواكب والنجوم ؛ وهذا يعني أن قومه ومن كان قبلهم ؛ كانوا يعبدون هذه الأفلاك والنجوم ويعظمونها لذاتها ؛ أو لاعتبارها وسيلة تقريهم من الله الخالق . ومن خلال نصوص الآيات السابقة ؛ نلاحظ أن هذه النجوم والكواكب والأبراج ؛ ومواقعها وحركتها ؛ كانت لها دلالات معينة ؛ ورموز معينة مهمة لدى الأمم السابقة ؛ لدرجة أنهم اعتقدوا بأنها هي الآلهة ومن يسير الكون ؛ أو هي الواسطة بين الإنسان والإله ( الله ) . فعبدوها وقدروها واحترموها وساروا حسبما تعني لهم .. ويؤكد الله في القرآن الكريم دائما ؛ بأن هذه الكواكب والنجوم لم توضع عبثا ؛ ودون قياسات ودلالات معينة ومحددة . ولم تكن نتيجة انفجارات كونية عبثية كما يعتقد بعض العلماء ؛ بل هي مواقع مدروسة ومعلومة بدقة ؛ ولها دور في المنظومة الكونية ؛ لدرجة أن الله أقسم بمواقع النجوم وحركتها ومعطياتها لما فيها من إعجاز ودراية ؛ من خلال حساب الأيام والسنين ؛ والليل والنهار ؛ والضوء والظل ..الخ . كل ذلك لم يكن ليوجد عبثا ودون أسباب لخلقها .. " وزينا السماء بمصابيح " وهي ليست فقط للزينة والإستمتاع بمنظرها ؛ كما يُفهم من ظاهر المعنى .. ولو تتبعنا الجدول التالي فقط للمجموعة الشمسية ؛ لعرفنا بعض المعلومات :
عطارد الزهرة
البعد عن الشمس/مليون 35991.65ميل 67252.515ميل
مدة دوران حول نفسه 58.7يوم 243يوم
مدة دوران حول الشمس 88يوم 224يوم و17ساعة
القطر/ كم 4870 12100
الكتلة مقارنة بالأرض 0.05 0.81
الحجم مقارنة بالأرض 0.05 0.85
عدد الأقمار 0 0
الأرض المريخ كويكبات
البعد عن الشمس/مليون 92976.4ميل 14166.47ميل
مدة دوران حول نفسه 23.9ساعة 24.6ساعة
مدة دوران حول الشمس 365يوم و 6.15ساعة 686يوم
القطر/ كم 12756 6790
الكتلة مقارنة بالأرض 0 0.1
الحجم مقارنة بالأرض 0 0.15
عدد الأقمار 1 2

المشتري زحل أورانوس
البعد عن الشمس/مليون 48373.831ميل 88688.67ميل 178345.64ميل
مدة دوران حول نفسه 9.8ساعة 10.2ساعة 10.8ساعة
مدة دوران حول الشمس 11سنة و316يوم 29سنة و 174يوم 84سنة و 28يوم
القطر/ كم 142800 119300 47100
الكتلة مقارنة بالأرض 317.89 95.14 14.52
الحجم مقارنة بالأرض 1318.7 743.6 47.1
عدد الأقمار 17على الأقل 22 على الأقل 5

نبتون بلوتو
البعد عن الشمس/مليون 279470ميل 366616ميل
مدة دوران حول نفسه 15.8ساعة 6.3ساعة
مدة دوران حول الشمس 164سنة و 321يوم 247سنة و 314يوم
القطر/ كم 48400 5900
الكتلة مقارنة بالأرض 17.25 0.1
الحجم مقارنة بالأرض 53.7 0.1
عدد الأقمار 2 1نلاحظ أن المجموعة الشمسية مكونة من 9 كواكب ؛ بالإضافة إلى المجموعة الموجودة بين المريخ والمشتري ؛ وهي عبارة عن مجموعة من الكويكبات الصغيرة جدا ؛ وكأنها كوكب له محور وهالة ودائرة ومجال خاص بها ؛ حسب رأي علماء الفلك في وقتنا الحالي . ولكن لننظر إلى المسافة التي تبعد بها الكواكب عن الشمس ؛ لأول وهلة نعتقد أنها مجرد مسافات لا على التعيين ؛ ولكن في حقيقة الأمر هي مسافات لها أسرار معين ونبة ثابتة تقريبا بين الكوكب والذي يليه ؛ولقد اكتشف العرب القدماء منذ آلاف السنين هذه الأسرار ؛ وحسبوها بطريقة رياضية منطقية كالتالي :
عطارد = 0 +4 = 4 ؛ 4×9 = 36 مليون ميل بعدها عن الشمس .
الزهرة = 3 + 4 = 7 ؛ 7×9 = 63 مليون ميل عن الشمس
الأرض = 6 + 4 = 10 ؛ 10×9 = 90 مليون ميل عن الشمس
المريخ = 12 + 4 = 16 ؛ 16×9 = 144 مليون ميل عن الشمس
كويكبات = 24 + 4 = 28 ؛ 28×9 = 252 مليون ميل عن الشمس
المشتري = 48 + 4 = 52 ؛ 52×9 = 468 مليون ميل عن الشمس
زحل = 96 + 4 = 100 ؛ 100×9 = 900 مليون ميل عن الشمس
أورانوس= 192 + 4 = 196 ؛ 196×9 = 1764 مليون ميل عن الشمس
نبتون = 384 + 4 = 392 ؛ 392×9 = 3546 مليون ميل عن الشمس
من هذه الأرقام نلاحظ ؛ أولا أن هناك نسبة مدروسة بين الكوكب والذي يليه . ثانيا ؛ كيف تمكن العرب القدماء من معرفة حساب هذه المسافات ؛ علما بأن النتائج الواردة أعلاه مطابقة تقريبا لما ذكرناه في الجدول السابق للعلم الحديث .

صبحي الخطيب
09-20-2008, 12:19 AM
ليس هدفنا هنا معرفة كيف حسب العرب الأقدمون هذه المسافات ؛
وكيف تعاملوا معها . ولكن الهدف هو توضيح أن هذا الكون الشاسع الكبير بكواكبه ونجومه وأفلاكه ؛ والحركة والجاذبية ؛
لم تأتِ صدفة بناءأً على احتمالات عشوائية ؛
بل وُضِـعت بدقة متناهية ولها قوانينها المضبوطة ..
وأيضاً ان نعرف أن الإنسان فيما قبل 5000 سنة قبل الميلاد ؛
قد تعامل مع هذه الأبراج والكواكب لغايات محددة وواضحة ؛
سواءٌ كانت تلك الغايات جغرافية أو معتقدات دينية ؛
أو حتى في عبادته لها أحيانا . فكل هذا يدل على عظمة دقة صنعها وعملها .
وهذه النتائج هي فقط بالنسبة للمجموعة الشمسية ؛
فكيف إذاً لبقية المجرات والأبراج اللامتناهية ؛
في فضاءات كوننا المتنامي الأطراف ؟؟ " ما أوتيت من العلم إلا قليلا " .
قلنا أن التعامل مع الكواكب والأبراج جاء نتيجة لإعنقاد البعض ؛
بأن هذه الكواكب تمثل رمزاً معيناً أو علامةً مميزة ؛
أو دلالةً لوجود حدث مهم سابقاً أو لاحقا ..
ومن الناس من عبدَ هذه الكواكب والنجوم ؛
مثل الصابئة والمندائيين من بعد عهد ( أدريس – هرمس ) ؛
أي الجيل السابع بعد آدم ؛ فبعد موت ( أدريس ) ؛
أو أي رجل صالح في قديم العهود ؛ كانت هناك علامات ؛
توضع على قبور موتاهم المهمين ( الصالحين )
لتدل على مكانة صاحب القبر وأهميته ؛ كالأسم ؛
أو أي إشارة من إشاراته ؛ أو من لباسه وأدواته .
ومن ثم تطورت الأمور إلى الكتابة والرسم على القبور ؛
وأحيانا وضع نصب معين أو تمثال لذلك الشخص المهم .
ومع الزمن أصبح هذا الرمز هو مهم ( بأهمية ) صاحبه ؛
ومع الزمن وبمرور الأجيال بقي النصب ( التمثال ) ؛
كشاهد على صاحب الأهمية مع نسيان الشخص ذاته .
وعبر الأجيال جاءت عبادة الرموز والأصنام ؛
واستمرت حتى وقت متأخر لحين ظهور الإسلام ..
وما زالت هناك بعض شعوب العالم تُـمَـثِـل رمزا لصاحب معتقداتها ؛
كما عند الهندوس والبوذيين والزرادشتيين ..الخ في عصرنا الحالي .
واستمرت عبادة الأوثان والرموز الدينية ؛ سواءٌ كانت تُعبَـد لذاتها ؛
أو كوسيلة للتقرب إلى الله حتى عهد نوح ؛
وهو حفيد الجيل الثاني لأدريس .
ولقصة نوح اكثر من شكل في مختلف قصص التاريخ العالمي ..
فنجد قصته في الحضارة الهندية والحضارة الصينية ؛
وفي حضارات العرب القديمة ؛ السومرية ؛ والفنيقية ؛ والمصرية ؛
وحتى في الديانات السماوية جميعها .
ومرة أخرى نرى تدخل الله في قصة نوح مع قومه في دعوته لعبادة الله الواحد ؛ وتركهم لعبادة الأوثان ؛ وعدم الإشراك بعبادة الله .
وبالتالي غضب الله على قوم نوح في حدوث الطوفان ؛
الذي لم يترك سوى ذرية نوح ونسله .
ونتوقف هنا لمعرفة قصة نوح والطوفان . أين حدثت ولماذا ؟
قلنا في قصة خلق آدم العاقل أنها انطلقت من منطقة جبال السراة في عسير ؛ والممتدة من جنوب الحجاز إلى اليمن ..
ولا بد ان هذه المنطقة كانت دائماً منطقة فياضانات وسيول ؛
نتيجة للأمطار التي تسقط في قمم الجبال المحاذية للبحر الأحمر من الشرق ؛
وتكلمنا عن وجود الأنهار المتشكلة من هضاب عسير ؛
نحو الشرق والجنوب في تلك المنطقة ؛
لذا كان من الضروري إقامة السدود تجنبا لفياضانات الأمطار؛
الشديدة والسريعة ؛ التي تتساقط هناك ومنها سد مأرب الشهير في اليمن .
وعند سماع كلمة طوفان نوح ؛ يتبادر لذهن الكثيرين ؛
أن هذا الطوفان قد غطى سطح الكرة الأرضية بأكملها ؛
وهذا مستحيل من الناحية العلمية والعملية والجغرافية .
سيقول البعض أن هذه آية ومعجزة من معجزات الله ؛ فلتكن كذلك ..
ولكن كم كان عدد سكان منطقة نوح في ذلك الوقت ؛
وما هي الضرورة كي يُغرق الله الأرض كلها ؛
ليثبت لعدد من المشركين قليل حينها ؟؟!!!
فعدد أفراد الأجيال المتعاقبة من نسل آدم خلال الألف سنة على الأكثر بعد آدم ؛
لا يمكن ان ينتشروا في كل بقاع الكرة الأرضية .
وأيضاً أن نوح ابتدأ صناعة سفينته في عمر 600 سنة حسب قصص التاريخ ..
فلا يمكن ان تكون رسالته السماوية قد غطت كل بقاع الأرض ؛
وأن هؤلاء ( القوم ) لم يؤمنوا برسالة نوح ؛
اللهم إلاّ 80 شخصا ؛ بالإضافة إلى أبناء نوح الثلاثة .
" وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاَّ مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36) – هود .
فمنطقياً إن قصة نوح حدثت في المنطقة الجغرافية التي سكنها نوح وقومه .
وهي نفس المنطقة التي سكنها الأجيال التسعة السابقة لنوح .
أي في حدود المنطقة الواقعة بين الحجاز واليمن .
يتبع

صبحي الخطيب
09-20-2008, 10:16 PM
وفي ( خفايا التوراة – د . الصليبي ) أن طوفان نوح حدث بعد طوفان سد مأرب ؛
وأن بعض قبائل تلك المنطقة هاجروا بسبب الطوفان نحو الشمال إلى حدود الحجاز .
وهي ما قلنا عنها أنها منطقة قوم نوح . فالطوفان لم يُـغَـط ِ كامل سطح الأرض .
من تلك المنطقة انطلق أبناء نوح بعد الطوفان ( سام / حام / يافث ) ؛
لإكمال رسالة الأب في إعمار الأرض وتوحيد الله .
فمن أرض اليمن وما حولها كانت القبائل تنتقل وتهاجر طلبا للسكن والرعي والتوسع ؛
على اعتبار ازدياد السكان . فكانت حركة الأبناء ونسلهم فيما بعد تبعاً لطبيعة الأرض ؛
شمالا وشرقا وغربا عبر البحر الأحمر إلى مصر والسودان والحبشة .
ومع هذه الهجرة السكانية كانت تنتقل الخبرة والمعرفة والمعلومات واللغة .
وحسب ما ذكره ( المسعودي ) عن أبناء نوح ..
أن ( يافث ) ونسله اتجهوا نحو الهند والسند ؛
ومنهم من أتجه نحو الشمال الشرقي لأوروبا الحالية ..
[ فملوك الصين ؛ والترك ؛ وشمال الهند ؛ والتبت ؛
والأسبان والصقالبة والفرنجة ( الفرنسيين ) ؛ كلهم من ذرية يافث ] .
في حين أن ذرية حام انتشرت نحو الغرب من الجزيرة العربية .
فذرية ( كوش بن كنعان بن حام ؛ سكنوا السودان والحبشة ؛
ومنهم من ذهب إلى المغرب . وحسب المسعودي؛
الذي استند إلى التوراة في معلوماته ؛
أن ( مصر بن بيصر بن حام بن نوح ) قد سكنوا مصر وفلسطين وحتى الحجاز .
أما من سكن اليونان وإيطاليا وفرنسا فهم من أبناء ( روم بن سماحلين بن هربان بن عقلان بن العيص بن اسحق بن ابراهيم ) ؛
ومنهم من قال : ( رومي بن ليطن <لاتن> بن يونان بن يافث بن برية بن رحون بن رومية بن مربط بن نوفل بن روين بن الأصفر بن النفر بن العيص بن اسحق بن ابراهيم ) .
العيص أو عيسو وهو أخو يعقوب بن اسحق ؛ تزوج من الكنعانيين من أبناء حام ..
أما سام فيمكن القول أنه كان الأصل فيمن سكن الجزيرة العربية .
والذين من نسله من تكلم اللغة العربية لاحقا هم ( جرهم / يعرب / عاد / عبيل / جديس / ثمود / عملاق / طسم / وبار / عبد ضخم / إرم .
يعرب بن قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح ) وهؤلاء سكنوا مكة والطائف .
أما ( عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح ) سكنوا عُمان وحضرموت واليمن ( الأحقاف ) .
اما ( ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح ) سكنوا الحجر ؛ الحجاز .
أما ( جديس بن عابر بن إرم بن سام بن نوح ) سكنوا اليمامة بين البحرين والحجاز .
أما ( عملاق بن لاوذ بن إرم بن سام بن نوح ) سكنوا حول الكعبة مع جرهم ..
أما ( طسم بن لاوذ ) سكنوا البحرين
أم ( وبار بن أميم بن لاوذ ) سكنوا شمال العراق مع سوريا
في حين أن ( أميم بن لاوذ ) سكنوا بلاد فارس ؛ والفرس يعتقدون أن اميم هو أبو ( كيومرث )
أما ( عبد ضخم بن إرم بن سام ) سكنوا الطائف
أما ( عبيل بن عوص بن إرم بن سام ) سكنوا بين مكة والمدينة .
أما ( يثرب بن قاتيه بن مهليل بن إرم بن عبيل بن عوص بن سام ) سكنوا المدينة أو يثرب .
أما ( ماش بن إرم بن سام .. وهو أبو النمرود ) / سكنوا بابل
أما ( فارس + النبط ) من أبناء ياسور < آشور > بن سام بن نوح ..
بوان بن إيران بن الأسود بن سام بن نوح ..
هذا باختصار عن حركة نوح وأبناءه وذرياتهم ..
على أي حال ؛ فالملاحظ أن نقطة انطلاق نوح وأبناءه كانت من حدود اليمن بزاوية 180 درجة ؛
( شرقا وشمالا وغربا ) . ومن بقي في اليمن انتشر مرة اخرى بعد انهيار سد مأرب ؛
الذي انهار أكثر من مرة عبر الزمن .
وهذا مما يؤكد أن هذه المنطقة كانت منطقة سيول وأودية وفيضانات على مر العصور ؛
وأعتقد ان أبناء اليمن أكثر دراية من غيرهم في هذا الموضوع .
لنعد الآن إلى العبادات التي كانت سائدة في تلك المنطقة ..
فكما أسلفنا عن نبي الله ( أدريس أو أخنوخ بن لود ) أنه بعد موته ؛
أصبح رمز الخير والصلاح لمعظم قبائل اليمن في عبادة الله ؛
من خلال الرموز والصور والأصنام ؛
ثم التحول إلى الكواكب والأبراج لأنها منيرة وترمز إلى نور الله وقدرته المشعة في الكون .
فكان أن انتقلت هذه العبادات مع نسل نوح بعد الطوفان إلى المناطق التي رحلوا إليها .
فنجد في الهند أن عبادة الأصنام والأشكال تحولت إلى عبادة الكواكب والأبراج ؛
بعد أن انتقلت من اليمن عبر رحلات وهجرات أبناء حام ويافث ..
ولقد قسَّـم ( البرهمن ) الأفلاك والبروج والكواكب ؛ وصوروها على أصنامهم .
فكانت البروج 12 برجا ؛ ولها تأثير في الأرواح والطبيعة ؛ حسب ظهور موقع تلك الأبراج وأوقاتها . وكان البرج الأعظم هو برج ( الثور ) ؛ وأن المدبر الأعظم لهذه البروج ( الشمس ) .
وقسموا الزمن حسب البروج .. لكل برج 3 آلاف سنة .. 12×3 = 36 ألف سنة عمر الكون حسب اعتقادهم . ولا ننسى أيضا أنه في أيام الملك ( باهبود بن برهمن ) ظهرت لعبة النرد / الزهر ؛
والتي كانت تمثل الكون أيضا على اعتبار أن لها 6 أوجه × 2 = 12 .
وكذلك نلاحظ أن خانات رقعة لعبة الزهر ( الطاولة )
هي 12 خانة في كل جهة ؛ وقطعها 30 قطعة .. أشهر السنة / الأيام ؛
في حين تُـمَثِّـل أحجار النرد ( القدر ) الذي يتحكم في حركة حياة الإنسان ؛ سعادته أو شقاءه ..
وأيضا هناك لعبة الشطرنج ولها أيضا حسابات معقدة ؛ ليست هي موضوعنا هنا ..
في حين لو ذهبنا إلى الصين وهم من تسلسل ( يافث ) بن نوح ؛
نلاحظ أن أول ملك من ملوك الصين كان (نبطرطاس بن باعور بن سوبيل بن يافث )
كان له مكانة دينية واجتماعية مهمة . لدرجة انه حينما مات وضعه ابنه (عوون )
في تابوت مرصع بالذهب والجواهر ووضع في مكان ( معبد ) خاص جدا .
وهكذا كان الحال بالنسبة لكل الملوك من بعده ..
حيث كان الملك الحالي وشعبه يسجدون ويقدسون كل الملوك الأموات ؛
باعتبارهم الواسطة إلى الله . وكانوا يتقربون لهذه ( القبور / الأموات / المقامات )
بالقرابين والبخور والصلوات الخاصة ..
وهم يقومون بهذه الطقوس حتى وقتنا هذا في مناطق عديدة من الصين ..
ونلاحظ ان أهل الصين يهتمون جدا بالأنساب ؛
لدرجة ان أحدهم يحفظ شجرة العائلة حتى الجد ال 50 .
وأيضا كانت العبادة في أرض فارس والعراق ؛
تتخذ نفس المنحى من التعظيم لله عن طريق عبادة النجوم والكواكب ورموزها وأصنامها على الأرض . ونلاحظ ان قصة ( كيومرث الذي يعتقد الفرس أنه ابن آدم ؛ ومنهم من يقول أنه ابن أميم بن لاوذ بن سام .. إلا أن أميم عندما اتجه إلى فارس ؛
وجد كيومرث وأتباعه منذ عهد طويل في بلاد فارس ؛
وبلاد فارس لا تعرف الطوفان ؛ اي أن كيومرث ليس ابن آدم .. ولا ابن أميم ..
يتبع

صبحي الخطيب
09-21-2008, 08:36 PM
إن الديانة في عهد كيومرث كانت توحد الله وتؤكد على عبادته .
ولكن انتقلت العبادة في بلاد فارس من خلال أبناء كيومرث ؛
وخاصة في ( طمهورث بن نوبجهان بن أرفخشد بن أوشهنج بن كيومرث )؛
والذي ظهر في عهده ( بوداسف أو بوذا ) الذي أحدث المذهب الصابئي ؛
وركز على دور الكواكب والنجوم ؛ وأنها لها تأثيرا على طبيعة البشر وسلوكهم وأفعالهم ؛
وحركة الأرض وما عليها من كائنات ..
واستمرت الحال إلى أن تطورت هذه العبادات في أرض فارس؛
إلى أن كانت الشمس هي أعظم الكواكب ومصدر النور ؛ فكان رمزها ؛
النار المباركة عند المجوس . وإلى جانب ذلك ؛ استمرت عبادة الأصنام ؛
ورموز الآلهة من خلال رسومها على الأصنام ؛ فعبدوا الشمس والقمر وزحل وعطارد ...الخ .
وانتقلت تلك العبادات إلى بلاد الشام من خلال انتقالها إلى العراق والحجاز ؛
وكان دائما الرمز الأعظم لهم ؛ هو إله الخصب والخير والمحبة ( بعل بك ) رب الخصب.
وللسوريين القدماء طريقة معبرة عن عبادتهم ؛ وخصوصا في أعياد تموز ( أعياد الحصاد ) ؛
حيث تُـسمع أغاني الحصادين تُـمَجِـد وتُعظِّـم الإله ( دايلوني .. إيلوني = إلهي )
ويبكين هذا الإلاه المنصرم والمنتهي بعد الحصاد ؛ أي إله القمح ..
وبعد أشهر يعود لبذر أبناء هذا الإله ورعايته وسقايته من جديد ..
وكثيرة هي كتب التأريخ التي تؤكد أن هذه الطقوس والعبادات ؛
انتقلت من سوريا إلى جنوب أوروبا .. ففي ( الغصن الذهبي – جيمس فريزر )
و ( حضارة العرب – غوستاف لوبون ) و ( رحلات هيرودوت – هيرودوت )
و ( قصة الحضارة – وِل يورانت ) وغيرهم من الكُتَّـاب الغربيين ؛
أكدوا أن الأصل في الحضارة الغربية انتقات عبر سوريا ..
لدرجة أن هيرودوت وهو من ( كيليكيا ) يعتبر نفسه فينيقياً .
فلقد كان السوريون القدماء ينتشرون عبر الحدود البرية والبحرية القريبة إلى أوروبا ..
وتعَـرَّفوا هناك على سكان المناطق الأصليين ..
وهم ما دعاهم السوريون بالبرابرة = سكان الكهوف والمغارات .
وكانت اجسامهم ضخمة وقوية ؛ ونساءُهم طويلات ورشيقات وقويات ( الأمازونات ) ..
فكان هؤلاء السكان متوحشون بطبعهم يقتلون وياكلون لحوم أي شئ يقتلونه بما فيهم البشر ..
( فيرجل / الأنيادة ) 1300 ق.م يذكرهم .. والقصة التاريخية تتحدث؛
عن ( أوروبا ) وإخوتها ( قدموس + جيلان + فينيق )
الذين هاجروا من الجزيرة العربية للبحث عن اختهم ( أوروبا ) ..
وأن جيلان عندما ذهب إلى منطقة شمال شرق أروروبا الحالية ؛ ؛
والتي قال عنها أنها منطقة ثلجية باردة ؛
وفيها حيوانات لها فراء سميك وكثيف وناعم ؛
فاطلق عليها إسم قوقاز = بلد الفراء . قو = قوي / متين / سميك .
قاز= حيوان له فراء جيد و ناعم ..
وفي ( رحلات هيرودوت ) يصف هيرودوت ؛
رجال سكودا ( شمال أوروبا ) بأنهم رجال خشنين ضخام وقساة ؛
حيث يقتلون أعدائهم ويشربون دمهم ؛ ويقطعون رؤوسهم ؛
ويسلخون فروة الرؤوس ؛ ويجمعونها ويخيطونها عباءة يلبسونها ..
ومنهم من يسلخ جلد الذراع ويعمله قرابا للسهام .
ويستعملون جماجم الأعداء بعد طليها بالذهب كؤوس لشرابهم ..
وكذلك يصفهم هيرودوت ؛ أنه عندما يموت قائدهم أو ملكهم ؛
يضعون كل ما يملك ؛ معه في قبره ؛ وكذلك يقتلون جميع خدمه ومساعديه ؛
ويقبرونهم بجوار قائدهم ؛ لمساعدته . هكذا قال عنهم هيرودوت ؛
أنهم آكلي لحوم البشر ( سكوديون ) ومثلهم كان ( الأجتوديون ؛ والأدوفاج )
في حين أن ( الجيلونيون ) كانوا يزرعون الأرض ويعملون فيها ..
المهم أن الهجرات والرحلات التي قام بها السوريون القدماء ؛
من أبناء ( هيلاس = حيلا ؛ القوي ) وأبناءه الثلاثة
( يونا أو حَـمَام ؛ يولو أو معين ؛ دورو أو مقاتل )؛ إضافة إلى أبناء قومهم ؛
اكتشفوا أن هناك نوعا من البشر يشبهون ( بني آدم العاقل )
ولكن أجسامهم ضخمة وجباههم عريضة ؛ متوحشون ويسكنون الكهوف ؛
وأطلقوا عليهم إسم ( أبناء الحية / التنين ) أي الذين يخرجون من الجحور ؛
ويأكلون لحوم البشر وعظمه ؛ وهم يسكنون في المنطقة المحاذية للبحر ؛
جنوب إيطاليا واليونان . ومن هؤلاء القادمين من سوريا ؛
من تزوج من نساء ( الكهوف )
وهن ما أطلق عليهن إسم الأمازونات / مزاة = قويات / جبارات .
وأجسامهن صلبة وجذابة .. وتزوجوا منهن لتحسين نسلهم بأبناء أقويا وضخام .
ولكن هؤلاء الأبناء اعتبروا غير شرعيين أو ما يسمى ( جريقوي = ابناء الحرام أو الزنا ) ؛
ومنها جاءت كلمة جريق = كريك = إغريق .. وهنا يجب ملاحظة أن جريقو = شرعي ؛
أما إذا أضيف إليها + ي ؛ تصبح غير شرعي ..
ومن هنا نلاحظ أن كلمة ديموقريك = دم قراقي = دم قراطي = الإنسان الشرعي = Legal
الإنسان المسجل والمعترف به أب وأم شرعيين .
وكان كيكروف من أبناء يونان وذريته أول من سكن أثينا ..
وبعد هذا الإختلاط بين السكان الأصليين ( سكان الكهوف ) مع المهاجرين الجدد ( السوريين ) ،
تكاثرت وتمازجت الأعراق في اليونان وإيطاليا وجُـزر ما جنوب أوروبا ؛
وحسب ( بيروروسي / الحضارة والتاريخ الحقيقي ) أن السكان في تلك المناطق ؛
من الهاربين من الحروب بين القبائل من سوريا ؛ ومن السكان الأصليين .
وأيضا نقرأ في ( الأنيادة ) أن الأتروسكيين والطرواديين من أصول سورية .
حتى أن الأسكندر هو من أصل آرامي/ عربي . وأن أبوه عندما تزوج أمه ؛
وهي من سكان الكهوف ؛ كانت لها رائحة جسد نتنة وكريهة ؛
فأمر خدمه وعبيده أن يغسلوها بالبخور والعطور
( الكندر = أس الكندر = روح البخور والعطر ) ؛
فجاء ابنها يحمل أسم أمه المغسولة بالبخور والعطر = أسكندر ..
ولعصور طويلة كانت اللغة السائدة في اليونان وإيطاليا وما حولهما من جزر ؛
لغة السريانيين السوريين القدماء .
وقد نجد لحد الآن الكثير من الكلمات العربية القديمة قد امتزجت مع لغات سواحل أوروبا ؛
وأصبحت جزءا من اللغة الحالية .. مثلا :
تلاس = البحر / شف = سبا ( سرق ؛ استباح نهاية العالم أو طرفه ) = أسفان = الأسبان
وكانت جزيرة ( ملقا ) مكانا مفضلا للصيد عند السوريين ؛
وكانو يقطعون رؤوس الأسماك وينظفونها قبل نقلها إلى الأسواق ويلقونها في البحر ..
ملقا = ملغا = قطع رؤوس السمك ورميها في البحر ..
وفي تحركات السوريين قديما في سفنهم في سواحل البحر الأبيض ؛
كانوا يقابلون السكان الأصليين لتلك المناطق مثل
( الكلت ؛ فرانك ؛ جرمان ؛ قوط ؛ هيت ) كلت = جلت = غلط ؛ نهب ؛ سرق ..
وكانوا يغزون من حولهم وينهبون أموالهم ممتلكاتهم.. فأطلق السريون عليهم إسم = الغلط .
أما سكودا / سقودا فجاء اسمها من البرد والقسوة .
عندما عَـمَـدَ ( سرجون الأكادي ) إلى حماية حدود الدولة الأكادية الشمالية ؛
أي في حدود أوروبا الشرقية ؛ سماها سقودا ؛
وكان سكانها من أكلة لحوم البشر وساكني الكهوف ؛ يقتلون بقسوة ووحشية ..
وكما قلنا فإن السوريين هم أول من سكن اسبانيا – أو من الأوائل –
ولحد الآن هناك أكثر من 60 مدينة في إسبانيا بُنيت من قبل الفينيقيين ؛
الذين اشتهروا ببناء وصناعة السفن والتنقل بها عبر البحر ..
وهناك الكثير من الكلمات السورية القديمة ؛ انتقلت إلى أوروبا ؛
وبقيت على حالها . مثل :
فنق = رفـَّه / نـعـَّم .. فينيقيون = سادة مرفهون .
سكل = صقل ؛ علَّـم ؛ هـذَّب .. سكولا = مدرسة = school ؛ سكولر = تلميذ .
ونلاحظ أن ال ( er ) في نهاية الكلمة كانت من أصل فينيقي ..
سكير = سـَكـَّـرَ = كتم ؛ سيكريتا = سر ؛ مكتوم = secret/er
جور ؛ أور ؛ = كهف ؛مغارة ؛ .. ومنها غور
ديمو = دم ؛ إنسان .. قراط = سـِجـِـل ؛ عـِلم ومنها ديموقراطي = سِـجـِلْ النفوس
رستاق = اراض أو قرى حول المدينة .. ارستقراطي = صاحب الأرض والأملاك المسجلة .
بيرو = مدقق ؛ متفحص ؛ كاتب .. بيروقراطي = مكتبيّ ؛ مدقق السـِجـِل .
اسطورة = سطـَّر؛ كتب = history ..
سيطرا = إلى ما هناك من سطور = etcetera
فيلي = من كلمة ( فَـلىَّ ) ؛ بحث ؛ أراد ؛ طلب
لوجي = لغة ؛علم .. فيلو لوجي
صوفي = صافي ؛ هادئ .. ومنها فيلسوف = طالب الصفاء والحكمة والهدوء ..
جيا = قاع ؛ أرض ( ونقولها بالعامية < جُـوا > في الداخل أو تحت )
جيولوجي = علم طبقات الأرض
بيولوجي = علم الصبغات الوراثية ؛ علم الوراثة والأحياء = Biology
إكولوجي ؛ إك = مكان .. إيكولوجي = علم البيئة = Ecology
أرو = علم سطو = رواق ؛ صالة ؛ ممشى .. أرسطو = معلم الرواق
هليك = هلك = سار ؛ مشى للعبادة .. ومنها هيليكوس = مدرسة ؛ معبد
وكما قلنا كانت ال ( س ) تضاف لتعظيم أو تفخيم الشئ أو الشخص .
على اعتبار أن ال س = قمر وهو رمز الإله سابقا .
دينار = صفار البيض و محه .. ومنها استخدمت للعملة الذهبية ..
درهم = دراخما .. حويرة = بيضاء فضية = لويرة = ليرة = لير ..
تدمر = المدينة المدهشة العجيبة ؛ ومنها أدمير = Admire
ماتيلدا = مات + ايلدا .. مات = مياه ؛ أم ؛ خصوبة = Mather
ايلدا = يلد ؛ ولد .. أم الأولاد = ماتيلدا
قتر = كترا = ومنها الكترا وكاترينا = تكبَّـر ؛ عزة نفس ؛ بهاء ؛ غرور ..
وكلها من أسماء عشتار .
وكثيرة هي المتشابهات في اللغة اللاتينية القديمة ؛
واللغات الأوروبية – خاصة جنوب أوروبا - التي جاءت من أصول عربية قديمة .
يتبع

صبحي الخطيب
09-23-2008, 08:14 PM
كل ما أردته من هذا السرد عن اللغات والأديان والعبادات ؛
أن أُثبت أن الإنسان المتحضر ؛ انتقل او انتقل أثره ؛
عبر الهجرات العربية القديمة من الجزيرة العربية وما حولها ؛
إلى ( إلى الشرق والشمال والغرب ) من المعمورة .
وان سكان العالم ما فبل آدم العاقل لم يكونوا إلا ( برابرة ) أو همج متوحشين ؛
يسكنون الكهوف ويأكلون لحوم البشر .
ومع الزمن أصبحت حركة الهجرة المعاكسة ؛
من طلاب العلم في اليونان وإيطاليا وما حولهما ؛ إلى مصر وسوريا ؛
والإستفادة من التراث والتاريخ العربي القديم ..
ونتيجة للظروف التي مرت بها الأمة العربية من بعد الدولة العباسية ولحد الآن ؛
انهارت الدولة والمؤسسة العربية الإسلامية ؛ في قيادة العالم .
في حين استمرت دول العالم بالتطور والتحضر مما أدى إلى عكس التسمية ؛
حيث أصبح المجتمع الإسلامي والعربي ؛ مجتمعاً بربرياً وهمجياً في نظر الغرب .
وعلى العكس تماما ؛ نلاحظ دائما في الكتابات الحديثة
– عن قصد أو غير قصد – لمحاولة تجنب ذكر أثر الحضارة العربية / الإسلامية ؛
والتاريخ العربي القديم في بناء الحضارة الغربية بشكل واضح ؛
اللهم إلا إذا كان هذا الذكر ينفع غرض الكاتب والموضوع .
ونحن في حديثنا السابق كله ؛ لم نتكلم عن عن العلوم والأدب والفلسفة والطب ..
الخ من العلوم ؛ وإنما انطلقنا من أساس تأريخي جغرافي لتبيان حركة بني آدم عبر العصور ..
وعذراً ( بني اسرائيل ) لأنني لم أستطع قراءة أي نص حقيقي ؛
يثبت وجود بني اسرائيل في فلسطين او مصر ..
ولم أعثر على أي إسم لملك من ملوك مصر يدعى فرعون ؛
لا في عهد موسى ؛ ولا في عهد يوسف !!!
وبالمناسبة فإن إسم مصر القديمة لم يكن (مصر) بل كان يدعى
( أكيبتو ) = أرض الحزن ؛ ومنها جاءت كلمة الأقباط ..
والتسمية جاءت من أن ( أوزيس ) زوجة ( أزوريس )
عندما علمت عن موت زوجها واختفاءه في إحدى المعارك ؛ حزنت وبكت عليه كثيرا ..
بَـكَـت = كـِـبـت = كَـبت = حزن ؛ هم ؛ بكاء ؛ قنوط .. ومنها كيبتو ..
وهذه جاءت من قصة في الأصل كانت سورية تُعطي نفس المعنى ؛
أنه كان هناك ملك من الملوك له ثلاث بنات ..
وأراد ملكٌ آخر أقوى من ذلك الملك أن يأخذ البنات الأخوات ؛
كزوجات لأبناءه بالقوة ؛ أو أن يقتل والد البنات إن رفضن ..
رضخت البنات لقبول الزواج ؛
ولكنهن اتفقن على أن يقتلن أزواجهن الثلاثة في ليلة واحدة وساعة واحدة ..
وكان الموعد المتفق عليه ؛ ولكن واحدة من البنات أحبت زوجها جدا ؛
لدرجة أنها ترددت في قتله ؛ ولكنها حافظت على وعدها ؛ وقتلت زوجها المحبوب ؛
وحزنت عليه وبكت كثيرا . فكان ذلك اليوم يوم البكاء والحزن = أكيبتو = بَـكَـيتُ .
أما تسمية فرعون في اللغة العربية ؛ فهي من كلمة فرع = فخذ ؛
من عائلة كبيرة مكونةً عائلة صغيرة ؛
ولا زلنا نستخدم ذلك في تصنيفاتنا العشائرية في مجتمعنا العربي .
والفرعون ؛ هو سيد تلك العشيرة الصغيرة ؛ المتفرعة من عشيرة كبيرة ..
وأما مصر فهي كلمة أُطلِقت على منطقة وادي النيل
من قِـبل ( عمرو بن العاص ) في ولاية معاوية بن أبي سفيان ؛
عندما كان عمرو والياً على مصر ..
تمت

محمد السقار
09-23-2008, 10:27 PM
صبحي الخطيب


:
جهد يسجل بماء الذهب
تعجز كلمات الشكر والتقدير أمامه
ومهما قلنا لن نفيك حقك على هذه
الدرر التي قدمتها لنا باسلوب شيق ومفيد
وراقي
بارك الله فيك من الالف الى الياء
على كل حرف وضعته بين ايدينا
لتعميم الفائده
اشكرك بكل اللغات
ولا حرمنا الله من فضائلك
كن دائما بخير
ولقلبك الورد والفرح

عواطف عبداللطيف
09-25-2008, 09:40 AM
الأستاذ صبحي

يحتاج المتصفح الى قراءة هادئة ففيه الكثير الكثير من المعلومات الغنية

اسجل شكري وسأعود مرات ومرات من اجل ان استزيد من هذا الكم من المعلومات

وفقك الله

دمت بخير

تحياتي وتقديري

الادارة الادبية
10-01-2008, 12:25 PM
جهد مميز

بارك الله فيك

صبحي الخطيب
10-02-2008, 12:13 AM
الزملاء والزميلات ..
تحية .. وشكرا لفكرة التقييم .. ولو أنني عندما كتبت الموضوع ..
والذي هو عبارة عن خلاصة لمجموعة من قراءات متعددة في الأديان والحضارات ..
وكان الهدف من كتابته هو إمكانية تكثبف فكرة موجزة عن الحضارة العربية ؛
لكل أعضاء أوراق الورد ..
أملي أن أكون قد أوصلت فكرتي ؛ وأفدتُ أحدكم ..
على أمل اللقاء بكم في سلسلة أخرى من خلاصات في موضوعات تخصنا نحن العرب ..
كل الشكر لكم مرة أخرى ..
تحياتي
صبحي الخطيب